حُكْم تحميل المُشتري والمَدين أُجرة السحب مِن “الفيزا” .

السؤال

رجل عنده محل تجاري يبيع بالدين، وعند السداد عن طريق جهاز الفيزا، يضيف على الزبون الرسوم التي يخصمها البنك (مِثْلًا ٣٠ قِرْشًا على ٣٠ دِينَارًا)، وكذا في الشراء المباشر، والزبون يعلم ويرضى بذلك، فما حكم هذه الزيادة؟

الجواب

الحمد لله

لا حرج في تحميل المشتري أو المديون رسوم الدفع عبر جهاز الفيزا، سواء كان ذلك عند سداد دين سابق أو عند الشراء المباشر، وذلك مشروط بأمرين:

الأول: أن تكون هذه الزيادة بقدر التكلفة الفعلية التي يخصمها البنك أو الشركة المقدمة لخدمة الدفع تَمَامًا، ولا يأخذ التاجر منها لنفسه ربحًا إِضَافِيًّا.

الثاني: أن يتم إعلام الزبون بهذه الرسوم قبل إتمام العملية، وأن يوافق عليها، لعموم قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} النساء/ ٢٩، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: “إِنَّمَا البَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ” رواه ابن ماجه وصححه الألباني.

وتكييف هذه المسألة فِقْهِيًّا: أن هذه الزيادة ليست ربا، بل هي أجرة مقابل خدمة مالية تدفع لجهة ثالثة، والتاجر هنا مجرد وسيط لا ينتفع بهذه الزيادة مَادِيًّا.

والأولى للتاجر والأفضل له أن يتحمل هذه الرسوم بنفسه تَيْسِيرًا على الناس وتَرْغِيبًا لهم في التعامل معه، ولكن إن شرطها عليهم فلا بأس.

والله أعلم

 

✍️كتبه: أبو طارق إحسان العتيبي

٢٤ محرم ١٤٤٨ هـ – ٠٧ أغسطس ٢٠٢٦ م

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة