الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
فإن الأخ الفاضل ” عصام هادي ” من أبرز طلاب الشيخ الألباني ومرافقيه ، وهو من خيرتهم علماً وفهماً وخاصة في علم الحديث ، ولعله أبرز من استفاد من الشيخ علم الحديث ، ولو رأيتَه وجالسته لوافق الخُبر الخَبر !
وقد بلغت سني مرافقته لشيخنا الألباني حوالي خمس سنوات ! ومن الفجر إلى صلاة الظهر ! وكانت مرافقته للشيخ – رحمه الله – أكثر ما تكون في مكتبته الخاصة والتي كان يمنع الكثيرين ! من دخولها ، وفي الوقت الذي كان شيخنا يمنع فيه الزيارة حتى للخاصة كان للأخ عصام أمر خاص وشأن مختلف ، وهو الدخول عليه ، فكان العموم لا يشمله .
وكان شيخنا – رحمه الله – يناديه بـ ” الأستاذ ” – على صغر سنه – .
وله مع الشيخ أشياء خاصة لا يعرفها غيره ، ودوَّن عنه فوائد لم يسمعها سواه ، ووقف مع الشيخ على سرقات ! لبعضهم وخيانات ! لشيخهم الذي تاجروا باسمه حيّاً وميْتاً .
ومما نقله الأخ عصام عن شيخنا – رحمه الله – تراجعه عن نقده لشيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – في مسألة ” تسلسل الحوادث ” ، واعتراف شيخنا أنه لم يفهم كلام شيخ الإسلام ، فرحمه الله ما أعدله وما أنصفه .
وقد دوَّن الأخ عصام فوائد كثيرة عن شيخنا ووعد بتبييضها وإخراجها بكتاب سيسميه ” الألباني كما عرفتُه ” .
وقد دوَّن فوائد كتب شيخنا في كتاب له مطبوع حديثاً سمَّاه ” الروض الداني في الفوائد الحديثية للعلامة الألباني ” طبع المكتبة الإسلامية ، ووقع في حوالي ” 205 ” صفحة .
والأخ عصام – حفظه الله – من الذين نحسبهم على علم وعلى خير ، ولعلَّ الإخوة يعرفون بعد انكشاف الأوراق – في الأيام الأخيرة – سبب عدم معرفتهم بمثل هذا الأخ .

