التعليق على النشرة المتكررة كل آخر رمضان

التعليق على النشرة المتكررة كل آخر رمضان :
(( ماذا يحدث كل عام في آخر ساعة في رمضان؟
في آخر يوم من رمضان في آخر ساعة وهي من بعد صلاة العصر إلى أذان المغرب ، يعتق الله فيها بقدر ما أعتق في رمضان كله، وهي ساعة إجابة للدعاء تجاب الدعوة ولا ترد ، فهنيئاً لمن يستغلها غداً ويدعو ربه ويستغفر )) .
قلت : وفضل الله عظيم لكن ليس بمثل هذا تثبت هذه الغيبيات.
وقد سألني بعض الإخوة عن هذا المنشور وأجد لزاما عليَّ بيان الحق فيها .
فمن حيث المجمل هي نشرة باطلة ليس فيها معلومة واحدة صحيحة لا العتق بعدد ما ماضى من الشهر ولا كون آخر ساعة من الشهر ساعة إجابة دعاء .
= مما ورد – موضوعا وضعيفا في العتق في رمضان – :
1. ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” إذا كان أول ليلة من شهر رمضان نظر الله إلى خلقه ، وإذا نظر الله إلى عبد لم يعذبه أبدا ، ولله في كل يوم ألف ألف عتيق من النار ، فإذا كانت ليلة تسع وعشرين أعتق الله فيها مثل جميع ما أعتق في الشهر كله ” .
وهو حديث موضوع ، انظر : ” ضعيف الترغيب ” ( 591 ) و ” السلسلة الضعيفة ” ( 5468 ) .
2. وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ” إن الجنة لتبخر وتزين من الحول إلى الحول لدخول شهر رمضان ، فإذا كانت أول ليلة من شهر رمضان هبت ريح من تحت العرش يقال لها المثيرة … قال : ولله عز وجل في كل يوم من شهر رمضان عند الإفطار ألف ألف عتيق من النار كلهم قد استوجبوا النار فإذا كان آخر يوم من شهر رمضان أعتق الله في ذلك اليوم بقدر ما أعتق من أول الشهر إلى آخره … ” .
وهو حديث موضوع ، انظر : ” ضعيف الترغيب ” ( 594 ) .
3. وعن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” إن لله عز وجل في كل ليلة من رمضان ستمائة ألف عتيق من النار فإذا كان آخر ليلة أعتق الله بعدد من مضى ” .
وهو حديث ضعيف ، انظر : ” ضعيف الترغيب ” ( 598 ) .
4. عن ابن مسعود مرفوعاً “إذا كان أولُ ليلة من شهر رمضان فتّحت أبواب الجنان فلم يغلق منها باب واحد الشهرَ كله، وغلقت أبواب النار فلم بفتح منها باب واحد الشهرَ كله، وغُلّت عتاةُ الجن، ونادى مناد من السماء كلَّ ليلة إلى انفجار الصبح: يا باغي الخير يمِّم وأبشر، ويا باغي الشر أقصر وأبصر، هل من مستغفر يغفر له، هل من تائب يتوب عليه، هل من داع يستجاب له، هل من سائل يعطى سؤله؟، ولله عند كل فطر من شهر رمضان كل ليلة عتقاء من النار، ستون ألفاً، فإذا كان يوم الفطر أعتق مثل ما أعتق في جميع الشهر ثلاثين مرة ستين ألفاً ستين ألفاً”.
البيهقي في “شعب الإيمان” (3334) ، وهو ضعيف منكر .
قال الشيخ المعلمي اليماني – في هامش ” الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة ” – : في سنده ناشب بن عمرو، منكر الحديث كما قال البخاري، وترى ترجمته في لسان الميزان وفيها هذا الخبر، قال ابن حجر (فيه زيادات منكرة) .
= ومما صح في العتق من النار في رمضان :
1. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب وينادي مناد كل ليلة يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة ” .
رواه الترمذي ( 682 ) وابن ماجه ( 1642 ) ، وصححه ابن الملقن في تحفة المحتاج (76/2) وحسنه الشيخ الألباني في ” صحيح الجامع ” ( 759 ) .
2. عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” إن لله عند كل فطر عتقاء وذلك في كل ليلة ” .
رواه ابن ماجه ( 1643 ) ، وصححه الشيخ الألباني في ” صحيح ابن ماجه ” .
والله أعلم
زيادة :
قال الشيخ ابن باز رحمه الله :
” وأنتم تعلمون أيضا أن الأعمال بالخواتيم ؛ فينبغي للمؤمن أن يحرص على أن يختم هذا الشهر العظيم بأفضل ما يستطيع من الخير؛ من قراءة وذكر وصلاة ، وغير ذلك ؛ لعل الله يتقبل منه ما مضى ويثيبه في مستقبل زمانه في الثبات على الحق ” .
” حديث المساء ( ص 227 ) .

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

ابقَ على إتصال

2,282المشجعينمثل
28,156أتباعتابع
12,800المشتركينالاشتراك

مقالات ذات صلة