تعقيب على فتوى للشيخ الحويني في قياسه خراج العمال على خراج العبيد

الحمد لله
أولاً:
نحن نستفيد من مشايخنا الفضلاء في القنوات ، ونسمع أحياناً ما نجزم أنه خطأ ، إما على الراجح الواضح ، وإما عند المتكلم نفسه ، وعن نفسي أراسل تلك القنوات ، وأدفع ثمن الرسالة 15 ضعف ثمن الرسالة العادية ، ومع ذلك لا أرى تلك الرسالة تظهر في الشريط ، بينما نرى رسائل المدح والثناء والشوق وبيع السيارات والشقق ، وطلب الدعاء بزوج ! – لا بزوجة ! – ،يظهر باستمرار !
وفي اعتقادي أن مثل هذه الرسائل أنفع للشيخ بما لا يقارن مع تلك الرسائل ، ويظهر إنصاف القناة ، وحرصها على العلم النافع للناس .
وعلى كل حال :
فأرجو من إخواني القائمين على تلك القنوات فتح خط خاص لطلاب العلم ليبينوا وهم وخطأ المتكلم من المشايخ والدعاة ، ولا أقول بعرض كل رسائل النقد ، لكنهم وضعوا خدمة اللقب فيمكنهم التأكد من صاحب اللقب عن طريق الاتصال به ، أو عرض النقد على مشايخ القناة مباشرة ، وقبل انتهاء البرنامج .

ثانياً:
سمعت قبل قليل في قناة الرحمة شرحا رائعا للشيخ الحويني وفقه الله لحديث ” أسجع كسجع الكهان ؟” ، وأثناء استطراده ذكر حديث أكل أبي بكر لخراج عبده ، وعندما شرح هذا اللفظ ذكر أن مثله من يأتي بعمال على كفالته ! ويقول لهم : اعملوا ولي مبلغ كل يوم أو كل شهر !
قلت :
وهذا الذي ذكره الشيخ وفقه الله وهم واضح ، وخطأ بين ، فالعمال ليسوا ملكا للكفيل ، بينما العبد ملك لسيده ، فكيف يقاس هذا على ذاك ؟! .
وفي ” شرح رياض الصالحين ” للشيخ العثيمين رحمه الله :
نقل الحافظ النووي – رحمه الله – في باب الورع وترك الشبهات عن عائشة رضي الله عنها أن غلاما كان لأبي بكر وكان أبو بكر يخارجه أي يدعه يشتغل ويضرب عليه خراجا معينا، ويقول: ائت لي كل يوم بكذا وكذا وما زاد فهو لك .
وهذه المخارجة جائزة بالنسبة للعبيد، إذا كان الإنسان عنده عبيد وقال لهم: اذهبوا اشتغلوا وائتوني كل يوم بكذا وكذا من الدراهم وما زاد فهو لكم، فإن هذا جائز لأن العبيد ملك السيد فما حصلوه فهو له سواء خارجهم على ذلك أم لم يخارجهم .
لكن فائدة المخارجة أن العبد إذا حصل ما اتفق عليه مع سيده فإن له أن يبقى من غير عمل، يذهب في طلب العلم، يبقى مستريحا في بيته أو أن يشتغل ويأخذ ما زاد .
أما بالنسبة للعمال الذي يجلبهم الإنسان إلى البلاد ويقول: اذهبوا وعليكم كل شهر كذا وكذا من الدراهم فإن هذا حرام وظلم ومخالف لنظام الدولة والعقد على هذا الوجه باطل، فليس لصاحب العمل شيء مما فرضه على هؤلاء العمال، لأن العامل ربما يكدح ويتعب ولا يحصل ما فرضه عليه كفيله وربما لا يحصل شيئا أبدا، فكان في هذا ظلم .
أما العبيد فهم عبيد الإنسان ما لهم وما في أيديهم فهو له هذا الغلام لأبي بكر قد خارجه على شيء معين يأتي به إليه كل يوم .
انتهى
وقد بعثت رسالة لقناة الرحمة باختصار بهذا الكلام ، ولم تظهر ! وحبذا يتم تعويضي من القناة بالسماح لي بعشر رسائل مجانية قادمة !!

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

ابقَ على إتصال

2,282المشجعينمثل
28,156أتباعتابع
12,800المشتركينالاشتراك

مقالات ذات صلة