ذكر اسم ” الله ” في الكتب السابقة، وهل كان جميع الأنبياء والرسل يدعون به؟

السؤال

هل يمكن أن نجد اسم ” الله ” في كتب الديانات الأخرى كالتوراة والإنجيل وفيدا الهندوس الخ…؟

– حسب الإسلام، هل كان جميع الرسل والأنبياء يدعون باسم الله أم بأسماء أخرى؟.

الجواب

الحمد لله

نعم، نجد اسم ” الله ” في ” التوراة ” و ” الإنجيل ” أما ” الويدا ” – وهو كتاب الهندوس – فلا نجد هذا الاسم فيه؛ لأنّها ديانة وثنية شركية في أصلها.

لكن هذا الاسم ” الله ” ليس هو اللفظ نفسه الذي يوجد في أصل التوراة والإنجيل، وذلك أن هذه اللفظة عربية لم ترد إلا في القرآن الكريم، وكتبهم كانت باللغة السريانية والعبرية.

وقد كان يرد معناها في التوراة والإنجيل وكان ذلك بلفظ: ” السيد ” و ” الإله ” و “الرب”، ولما ترجم المترجمون تلك الكتب وضعوا كلمة ” الله ” مكان بعض الكلمات السابقة.

ولا يزال اليهود والنصارى يقرأون في كتبهم ويلفظونها بغير ما نلفظه نحن وهو لفظ: “الله”، ومن قرأها فإنه يقول: ” الرب ” أو ” الإله “، ومن قرأها بالإنجليزية قال: ” guod “.

* كتاب اليهود التوراة:

أ. (هو الله الجالس على كرة الأرض، الذي ينشر السموات كسرادق ويبسطها كخيمة السكن …).

” إشعيا ” 40 : 22 – 25.

ب. (أن الرب هو الإله ، ليس آخر سواه).

” سفر التثنية ” الإصحاح 4 : 35.

ج. ( الرب إلهنا رب واحد ) .

” سفر التثنية ” الإصحاح 6 : 4.

* كتاب النصارى الإنجيل:

أ. قال عيسى: ( وأنا إنسان قد علمكم بالحق الذي سمعه من الله ).

” يوحنا ” 8 : 40.

ب . ( الله لم يره أحد قط ).

” إنجيل يوحنا ” الإصحاح 1 : 18.

أما كتاب ” ويدا ” الهندوس:

فـ ” الويدا ” هو كتاب الهندوس المقدَّس، وقد جمع العقائد والعادات والقوانين، ولا يُعرف له واضع، ويعتقد الهندوس أنه أزلي لا بداية له! وهو عبارة عن أربع كتب دينيَّة: الريج ويدا، ياجورويدا، ساما ويدا، آثار ويدا.

وليس لاسم ” الله ” ذكر في عقيدة الهندوس ولا في كتبهم؛ لأنهم يعبدون آلهة متعددة، وفي كتاب ” الويدا ” آلهة عديدة، ولكنها اجتمعت في ثلاثة آلهة رئيسية هم: ” فارونا ” في السماء، و ” إندرا ” في الهواء، و ” أغنى ” في الأرض!

انظر – لما سبق – ” أديان الهند الكبرى ” لأحمد شلبي ( ص 40 ، 48 ).

* وقال:

يتجه الفكر الهندوسي فيما يختص بالإله إلى نزعة التعدد غالبا، وقد بلغ التعدد عند اليهود مبلغا كبيرا، فقد كان عندهم لكل قوة طبيعيَّة تنفعهم أو تضرهم إله يعبدونه ويستنصرون به في الشدائد كالماء والنار والأنهار والجبال وغيرها، وكان يدْعون تلك الآلهة لتبارك لهم في ذريتهم وأموالهم من المواشي والغلاَّت والثمار وتنصرهم على أعدائهم.

” أديان الهند الكبرى ” لأحمد شلبي ( ص 203 ).

ثانيا:

ومما لا شك فيه أن جميع الرسل قد دعوا الناس إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وقد دعوهم باسم ” الإله ” و ” الرب ” وما أشبههما، وأما بلفظ ” الله “: فلا يظهر ذلك كما سبق في أول الكلام.

وما ذكره الله تعالى في كتابه الكريم أنهم دعوا إلى ” الله ” فإنما هو ترجمة باللفظ العرب، ولا يمكن أن يكون هو لفظهم نفسه لأنهم – عليهم السلام – لم يتكلموا بالعربية، ولا يعرف استعمال هذه الكلمة – أي: الله – إلا في الاستعمال العربي.

*مثال للترجمة:

قال الله تعالى: { ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت } [النحل / 36 ].

وقال عز وجل: { لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار } [ المائدة / 72 ].

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة