حوار بين سنِّي ونقشبندي ورؤى مبشرة للأول

السؤال

أحد زملائي مسلم ولكنه يتبع المذهب النقشبندي ، وقد حاولت أن أدعو أخي للإسلام الصحيح بدلاً من هذه الفكرة التي يتبناها ، وقد تحداني أنني لو صليت ركعتين في جوف الليل فإنني سوف أرى الحلم الذي يرونه ويؤمنون به ، وقد قبلتُ التحدي وصليتُ ركعتي استخارة في جوف الليل ورجوتُ عونَ الله في هذا الأمر ، وبعد ما فعلت ذلك رأيت الحلم التالي : ” رأيتُ ضوءً واضحاً رقيقا أمامي يصعد إلى السماء إلى ملَك حوالي 45 درجة ، أقول 45 درجة لأنه لم يكن منخفضا جدّاً أو بعيداً للغاية ، كما أن هذا الضوء يذهب ولا ينتهي حيث يمكنك دائما رؤيته ” .

الشيء الثاني الذي رأيته هو : ” ثلاث مكتبات إسلامية تبيع أدوات مكتبية عادية”.

بعدما رأيتُ هذا الحلم ذهبت لهذا الأخ وقلتُ له إنني رأيت الحلم ولكنني لم أر ثلاثة رجال كما قال ولم أضع يدي في يد شيخهم حتى يأخذني لسيدنا أبي بكر الصديق ومنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد ظل الرجل يؤكد على أنه لا يوجد ثلاثة رجال وقال لي إنني لم أقل ثلاثة رجال وإنما ثلاث مكتبات إسلامية ، وأنا لست على يقين من عدد المكتبات ولكنهم كانوا أكثر من واحدة ، وقد فسرت حلمي له بالرغم من أنني غير مؤهل أو حتى عالم ، فقلت : إن الضوء هو طريق الإسلام وهو الطريق الوسط ونجاتنا وفلاحنا في اتباع القرآن والسنَّة .

أرجو التعليق وسوف أستمع إليكم ، جزاكم الله خيرا لجهودكم العظيمة في شرح هذه الرسالة الجميلة للإسلام ، لقد عدت من العمرة منذ أسبوعين فأرجو أن تدعوا الله بأن يتقبل مني العمرة ومن أسرتي التي كانت معي ، أرجو أن تدعوا أيضا لابني الذي قام بعمل مقابلة شخصية في الجامعة الإسلامية في المدينة للسنة الدراسية 2012 – 2013 . جزاكم الله خيراً .

الجواب

الحمد لله

أولاً:

مما لا شك فيه أن الطرق الصوفية كالنقشبندية والتيجانية وغيرهما لا أصل لهما في الإسلام ، بل هي طرق مبتدعة ، وعند شيوخهم وأفرادهم كثير من الانحرافات العقيدية والمنهجية والسلوكية .

و” النقشبندية ” : تنسب إلى الشيخ بهاء الدين محمد بن محمد البخاري الملقب بشاه نقشبند 618-791ه‍ وهي طريقة منتشرة في فارس وبلاد الهند وآسيا الغربية .

وللشيخ عبد الرحمن دمشقية وفقه الله كتاب مستقل في نقد هذه الطريقة وبيان ضلالها .

ثانياً:

ونرى أنك أخطأتَ في أمرين :

الأول : أنك استخرت فيما لا يُستخار فيه ؛ فضلال الصوفية والتصوف أشهر من أن يَحتاج معه الموحد لأن يستخير به لو جازت الاستخارة فكيف وهي غير جائزة في هذا الموضع ؛ لأن البدعة والضلال والانحراف في مناهج التصوف ليس مما يجوز للمسلم أن يطلب من ربه تعالى أن يختار له بينه وبين السنَّة والهدى والاستقامة.

الثاني : أنك عبَّرت رؤيا – مع أنك أصبتَ في التعبير – وأنت ليس مِن أهل التعبير ، والمعلوم أن تعبير الرؤيا فتوى ، قال تعالى ( قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ ) يوسف/ 41 ، ولا يجوز لمن ليس مِن أهل الفن أن يُفتي بغير علم ، وقد قيل لمالك رحمه الله : أيعبر الرؤيا كلُّ أحدٍ ؟ فقال : أبالنبوة يُلعب ؟! وقال مالك : لا يعبِّر الرؤيا إلا مَن يُحسنها .

ثالثاً:

وقد سألنا أحد إخواننا المعبِّرين عن كلتا الرؤيتين فقال فيهما خيراً ، فالأولى فيه بيان أنك على نور من الله وهداية ، والثانية أن مرجعك فيما أنت عليه الكتاب والسنة وسلف الأمة ، فالنور على ظاهره ، والمكتبات هي العلم ، والأدوات العادية التي تبيعها تلك المكتبات هي أدوات العلم ، وهي العلم الدنيوي النافع .

والذي يظهر لنا أن ذاك الصوفي كاذب في ادعائه أنه أخبرك أنك سترى مكتبات؛ إذ كيف للمكتبات أن تصافحك وتذهب بك إلى أبي بكر الصدِّيق ثم النبي صلى الله عليه وسلم ؟! .

رابعاً:

ونسأل الله تعالى أن يثبتك على الحق ، وأن يتقبل منك ومن أسرتك العمرة ، وأن ييسر أمر قبول ابنك في ” الجامعة الإسلامية ” .

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة