هل صحيح أن الحكومة السعودية قامت بهدم بعض قبور الصحابة؟
السؤال
هل صحيح أن الحكومة السعودية قامت مؤخراً بهدم أماكن ذات مكانة عالية ألا وهي قبر أم حبيبنا رسول الله صلي عليه وسلم وقبور الصحابة رضوان الله عليهم؟ وإن كان كذلك، فلماذا؟ شكرا.
الجواب
الحمد لله
هذا الكلام غير صحيح، ولعل السائل يقصد ما قررته السعودية أخيراً من هدم القلعة قرب الحرم المكي، وهذا القلعة ليس فيها قبر لأحدٍ، بل هو قصر قديم لبعض الأشراف.
مع التنبيه على أن قبر أم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ليس من الأماكن ذات الأماكن العالية؛ وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أخبرنا أنها في النار.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” استأذنتُ ربي أن أستغفر لأمِّي فلم يأذن لي واستأذنتُه أن أزور قبرها فأذِن لي، فزوروا القبور فإنها تذكركم الموت “. رواه مسلم ( 976 ).
قال الإمام النووي: قوله صلى الله عليه وسلم: ” استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي، واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي ”
– فيه: جواز زيارة المشركين في الحياة، وقبورهم بعد الوفاة؛ لأنه إذا جازت زيارتهم بعد الوفاة ففي الحياة أولى، وقد قال الله تعالى: { وصاحِبْهُما في الدنيا معروفا }.
– وفيه: النهي عن الاستغفار للكفار، قال القاضي عياض رحمه الله: سبب زيارته صلى الله عليه وسلم قبرها أنه قصد قوة الموعظة والذكرى بمشاهدة قبرها، ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم في آخر الحديث: ” فزوروا القبور فإنها تذكركم الموت “. ” شرح مسلم ” ( 7 / 45 ).
والله أعلم.


