هل كتابة عدد معين من السور يفيد أو يترتب عليه شيء؟

السؤال

لدي بعض الكتب الإسلامية من باكستان وهناك خرائط لسور القرآن فهناك خريطة لسورة الجن إذا كتبتها عدد من المرات يحدث كذا وكذا فهل هذه الأشياء صحيحة وقالها النبي صلى الله عليه وسلم أم أن شخص كتبها للشهرة وما أعرفه أنه لا يمكن تخزين سورة بالأرقام فالناس يقولون أن بسم الله الرحمن الرحيم 786 وهو ليس كذلك.

الجواب

الحمد لله

ما ذكره السائل من هذا الأمر وهو كتابة سور القرآن بالحروف أو التخزين ليس له أصل في السنة بل هو من باب الشعوذة والسحر ويدخل في ذلك امتهان للقرآن يوصل بصاحبه إلى الكفر والعياذ بالله، فهذه الطريق يستخدمها السحرة والمشعوذون والدجالون للتنبأ بالمستقبل أو لتنزل عليهم الملائكة زعموا، والذي يتنزل عليهم هم الشياطين، وقد قال الله تعالى فيهم:{ هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم يلقون السمع وأكثرهم كاذبون } [ الشعراء / 23 ].

ولا شك أن ادعاء علم الغيب أو معرفة الأمور المستقبلية هو الكفر بعينه والله تعالى يقول في كتابه {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا } [ الجن / 26 ]، ويقول تعالى أيضا { إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير } [ لقمان / 34 ].

والخلاصة: أن من فعل هذا الأمر الذي سأل عنه السائل قد يصل به إلى درجة الكفر والعياذ بالله، أما البدعة والضلالة فلا شك أن غارق فيهما.

* ومن فتاوى اللجنة الدائمة:

القرآن كلام الله تعالى، وفضل كلامه تعالى على كلام البشر كفضل الله على عباده، وفضل قراءة القرآن العظيم لا يقدر قدره إلا الله سبحانه، لكن ليس للقارئ أن يخصَّ سورة أو آية بالتلاوة في وقت معيَّن أو لغرضٍ معين إى ما خصَّه الرسول صلى الله عليه وسلم كفاتحة الكتاب للرقية، أو في الصلاة في كل ركعة، وكقراءة الكرسي عندما يأخذ مضجعه من فراشه للنوم رجاء أن يحفظه الله من الشيطان، وكقراءة المعوذات { قل هو الله أحد } و { قل أعوذ برب الفلق } و { قل أعوذ برب الناس }.

وكذلك ليس له أن يلتزم تكرار سورة أو آية مرات محدودة إلا إذا ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن ذلك عبادة فيراعى فيها التوقيف من الشرع …. بل يشرع الإكثار من قراءة القرآن الكريم للفاتحة وغيرها من غير تحديد لعددٍ معيَّن أو وقتٍ معيَّن إلا ما جاء في الشرع المطهر كما سبق بيانه. عبد العزيز بن باز، عبد الرزاق عفيفي، عبد الله بن غديان، عبد الله بن قعود. ” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 2 / 344 ).

وما قيل في القراءة يقال في الكتابة ولا فرق.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة