هل يجب تمشيط الشعر كل ثلاثة أيام؟

السؤال

سمعت في أحد الأشرطة حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يجب أن لايمر أكثر من ثلاثة أيام على المسلم بدون تمشيط شعره فهل هذا صحيح؟

وهل كلمة تمشيط تعني المعنى الحرفي أم يمكن تصفيف الشعر وما إلى ذلك؟ لأن بعضهم قال لي: إنها لا تعني التمشيط حرفيًا. وسؤالي لأن بعض الأخوات لديهن ضفائر صغيرة جدًا ويمكن أن تستمر أكثر من 3 أيام. فهل يجب أن ينقضن رؤوسهن كل 3 أيام؟

الجواب

الحمد لله

  1. لا نعلم حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم بوجوب تمشيط الشعر خلال أيام معلومة.

والذي صحَّ عنه صلى الله عليه وسلم:

  • حديث عبد الله بن مغفَّل ” نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الترجُّل إلا غِبًّا “.

رواه الترمذي ( 1756 ) وقال: حسن صحيح، والنسائي ( 5055 ) وأبو داود ( 4159 ).

  • وصحَّ عنه من حديث حميد بن عبد الرحمن الحميري عن بعض أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ” نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمتشط أحدنا كلَّ يوم “. رواه النسائي ( 238 ) وأبو داود ( 28 ) وصححه النووي في ” المجموع ” ( 1 /213 )، والحافظ ابن حجر في ” فتح الباري ” ( 10 / 367 ).
  • وصحَّ عنه من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” من كان له شعرٌ فليكرمْه”. رواه أبو داود ( 4163 ). وحسَّنه الحافظ ابن حجر في ” فتح الباري ” ( 10 / 368 ).
  • عن أبي أمامة قال: ذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما عنده الدنيا فقال رسول الله  صلى الله عليه وسلم: ” ألا تسمعون؟ ألا تسمعون؟ إن البذاذة من الإيمان، إن البذاذة من الإيمان “. رواه أبو داود ( 4161 ).

والحديث صحَّحه الحافظ ابن حجر في ” فتح الباري ” ( 10 / 368 ).

– والبذاذة فسَّرها الحافظ بقوله: والمراد بها هنا ترك الترفه والتنطع في اللباس والتواضع فيه مع القدرة لا بسبب جحد نعمة الله تعالى.

  • عن عطاء بن يسار قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فدخل رجل ثائر الرأس واللحية فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده أن اخرج كأنه يعني إصلاح شعر رأسه ولحيته ففعل الرجل ثم رجع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” أليس هذا خيرًا من أن يأتي أحدكم ثائر الرأس كأنه شيطان “. رواه مالك في ” الموطأ ” ( 1770 ).

والحديث: قال عنه الحافظ ابن حجر: وهو مرسل صحيح السند، وله شاهد من حديث جابر أخرجه أبو داود والنسائي بسند حسن. ” الفتح ” ( 10 / 367 ).

  1. قال الإمام ابن القيم:

والصواب أنه لا تعارض بينهما بحال فإن العبد مأمور بإكرام شعره، ومنهيٌّ عن المبالغة والزيادة في الرفاهية والتنعم، فيكرم شعرَه ولا يتخذ الرفاهية والتنعم ديدنة، بل يترجل غِبًّا.

هذا أولى ما حُمل عليه الحديثان. ” حاشية تهذيب سنن أبي داود ” ( 11 / 147 ).

وقال ابن عبد البر:

فالتزين والتنظف مباح بهذا الحديث وغيره ما لم يكن إسرافًا وتنعمًا وتشبهًا بالجبارين، يدلك على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ” البذاذة من الإيمان ” وقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم ” أنه نهى عن الترجل إلا غِبّاً ” من حديث البصريين، ومعناه – والله أعلم –: على ما ذكرت.

” التمهيد ” ( 5 / 51 ). والحديث الذي أشار إليه ابن عبد البر هو الأخير السابق في أول الكلام.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة