حكم تشقير الحواجب والأخذ منها

السؤال

أنا أعاني من كثافة حاجبي وأقوم بتشقيرهم هل يجوز ذلك؟

الجواب

أما الأخذ من شعر الحاجب: فقد أجاب على هذا الشيخ ابن عثيمين حفظه الله، فقال:

تخفيف شعر الحاجب إذا كان بطريق النتف: فهو حرام بل كبيرة من الكبائر؛ لأنه من النمص الذي لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم مَن فعله.

وإذا كان بطريق القص أو الحلق: فهذا كرهه بعض أهل العلم، ومنَعه بعضهم، وجعله من النمص، وقال: إن النمص ليس خاصًّا بالنتف، بل هو عام لكل من تغيير لشعرٍ لم يأذن الله به إذا كان في الوجه.

ولكن الذي نرى أنه ينبغي للمرأة – حتى وإن قلنا بجواز أو كراهة تخفيفه بطريق القص أو  الحلق – أن لا تفعل ذلك إلا إذا كان الشَّعر كثيرًا على الحواجب بحيث ينزل إلى العين، فيؤثر على النظر: فلا بأس بإزالة ما يؤذي منه.

” فتاوى المرأة المسلمة ” ( 2 / 535 ).

وأما حكم تشقير الحواجب فقد سئل علماء اللجنة الدائمة:

انتشر في الآونة الأخيرة بين أوساط النساء ظاهرة تشقير الحاجبين بحيث يكون هذا التشقير من فوق الحاجب ومِن تحته بشكل يُشابه بصورة مطابقة للنمص، من ترقيق الحاجبين، ولا يخفى أن هذه الظاهرة جاءت تقليدًا للغرب، وأيضًا خطورة هذه المادة المُشقّرة للشعر من الناحية الطبية، والضرر الحاصل له، فما حُـكم الشرع في مثل هذا الفعل؟ أفتونا مأجورين، علمًا بأن الأغلبية من النساء عند مناصحتها تطلب ما كُتِب من اللجنة، وتَردّ الفتوى الشفهية فنرغب – حفظكم الله – إصدار فتوى، سائلينه سبحانه عز وجل أن ينفع بها، ويحفظ لهذه الأمة دينها. إنه ولي ذلك والقادر عليه .

وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت:

بأن تشقير أعلى الحاجبين وأسفلهما بالطريقة المذكورة: لا يجوز لما في ذلك من تغيير خلق الله سبحانه ولمشابهته للنمص المحرّم شرعًا، حيث إنه في معناه ويزداد الأمر حُرمة إذا كان ذلك الفعل تقليدًا وتشبهًا بالكفار أو كان في استعماله ضرر على الجسم أو الشعر لقول الله تعالى:{ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ }، وقوله صلى الله عليه وسلم  ” لا ضرر ولا ضرار “، وبالله التوفيق .

الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ، الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الغديان، الشيخ صالح بن فوزان الفوزان. فتوى رقم ( 21778 ) وتاريخ 29/12/1421 هـ.

* وقال الشيخ عبد الله الجبرين – حفظه الله -:

أرى أن هذه الأصباغ وتغيير الألوان لشعر الحواجب لا تجوز فقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم النامصات والمتنمصات والمغيرات لخلق الله الحديث، وقد جعل الله من حكمته من وجود الاختلاف فيها. فمنها كثيف ومنها خفيف منها الطويل ومنها القصير وذلك مما يحصل به التمييز بين الناس، ومعرفة كل إنسان بما يخصه ويعرف به، فعلى هذا لا يجوز الصبغ لأنه من تغيير خلق الله تعالى.

” فتاوى المرأة ” جمع خالد الجريسي ( ص 134 ).

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة