يعاني من سلس الريح ولا يستطيع الإبقاء على وضوئه، فماذا يفعل؟

السؤال

بعض الأحيان أذهب للحمام وأقوم بالوضوء، في الصلاة علي أن أجاهد نفسي حتى لا يخرج مني الريح، أود القيام بالصلاة ولكن أحيانا أشعر بالضيق لعدم تمكني من الإبقاء على الوضوء دون أن أجاهد الغازات حتى لا تخرج في الصلاة، أحيانا أقوم بالوضوء مرات عديدة، ماذا عليَّ أن أفعل في هذه الحالات؟ جزاك الله خيرًا.

الجواب

الحمد لله

لا يخلو من به سلس بول أو ريح – ومثلهما المستحاضة – من أن يكون حدثهما متقطعًا أو مستمرًّا، فإن كان متقطعًا غير مستمر فعليهم الوضوء بعد خروج الحدث قبل الصلاة، وإن كان مستمرّا لا ينقطع: فعليه وضوء واحد لكل صلاة مع نوافلها ورواتبها، وكذا لصلاتيْن مجموعتيْن.

* قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

وقد تنازع العلماء في المستحاضة ومن به سلس البول وأمثالهما مِثل مَن به ريح يخرج على غير الوجه المعتاد وكل من به حدث نادر: فمذهب مالك أن ذلك ينقض الوضوء بالحدث المعتاد، ولكن الجمهور كأبي حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل يقولون: إنه يتوضأ لكل صلاة أو لوقت كل صلاة… فلهذا كان أظهر قولي العلماء: أن مثل هؤلاء يتوضؤون لكل صلاة، أو لوقت كل صلاة، وأما ما يخرج في الصلاة دائما: فهذا لا ينقض الوضوء باتفاق العلماء، وقد ثبت في الصحيح أن بعض أزواج النبي كانت تصلي والدم يقطر منها فيوضع لها طست يقطر فيه الدم، وثبت في الصحيح أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه صلَّى وجرحه يثعب دماً، وما زال المسلمون على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يصلُّون في جراحاتهم. ” مجموع الفتاوى ” ( 21 / 221 ).

* وقال الشيخ ابن عثيمين:

– المصاب بسلس البول له حالان:

الأولى: إذا كان مستمرّا عنده بحيث لا يتوقف، فكلما تجمَّع شيء بالمثانة نزل: فهذا يتوضأ إذا دخل الوقت ويتحفظ بشيء على فرجه، ويصلِّي ولا يضرُّه ما خرج.

الثانية: إذا كان يتوقف بعد بوله ولو بعد عشر دقائق أو ربع ساعة: فهذا ينتظر حتى يتوقف ثم يتوضأ ويصلِّي، ولو فاتته صلاة الجماعة.

” أسئلة الباب المفتوح ” ( س 17 ، لقاء 67 ).

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة