يعاني من بطء في التبول فكيف يتطهر؟
السؤال
أعاني من التبول ببطء شديد وينزل البول في صورة نقاط ويستغرق فترة 30 دقيقة وأحيانا 35 دقيقة. لقد راجعت عددا من المستشفيات وفُحصت هناك لكني لم أجد حلا لمشكلتي. وأنا أخاف من التبول قبل الصلاة، فماذا أفعل؟
- إذا تبولت قبل صلاة العصر تماما، فهل أنتظر حتى ينقطع البول وأترك صلاة الجماعة؟ أم أتوضأ قبل أن يتقطع البول تماما، ثم أنظف الملابس التي أصابها البول بعد تأدية الصلاة؟
- إذا تبولت بعد فترة فاصلة وقبل المغرب بساعة واحدة، فهل علي تنظيف ملابسي مرة أخرى؟
- أحيانا يشكل علي كثيرا هل أصابتني نقاط البول حيث أني عندما أدخل دورة المياه فإن النقاط تكون قد جفت، فماذا أفعل إذا كنت غير متأكدا؟
- عندما أذهب للعمرة وأرتدي الإحرام وقبل الاغتسال أو الوضوء، فإذا تبولت فإن ذلك يكون صعبا جدا لأني لن أعرف المواضع التي أصابها البول حيث أني أكون متجردا من الملابس الداخلية، ولذلك السبب فأنا أمتنع عن التبول لساعات طويلة، كما أنه من الصعب أن أحافظ على نظافة نفسي، (انقطع النص – المترجم)
الجواب
الحمد لله
* أجاب عن هذا السؤال الشيخ ابن جبرين حفظه الله تعالى، فقال:
عليك يا أخي أولًا أن تحتاط لطهارتك فتتوضأ قبل دخول الوقت بنصف ساعة أو نحوها، بعد أن تتبول وينقطع أثر البول منك رجاء أن يتوقف قبل حضور وقت الصلاة، وعليك ثانيًا بعد كل تبول أن تغسل فرجك بالماء البارد الذي يقطع البول ويفيد في توقف النقط وإذا كانت هذه النقط وسواسًا أو توهمًا، فعليك بعد الاستنجاء أن ترش سراويلك وثوبك بالماء حتى لا يوهمك الشيطان إذا رأيت بللاً أنه من البول، حيث تتحقق أنه الماء الذي صببته على ثيابك فأما إن كان هذا التبول استمر معه أو بعده النقط ولا يتوقف لمدة ساعات فإنه سلس فحكم صاحبه حكم من حدثه دائم، فلا يتوضأ إلا بعد دخول الوقت، ويلزمه الوضوء لكل صلاة ولا يضره ما خرج منه بعد الوضوء في الوقت ولو أصاب ثوبه أو بدنه بعد أن يعمل ما يستطيعه من أسباب التحفظ والنقاء والله أعلم. ” فتاوى إسلامية (1/129).
* وقال الشيخ ابن عثيمين حفظه الله تعالى:
ومن به سلس بول يغسل فرجه، ومن به سلس ريح لا يغسل فرجه؛ لأن الريح ليس بنجسة والدليل على أنها تغسل فرجها قوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش “اغسلي عنك الدم وصلى” رواه البخاري في كتاب الحيض ( 1/116 ) ومسلم في كتاب الحيض (1/262 )، فهذا يدل على أنه لا بد من غسله.
(الشرح الممتع 1/437).
وعليك أن تتوضأ لكل صلاة ولا يضرك حتى لو نزل منك شيء أثناء الصلاة، و{لا يكلف الله نفساً إلا وسعها}.
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم ” إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم” رواه البخاري ( 6858 ) ومسلم ( 1337 )
وقال صلى الله عليه وسلم: ” رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ” رواه ابن ماجه ( 2043 ).
وصححه الشيخ الألباني في ” الإرواء ” (82و 2566).
والله أعلم.


