ما هو حكم الاحتلام؟

السؤال

يتعلق سؤالي بالاحتلام، أحاول منع نفسي من التمتع المحرم ما استطعت إلى ذلك سبيلا.  لكن في بعض الأحيان, أستيقظ محتلمًا وأجد البلل في ملابسي. ما حكم ذلك؟  أهو محرم؟  وما عساي أفعل للتخلص منه؟  فالأمر مخجل.

الجواب

الحمد لله

الصحيح: أنك لو اجتهدت على التخلص من الاحتلام، فإنك لن تستطيع إلى ذلك سبيلا؛ لأن هذا مما لا طاقة للناس فيه، ولا أحد يختار أنه يحتلم أو لا يحتلم.

إذًا فالاحتلام أمر لا طاقة للبشر فيه فهو مما يعفى عنه، ولا إثم على صاحبه والدليل على ذلك:

  1. عن علي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يشب وعن المعتوه حتى يعقل “. رواه الترمذي ( 1343 ) وابن ماجه ( 3032 ) والنسائي ( 3378 ).

وروي كذلك من حديث عائشة في السنن الأربعة إلا الترمذي.

والحديث: حسَّنه الترمذي، والنووي في ” شرح مسلم ” ( 8 / 14 ).

* والنائم لا يعقل مما يفعل شيئًا فهو ممن رفع القلم عنه، والحلم يقع من النائم فالحلم مما يعفى عنه.

  1. عن زينب ابنة أم سلمة: عن أم سلمة قالت: ” جاءت أم سليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحيي من الحق فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم إذا رأت الماء، فغطَّت أم سلمة وجهها وقالت: يا رسول الله أو تحتلم المرأة؟ قال نعم تربت يمينك فبم يشبهها ولدها؟ “. رواه البخاري ( 130 ) ومسلم ( 313 ).
  2. بل إن الله تعالى جعل الحلم علامة من علامات البلوغ ولذا قال الله تعالى: { وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا ….} [ النور / 59 ].

فلو كان الحلم حرامًا فحاش لله أن يجعله علامة على البلوغ.

4. وقوله صلى الله عليه و سلم: ” عن عائشة قالت سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلاما قال يغتسل وعن الرجل يرى أنه قد احتلم ولم يجد بللا قال لا غسل عليه قالت أم سلمة يا رسول الله هل على المرأة ترى ذلك غسل قال نعم  إنما النساء شقائق الرجال “. رواه الترمذي ( 105 ) وأبو داود ( 204 ) من حديث عائشة ، وحسَّنه الألباني في ” صحيح الترمذي “.

5. بل إن الرسول صلى الله عليه و سلم ممن يقع منه ذلك وكان يحتلم، وهو الرسول الذي ختم الله تعالى به الرسل وفضله على سائر خلقه.

قالت عائشة رضي الله عنها: ”  كان النبي صلى الله عليه وسلم يدركه الفجر في رمضان من غير حُلْم فيغتسل ويصوم  “. رواه البخاري ( 1829 ) ومسلم ( 1109 ).

– قولها من غير حلم: أي من جماع .

ولكن في الحديث إشارة على أن الرسول صلى الله عليه و سلم كان ممن يحتلم.

الخلاصة:

الاحتلام أمر طبيعي، ولا يمكن التخلص منه ، وليس الأمر مخجلًا بالحد الذي صورته.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة