اضطرب معها دم الحيض ولا تدري هل ما يأتيها الآن دم حيض أم دم استحاضة؟!.

السؤال

إنني في حيرة، وسؤالي عن معرفة ما إذا كان الدم من الحيض أو الاستحاضة .

في البداية ولمدة 8 سنوات كانت تستمر الدورة لمدة 7 أيام في الشهر ثم أصبحت تضطرب في السنوات الخمس الماضية .

أصبحت تأتي مرتين في الشهر وتستمر لمدة 10 أيام في كل مرة، أعطاني الطبيب علاج لمدة 6 أشهر وبعد التوقف عن العلاج أصبحت مضطربة أكثر، فهي تأتي الآن مرتين في الشهر وتكون أحياناً لمدة 10 أيام وأحياناً أقل، وهذا لا يحصل دائماً، فأحياناً تأتي بعد 14 يوم، تستمر الآن لمدة 7 أيام أو 10 أيام وأحياناً قليلة أكثر من 10 أيام، حتى أن لون الدم ليس بثابت فأحياناً يكون ورديّاً فاتحاً أو بنيّاً فاتحاً أو بنيّاً غامقاً أو أحمر فاتحاً أو غامقاً وأحياناً يكون خليطاً بين الأحمر الفاتح والأبيض (ليس السائل الغليظ الذي يخرج) .

الكثير من الأحيان يكون هناك نقط لعدة أيام قبل بداية الدورة، كما أن عدد الأيام التي تأتي فيها النقط يختلف من شهر لآخر، وبدأ هذا الشيء بعد استعمال الدواء، وأحياناً تكون النقط بعد انتهاء الدورة، وهذه أيضاً ليست لأيام محددة كل شهر.

– الرائحة لا تزعجني وأعتبرها كأيام الدورة الاعتيادية .

– كيف أعرف وقت الحيض من وقت الاستحاضة ؟  جزاكم الله خيراً .

الجواب

الحمد لله

الذي نظنه أن الأجوبة السابقة كافية في الجواب على الإشكال في حالها ،ويمكن أن نلخص الجواب فيما يلي:

  1. دم الحيض لونه أسود له رائحة ، وعليه : فما تراه الأخت السائلة بلونٍ آخر غير هذا فليس بحيض .

  2. الاستحاضة دم نزيف وليس له حكم دم الحيض ، ويمكن تمييز هذا الدم عن الحيض بما يأتي :

اللون : دم الحيض أسود والاستحاضة دمها أحمر .

الرقة : دم الحيض ثخين غليظ والاستحاضة دمها رقيق .

الرائحة : دم الحيض منتن كريه والاستحاضة دمها غير منتن لأنه دم عرق عادي .

التجمد : دم الحيض لا يتجمد إذا ظهر والاستحاضة دمها يتجمد لأنه دم عرق .

فهذه هي صفات الدم الذي يكون من الحيض وإن شابهت هذه الصفات فهو حيض يوجب الغسل ، ودمه نجس ، أما الاستحاضة فالدم لا يوجب الغسل .

والحيض يمنع الصلاة ، والاستحاضة لا تمنع الصلاة ، وإنما تكتفي بالتحفظ والوضوء لكل صلاة إذا استمر نزول الدم إلى الصلاة التي بعدها، وإن نزل الدم خلال الصلاة فلا يضر .

  1. وليس للحيض حدٌّ في أيامه فقد يكون يوماً  وقد يستمر إلى خمسة عشر يوماً ، والاضطراب الذي حصل عند الأخت السائلة ليس ببعيد خاصة بعد أخذها للعلاج الذي أشارت إليه في السؤال .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

 ومن ذلك اسم الحيض ، علَّق الله به أحكاماً متعددة في الكتاب والسنَّة ، ولم يقدِّر لا أقله ولا أكثره ، ولا الطهر بين الحيضتين مع عموم بلوى الأمَّة بذلك واحتياجهم إليه ، واللغة لا تفرق بين قدرٍ وقدرٍ ، فمن قدَّر في ذلك حدّاً فقد خالف الكتاب والسنَّةَ والعلماء منهم من يحدُّ أكثرَه وأقلَّه ، ثمَّ يختلفون في التحديد ، ومنهم من يحد أكثره دون أقله ، والقول الثالث أصح : أنَّه لا حدَّ لا لأقله ولا لأكثره . ” مجموع الفتاوى ” ( 19 / 237 ) .

  1. ما تراه المرأة بعد طهرها من الحيض من الصفرة والكدرة ليس من الحيض ، وما تراه منهما أثناء الحيض فهو من الحيض .

عن أم عطية : كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئاً . رواه أبو داود (307 ) ، ورواه البخاري ( 320 ) ولم يذكر ” بعد الطهر ” .

ومعنى الكدرة : هي الماء البني الذي يشبه الماء الوسخ .

ومعنى لا نعده شيئاً : أي : لا نعده حيضاً ولكنه ماء نجس يوجب غسله و يوجب الوضوء وقد استحسن الشيخ ابن عثيمين هذا الرأي وقال هو الراجح  .

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة