ماهي مشروعية الأذان؟ وتكاتف المسلمين في إبريطانيا.

السؤال

لماذا لا يكون المجتمع المسلم قويًّا، ويعمل بشكل موحد ومتكاتف في بريطانيا كما هو الحال في شمال أفريقيا؟. وماهي مشروعية الأذان؟.

الجواب

الحمد لله

أولًا:

حتى يكون المجتمع قويًّا فإن عليه أن يجتمع على الكتاب والسنة وفهم سلف هذه الأمة حتى يمكنهم الرجوع لشيء معصوم يفصل بينهم في الخلاف، وينبغي أن يتكاتف المسلمون بعضهم مع بعض فيعين الأخ أخاه وينصح المطيعُ المقصِّرَ، وينبغي أن يعرف المسلم أعداء الدين حتى يكون ولاؤهم وبراؤهم واضحًا.

وعلى المسلمين تكوين مجلس شرعي يُرجع فيه إليه لفض الخلافات وللمطالبة بحقوقهم الشرعية، ولمتابعة المسلمين في تعليمهم وتربيتهم وتوجيههم، وللوقوف على حل طعامهم وشرابهم وشرعية تغسيلهم ودفنهم. وللمجتمع القوي مقومات وما ذكرناه هو أبرزها.

ونسأل الله أن يوفق المسلمين في كل مكان لأن يكونوا أمَّة واحدة على قلب رجل واحد.

ولا ندري – بالضبط – عن أحوال المسلمين في بريطانيا، ويمكنكم مراسلة من تعرفون هناك من أهل العلم أو المؤسسات الإسلامية العاملة لمعرفة واقع المسلمين هناك ومعرفة الثغرات، ويمكننا المساهمة – بعدها – في حلها قدر المستطاع.

ثانيًا:

– الأذان يراد به في اللغة: الإبلاغ، وفي الشرع: الإبلاغ والإعلام بدخول الوقت.

– وقد شرع الأذان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة على رؤيا لأحد الصحابة.

عبد الله بن زيد بن عبد ربه: لما أجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضرب بالناقوس وهو له كاره لموافقته النصارى طاف بي من الليل طائف وأنا نائم رجل عليه ثوبان أخضران وفي يده ناقوس يحمله قال فقلت: يا عبد الله أتبيع الناقوس؟ قال وما تصنع به؟ قال قلت: ندعو به إلى الصلاة. قال: أفلا أدلك على خيرٍ من ذلك فقلت: بلى . قال تقول: الله أكبر …. (إلى نهاية الأذان)… قال: فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما رأيت فقال: إنها لرؤيا حق إن شاء الله فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فإنه أندى صوتًا منك قال فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به قال: فسمع ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو في بيته فخرج يجر رداءه يقول: والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل الذي أري . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلله الحمد. رواه الترمذي ( 189 ) وأبو داود ( 499 ) وابن ماجه ( 706 ).

والحديث: صححه ابن خزيمة ( 1 / 189 ) وابن حبان ( 4 / 572 ) والألباني في ” تمام المنة ” ( ص 145 ).

* قال علماء اللجنة الدائمة:

الأذان فرض كفاية في البلد وهكذا الإقامة، وعند إرادة الصلاة يقيم قبل أن يدخل فيها، وإذا دخل في الصلاة بدون أذان ولا إقامة نسيانًا أو جهلًا أو لغير ذلك: فصلاته صحيحة، وكذلك إذا ترك جملة ” الصلاة خير من النوم ” في أذان الفجر فصلاته صحيحة ولو كان الوقت باقيًا.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان، الشيخ عبد الله بن قعود.” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 6 / 54 ).

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة