هل يصلي الفجر قبل وقته لظروف العمل؟

السؤال

يجب أن أذهب للعمل قبل طلوع الفجر ولا أصل إلا بعد طلوع الفجر، فهل يجوز لي أن أصلي الفجر قبل الوقت المحدد له؟

الجواب

الحمد لله

لا يحل لك أن تؤخر الصلاة إلى ما بعد وقتها، فإن فعلتَ بغير عذرَي النوم والنسيان: فصلاتك باطلة وقد وقعتَ في محذورٍ عظيم يراه بعض أهل العلم كفرا مخرجاً من الملَّة.

قال الله تعالى: { إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا } [ النساء/ 103 ].

وقال تعالى: { فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [ مريم / 59 ] ، والغي: الخسران أو وادٍ في جهنم.

* قال ابن كثير:

عن ابن مسعود أنه قيل له إن الله يكثر ذكر الصلاة في القرآن: { الذين هم عن صلاتهم ساهون } و { على صلاتهم دائمون } و { على صلاتهم يحافظون } فقال ابن مسعود: على مواقيتها، قالوا: كنا نرى ذلك إلا على الترك، قال: ذلك الكفر…

وقال الأوزاعي عن إبراهيم بن يزيد أن عمر بن عبد العزيز قرأ: { فخلف مِن بعدهم خلْف أضاعوا الصلاة واتَّبعوا الشهوات فسوف يلْقَوْن غيًّا } ثم قال: لم تكن إضاعتهم تركها ولكن أضاعوا الوقت.” تفسير ابن كثير ” ( 3 / 128 ، 129 ).

فإذا كان الأمر كما وصَفت من حالك فإن عليك أن تكون مهيِّئا نفسك لتؤدي الصلاة في وقتها ولو كان ذلك في الحافلة التي أنت فيها أو عند نزولك في الطريق.

فإن كان في طريقك محطات عدة للتوقف: فلا عذر لك في الصلاة في الحافلة بل يجب عليك أن تنزل لتصلي قائما متجِّهاً للقبلة.

والمشقة تجلب التيسير، والواجبات تسقط عنك في حال عدم قدرتك على القيام بها.

* قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله -:

وربما يجب أن يصلِّي في الطريق؛ وذلك إذا خشي خروج وقت العشاء بمنتصف الليل، فإنه يجب أن يصلِّي في الطريق، فينزل ويصلِّي، فإن لم يمكنه النزول للصلاة: فإنّه يصلِّي ولو على السيارة… ففي هذا الحال إذا اضطر أن يصلِّي في السيارة فليصلِّ، وعليه أن يأتي بما يمكنه من الشروط والأركان والواجبات. ” الشرح الممتع ” ( 7 / 338 ).

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة