ماذا يجب عليك أن تفعل عندما تسمع الأذان؟

السؤال

ماذا يجب عليك أن تفعل عندما تسمع الأذان؟ هل تتوجه إلى المسجد وتجلس أم ينبغي لك أن تنتظر واقفًا؟

الجواب

الحمد لله

  1. يسن – أولا – عند سماع المؤذن أن تقول مثل ما يقول حتى في قوله ” الصلاة خير من النوم “، إلا عند قول المؤذن ” حي على الصلاة، حي على الفلاح ” فإن السنة أن تقول ” لا حول ولا قوة إلا بالله “.

أ. عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن “. رواه البخاري ( 586 ) ومسلم ( 383 ).

ب. عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إذا قال المؤذن الله أكبر الله أكبر فقال أحدكم الله أكبر الله أكبر ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله قال أشهد أن لا إله إلا الله ثم قال أشهد أن محمدا رسول الله قال أشهد أن محمدا رسول الله ثم قال حي على الصلاة قال لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال حي على الفلاح قال لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال الله أكبر الله أكبر قال الله أكبر الله أكبر ثم قال لا إله إلا الله قال لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة “. رواه مسلم ( 385 ).

قال النووي: وقوله  صلى الله عليه وسلم  في حديث أبي سعيد إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن عام مخصوص لحديث عمر أنه يقول في الحيعلتين: لا حول ولا قوة إلا بالله. ” شرح مسلم ” ( 4 / 87 ).

ج. وبعد الترديد خلف المؤذن الشهادتين، يسن أن تقول ذِكرًا، وله أجر عظيم.

عن سعد بن أبي وقاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ” من قال حين يسمع المؤذن أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله رضيت بالله ربا وبمحمد رسولا وبالإسلام دينا غفر له ذنبه “.  رواه مسلم ( 386 ). انظر ” الشرح الممتع ” ( 2 / 78 ).

  1. فإذا انتهى الأذان يسن له أن يقول ما علَّمنا إياه النبي صلى الله عليه وسلم ومنه:

أ. عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودًا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة “. رواه البخاري (589).

ب. عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ” إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلَّى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشرًا ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبدٍ من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة “. رواه مسلم (384).

* قال الحافظ ابن حجر:

وظاهره أنه يقول الذكر المذكور حال سماع الأذان ولا يتقيد بفراغه لكن يحتمل أن يكون المراد من النداء تمامه إذ المطلق يحمل على الكامل ويؤيده حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند مسلم بلفظ ” قولوا مثل ما يقول ثم صلوا عليَّ ثم سلوا الله لي الوسيلة “، ففي هذا أن ذلك يقال عند فراغ الأذان. ” فتح الباري “(2/ 94).

  1. والأفضل تلبية النداء مباشرة بعد الأذان والتوجه إلى المسجد، ويدل على ذلك أمور:
  • قوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا إذا نودي إلى الصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله } ( الجمعة / 9 ).

ففي هذه الآية بيان أن الواجب الذهاب إلى المسجد بعد سماع الأذان مباشرة.

  • عن أبي هريرة قال: أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم رجلٌ أعمى فقال: يا رسول الله إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فسأل رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أن يرخِّص له فيصلي في بيته فرخص له فلما ولَّى دعاه فقال: هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم، قال: فأجب “. رواه مسلم ( 653 ).
  • وهذا هو هدي أصحابه، فقد كان أكثرهم يكون في المسجد وقت الصلاة.

عن أنس بن مالك قال: كان المؤذن إذا أذن قام ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يبتدرون السواري حتى يخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهم كذلك يصلون الركعتين قبل المغرب ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء.

وفي رواية ” لم يكن بينهما إلا قليل “. رواه البخاري ( 599 ) ومسلم ( 873 ) وعنده: ” كنا بالمدينة فإذا أذن المؤذن لصلاة المغرب ابتدروا السواري فيركعون ركعتين ركعتين حتى إن الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صليت من كثرة من يصليهما “.

– وفي قوله ” مِن كثرة من يصليها ” ما يدل على مسارعتهم لتلبية النداء.

  • وفي كون الأذان جهرًا وفيه النداء ” حي على الصلاة حي على الفلاح ” ما يدل على أن ينبغي تلبية النداء، وأما الإقامة فهي لمن داخل المسجد وليس فيها جهر، فكيف يعرف المسلم أن الجماعة يصلون؟

– ولا يكون ذلك إلا بتلبية نداء الأذان.

  1. ولا نعلم دليلًا على وقوف المستمع للأذان فهو من إحداث وابتداع الناس، والوقوف بهذه الطريقة عبادة، ولا يحل فعلها إلا بدليل.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة