كيف يحدد القبلة في جامعة كاليفورنيا؟
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم – السلام عليكم
اسمي عبد الكريم وأنا رئيس اتحاد الطلبة المسلمين في جامعة كاليفورنيا وبفضل الله استطعنا الحصول على مكان لنصلي فيه ولكن المشكلة هي تحديد اتجاه القبلة فهناك رأيان أحدهما إلى الجنوب الشرقي (وأنا أوافق عليه) والآخر الشمال الشرقي والمشكلة هي أنني لا أعرف تحديد اتجاه القبلة ولا أعرف ماذا أفعل؟ أجيبوني بأسرع ما يمكن.
الجواب
الحمد لله
أولًا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته يا أخ عبد الكريم، ونهنئك وأصحابك الأخيار على جهودكم في الحصول على المصلى ونسأل الله تعالى أن يعمره بكم وبالقائمين والركع السجود.
ثانيًا: من أركان الصلاة أن تتجه للقبلة ولا بد، ومن علم اتجاه القبلة وكان قادرًا على تولية وجهه شطرها ولم يفعل: فصلاته باطلة وهو آثم لقوله تعالى: { فولِّ وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره } [ سورة البقرة / 144 و 150 ].
إلا أن يكون جاهلًا أو معذورًا بعذر الإكراه أو الخوف أو الراكب الذي لا يستطيع النزول وذلك في الفرض فهؤلاء قبلتهم حيث توجهوا أو اجتهدوا لقوله تعالى {فأينما تولوا فثم وجه الله } [ سورة البقرة / 115 ].
أما في السنة فيباح له أن يتجه حيث شاء إذا كان راكبًا في سفر وإن استطاع النزول، ولا يجوز للمتنفل أن يتجه لغير القبلة بغير عذر الركوب وعذر السفر.
ثالثًا: من كان قريبًا من الكعبة فعليه أن يستقبل عين الكعبة ذاتها لقوله تعالى {فولِّ وجهك شطر المسجد الحرام } [ سورة البقرة / 144 و 150 ].
لذلك من كانوا قريبين من الكعبة تكون صفوفهم دائرية حول الكعبة ولكن كلما ابتعدوا عنها كلما اتسعت الدائرة، وكلما اقتربوا منها ضاقت الدائرة ومن كان بوجهة الكعبة فيجب أن يكون باتجاهها، ولكن إن ابتعد فلا يطلب منه استقبال عين الكعبة ويكتفي بالجهة لحديث: ” ما بين المشرق والمغرب قبلة “.
رواه الترمذي ( 342 ) وابن ماجه ( 1011 ).
والمشرق والمغرب هذا خاص بأهل المدينة ومن كان في حكمهم في الجهة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر هذا الحديث لأهل المدينة.
رابعًا: ونظرًا لما قررناه – آنفًا – وبعد نظرنا إلى الخريطة – وهذا ما كان ينبغي عليك أن تصنعه، بأن تنظر إلى الخريطة ثم تمد خطًا ما بين كاليفورنيا ومكة ثم تنظر إلى اتجاه الخط وعليه تحدد اتجاه القبلة – وجدنا اتجاه القبلة نحو المشرق مع انحراف يسير جدًّا إلى الجنوب وهو انحراف لا يكاد يذكر.
ولو أنك اتجهت نحو المشرق بخط مستقيم ولم تنحرف إلى الجنوب فلا بأس للحديث الذي ذكرناه: ” ما بين المشرق والمغرب قبلة “.
وقبلتك أنت ما بين الجنوب والشمال فلو اتجهت ما بين الجنوب والشمال وجعلت المشرق قبل وجهك فلا بأس بذلك وانظر إلى الخريطة.
والله أعلم.


