كاتبة أمريكية تسأل عن الجهة التي يتجه إليها المسلمون في الصلاة!.

السؤال

هل يمكن أن تخبرني بالاسم الصحيح للسجاد الذي يتوجه به المصلون المسلمون إلى مكة ؟ قيل لي إن اسمها قبلة ؟ هل هذا صحيح ؟ وهل هذه هي التهجئة الصحيحة للاسم ؟

– أنا أكتب مقالة لإحدى منشوراتنا وأود أن أتأكد من صحة المعلومات . شكرا جزيلا .

الجواب

الحمد لله

أولاً :

يتوجه المسلمون في صلاتهم إلى ” القِبْلَة ” وهي الكعبة المشرَّفة ، وهي في مكة المكرَّمة ، ولا تصح صلاة أحدٍ من المسلمين من غير أن يتوجه لهذه القبلة في صلاةِ فريضة .

وقد كانت قبلة المسلمين أول الإسلام هي المسجد الأقصى ، وقد كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يحب أن تكون قبلة المسلمين الكعبة ؛ لأنها قِبلة أبيه إبراهيم عليه السلام ، وقد بُعِثَ النبي صلى الله وسلم لإحياء ملّته وتجديد دعوته ، فكان يُقلِّب بصره في السماء رجاء أن يأمره الله تعالى بذلك ، ثم كان ذلك ، وقد كان ذلك بعد أن كان المسلمون على الأمر الأول ستة عشر شهراً .

وفي هذا يقول ربنا تبارك وتعالى : { قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ } [ البقرة / 144 ] .

عن البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أول ما قدم المدينة نزل على أخواله من الأنصار وأنه صلَّى قِبَل بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهراً ، وكان يعجبه أن تكون قبلته قِبَل البيت ، وأنَّه صلَّى أوَّل صلاة صلاها صلاة العصر وصلَّى معه قوم فخرج رجل ممن صلى معه فمرَّ على أهل مسجد وهم راكعون فقال : أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قِبَل مكة فداروا كما هم قِبَل البيت ، وكانت اليهود قد أعجبهم إذ كان يصلي قِبَل بيت المقدس وأهل الكتاب فلمَّا ولى وجهه قِبَل البيت أنكروا ذلك .

رواه البخاري ( 41 ) ومسلم ( 525 ) .

ثانياً :

وما يضعه المسلم على الأرض ليس هو القِبلة بل هو شيء يُصلُّون عليه تجاه القبلة وذلك اتقاء حرّ الأرض أو برودتها أو ما عليها من حجارة وتراب ، وأغلب الناس إذا صلى الواحد منهم وحده يضع ما يسمَّى ” السجادة ” وبعضهم يصلي على ” موكيت ” أو ثوب .

ثالثاً :

وقد عظَّم الشرعُ القبلة فحرَّم أشياء يفعلها المسلم تجاه القبلة ، ومنها :

  • استقبال القبلة ببول أو غائط :

عن أبي أيوب الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يولّها ظهره شرِّقوا أو غرِّبوا ” . رواه البخاري ( 144 ) ومسلم ( 264 ) .

  • البصاق والتنخّم :

عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نخامةً في قبلة المسجد فحكّها بحصاة ، ثم نهى أن يبزق الرجل عن يمينه أو أمامه ولكن يبزق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى ” . رواه البخاري ( 400 ) ومسلم ( 548 )

ونسأل الله أن يشرح صدر الكاتبة لهذه القبلة وأن تكون ممن يسير على دين الفطرة دين الأنبياء، وهو توحيد الله تعالى وعدم الشرك به .

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة