هل له تأخير صلاة الظهر بعد عودته من المدرسة؟
السؤال
أنا طالب في المدرسة وأذهب للمدرسة عند الثامنة صباحاً وأنتهي عند الساعة 2:10 بعد الظهر وأعود للبيت وأغتسل وأتوضأ ثم أصلي الظهر .
صلاة الظهر عندنا في باكستان عند الساعة 1:30 فهل سيعاقبني الله على تأخيري للصلاة ؟ .
الجواب
الحمد لله
فرض الله تعالى الصلاة ووقَّت لها أوقاتاً ، فمن صلَّى الصلاة قبل وقتها أو بعده : أثِم ، ولم تصح صلاته .
قال الله تعالى: { إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً } [ النساء / 103].
ووقت صلاة الظهر من زوال الشمس إلى أن يصير ظل كل شيء مثله – وهو أول وقت العصر – .
ولتعلم أن صلاة الجماعة واجبة عليكَ ولا يحل لك تركها إلا من عذر شرعي كالمرض وبُعد المدرسة عن المسجد بُعْداً لا تسمع من مكانك الأذان على وضعه الطبيعي .
وليست الدراسة بعذرٍ لك عن التخلف عن الجماعة فضلاً أن تكون عذراً للتخلف عن أدائها في وقتها .
سئل علماء اللجنة الدائمة :
هل يجوز للمسلم ترك صلاة الجماعة لانشغاله بالدراسة ومواعيد الدروس ؟ .
فأجابوا :
يجب على المسلم أن يؤدي الصلاة المفروضة في جماعة مع المسلمين في المساجد ، ولا يجوز له أن يتخلف عنها إلا لعذر شرعي ؛ كمرض أو خوف ، وأما الاشتغال بالدراسة فلا يسوغ ترك الجماعة .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود . ” فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ” ( 8 / 39 ، 40 ) و ( 8 / 56 ) .
وإذا كان هذا حكم التخلف عن الجماعة : فإن عدم أداء الصلاة في وقتها بعذر الدراسة أولى بالتحريم ، وإذا لم يمكن للدارس إلا أن يؤخر الصلاة عن وقتها : فحينئذٍ تحرم الدراسة .
قال علماء اللجنة الدائمة :
الصلوات الخمس في أوقات معينة من الشارع الحكيم ، لا يجوز تأخيرها عنها ، فإذا كان تأخير الصلاة لعذر لا يفوت وقتها الذي فرضت فيه جاز التأخير ، وإذا كان يفوته حرم ، وإذا كان الاستمرار في الدراسة يخرج الصلاة عن وقتها : لم يجز للدارس فعل ذلك ، ووجب عليه أن يصليها في وقتها ، والجمعة آخر وقتها هو آخر وقت الظهر ، فلا يجوز أن تؤخر عنه بحال .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن قعود . ” فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ” ( 8 / 197 ) .
فإذا كان رجوعك للبيت وصلاتك للظهر قبل خروج وقت الظهر : فإنك آثم على تخلفك عن الجماعة إن كنتَ من أهلها ، وصلاتك صحيحة ما دمتَ قد أديتها قبل خروج وقتها .
فإن خرج الوقت : أثمتَ على تأخيرها ، وأثمتَ على تخلفك عن الجماعة ، ولا يجوز لكَ قضاءها لأنك تركتها من غير عذرٍ شرعي ، ولا يقضي الصلاة إلا ناسٍ أو نائم .
فاحرص – بارك الله فيك – على أداء الصلاة في وقتها ، وفي جماعة ، فالصلاة أعظم ركنٍ في الإسلام بعد الشهادتين ، وصلاة الجماعة واجبة على المكلفين لا يجوز تركها إلا من عذر شرعي .
والله أعلم.


