ما حكم الصلاة على سجادة فيها صورة الحرم والكعبة؟
السؤال
ما حكم الصلاة في المنزل على سجادة صلاة بلا صور ولكن عليها صورة المسجد الحرام؟ لقد أخبروني أن الصلاة على هذه السجادة بدعة.
الجواب
الحمد لله
* قالت اللجنة الدائمة:
…وأما تصوير ما ليس فيه روح من جبال وأنهار وبحار وزرع وأشجار وبيوت ونحو ذلك دون أن يظهر فيها أو حولها صور أحياء: فجائز، والصلاة عليها مكروهة لشغلها بال المصلي، وذهابها بشيء من خشوعه في صلاته، ولكنها صحيحة.
عبد العزيز بن باز,عبد الرزاق عفيفي,عبد الله بن غديان,عبد الله بن قعود.
” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 6 / 180 ).
وقالت أيضًا:
المساجد بيوت الله تعالى، بنيت لإقام الصلاة، ولتسبيح الله تعالى، وخشية الله.
والرسوم والزخارف في فرش المساجد وجدرانها مما يشغل القلب عن ذكر الله ويُذهب بكثير من خشوع المصلين، ولذا كرهه كثير من السلف ، فينبغي للمسلمين أن يجنبوا ذلك مساجدهم، محافظة على كمال عبادتهم بإبعاد المشاغل عن الأماكن التي يتقربون فيها لله رب العالمين، رجاء عظم الأجر ومزيد الثواب، أما الصلاة عليها: فصحيحة.
عبد العزيز بن باز,عبد الرزاق عفيفي,عبد الله بن قعود.
” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 6 / 181 ، 182 ).
وقد كره النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة على ما يشغل بال وقلب المصلي.
عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في خميصة لها أعلام فنظر إلى أعلامها نظرة فلما انصرف قال: اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم، وأتوني بأنبجانية أبي جهم؛ فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي.
وفي رواية للبخاري: قال النبي صلى الله عليه وسلم: كنت أنظر إلى علمها وأنا في الصلاة فأخاف أن تفتنني. رواه البخاري ( 366 ) ومسلم ( 556 ).
– خميصة: كساء له أعلام.
– الأنبجانية: كساء لا أعلام له.
* قال ابن عبد البر:
ففي هذا الحديث أن أعلام الخميصة شغله النظر إليها صلى الله عليه وسلم ولم يذكر إعادة ولا استئنافا لصلاته ولا سجود سهو ولو كان شيء من ذلك واجبا لقاله صلى الله عليه وسلم ولما سكت عنه ولو قاله لنقل وكذلك لو فعله لنقل عنه كنقل سائر السنن. ” التمهيد ” ( 17 / 392 ).
* وقال الزرقاني:
واستنبط الإمام – أي: مالك – من الحديث كراهة النظر إلى كل ما يشغل عن الصلاة من صبغ وعلم ونقوش ونحوها لقوله في الترجمة ” النظر إلى ما يشغلك عنها ” فعمَّ ولم يقيد بخميصة ولا غيرها. ” شرح الزرقاني ” ( 1 / 290 ).
والله أعلم.


