هل تقول المرأة ” آمين ” في صلاتها في البيت؟
السؤال
هل تقول النساء آمين بصوت منخفض في الصلاة في المنزل مع أزواجهن؟
الجواب
الحمد لله
ـ لا يجوز للنساء رفع أصواتهن بالتأمين في الصلاة ولا يجوز لهن التسبيح لرد الإمام عند خطئه في صلاة الجماعة في المسجد بحضرة الرجال.
عن سهل بن سعد الساعدي : ” أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم فحانت الصلاة فجاء المؤذن إلى أبي بكر فقال أتصلي للناس فأقيم قال نعم فصلى أبو بكر فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس في الصلاة فتخلص حتى وقف في الصف فصفق الناس وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته فلما أكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن امكث مكانك فرفع أبو بكر رضي الله عنه يديه فحمد الله على ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف وتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى فلما انصرف قال يا أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك فقال أبو بكر ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لي رأيتكم أكثرتم التصفيق من رابه شيء في صلاته فليسبح فإنه إذا سبح التفت إليه وإنما التصفيق للنساء “. رواه البخاري ( 652 ) ومسلم (421).
ولكن يبدو أن هذا خاص باجتماع الرجال وإلا جاز للمرأة ذلك مع أمثالها من النساء أو باجتماع محارمها أو زوجها لأن الفتنة غير متحققة بل تكون مأمونة في مثل هذا المجال.
* قال الترمذي:
وبه يقول غير واحد مِن أهل العلم مِن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومَن بعدهم يرون أن الرجل يرفع صوته بالتأمين ولا يخفيها، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق. ” سنن الترمذي ” ( 2 / 28 ).
* قال ابن حجر:
وكان منع النساء من التسبيح لأنها مأمورة بخفض صوتها في الصلاة مطلقا لما يخشى من الافتتان ومنع الرجال من التصفيق لأنه من شأن النساء. ” فتح الباري ” ( 3 / 77 ).
* قال ابن عبد البر:
وقال بعض أهل العلم إنما كره التسبيح للنساء وأبيح لهن التصفيق من أجل أن صوت المرأة رخيم في أكثر النساء وربما شغلت بصوتها الرجال المصلين معها. ” التمهيد ” ( 21 / 108 ).
* و قد قال ابن القيم:
فالمرأة لما كان صوتها عورة منعت من التسبيح وجعل لها التصفيق والرجل لما خالفها في ذلك شرع له التسبيح.
” حاشية ابن القيم على تهذيب سنن أبي داود ” ( 6 / 156 ).
– هذا ما يبدو من فهم النصوص.
والله أعلم.


