الطريقة الصحيحة لجلوس المرأة في الصلاة

السؤال

أن تخبرني عن الطريقة الصحيحة لجلوس النساء في الصلاة، كما أرجو أن تذكر لنا الفرق في وضع الجلوس الخاص بالرجال مقارنة بالنساء.

الجواب

الحمد لله

أما صلاة المرأة فتكون كصلاة الرجل مثلًا بمثل في كل حالاتها في السجود والجلوس وغير ذلك، لعموم قوله صلى الله عليه و سلم: ” إنما النساء شقائق الرجال ” رواه الترمذي (105) وأبو داود ( 204 ) من حديث عائشة، وصحَّحه الألباني في ” صحيح الترمذي “.

* وقال بعض العلماء:

المرأة لا تجلس جلوس الرجل، واستدلوا على أن جلوس المرأة مخالف لجلوس الرجل بحديثين ضعيفين.

* قال البيهقي: 

وقد روي فيه حديثان ضعيفان لا يحتج بأمثالهما أحدهما:

حديث عطاء بن العجلان عن أبي نضرة العبدي عن أبي سعيد الخدري صاحب رسول الله  صلى الله عليه وسلم  عن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  أنه قال: ” خير صفوف الرجال الأول وخير صفوف النساء الصف الأخر وكان يأمر الرجال أن يتجافوا في سجودهم ويأمر النساء ينخفضن في سجودهن وكان يأمر الرجال أن يفرشوا اليسرى وينصبوا اليمني في التشهد ويأمر النساء أن يتربعن وقال يا معشر النساء لا ترفعن أبصاركن في صلاتكن تنظرن إلى عورات الرجال . . . . . ثم قال:

واللفظ الأول واللفظ الآخر من هذا الحديث مشهوران عن النبي  صلى الله عليه وسلم  وما بينهما منكر والله أعلم.

والآخر: حديث أبي مطيع الحكم بن عبد الله البلخي عن عمر بن ذر عن مجاهد عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم: ” إذا جلست المرأة في الصلاة وضعت فخذها على فخذها الأخرى وإذا سجدت ألصقت بطنها في فخذيها كأستر ما يكون لها وإن الله تعالى ينظر إليها ويقول يا ملائكتي أشهدكم أني قد غفرت لها “. ” سنن البيهقي الكبرى ” ( 2 / 222 ).

قلت: وأما الحديث الآخر فضعيف لأنه من رواية أبي مطيع البلخي.

* قال ابن حجر: 

قال بن معين: ليس بشيء ، وقال مرة:  ضعيف، وقال البخاري: ضعيف صاحب رأي، وقال النسائي: ضعيف. ” لسان الميزان ” ( 2 / 334 ).

* وقال ابن عدي:

وأبو مطيع بيِّن الضعف في أحاديثه، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه.

” الكامل في ضعفاء الرجال ” ( 2 / 214 ).

وقد أورد ابن أبي شيبة في المصنف ( 1 / 242 ) آثارًا عن بعض السلف في التفريق بين جلوس المرأة والرجل، والحجة في كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

* قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى: 

كل ما تقدم من صفة صلاته صلى الله عليه و سلم يستوي فيه الرجال والنساء ولم يرد في السنة ما يقتضي استثناء النساء من بعض ذلك، بل إن عموم قوله صلى الله عليه و سلم: ” صلوا كما رأيتموني أصلي ” يشملهن. ” صفة صلاة النبي ” ( ص 189 ).

* وقال الشيخ ابن عثيمين:

والقول الراجح:

المرأة تصنع كما يصنع الرجل في كل شيء، فترفع وتجافي، وتمد الظهر في حال الركوع، وترفع بطنها عن الفخذين، والفخذين عن الساقين في حال السجود ….

بل الدليل يدل على أنها تفعل كما يفعل الرجل: تفترش في الجلوس بين السجدتين، وفي التشهد الأول، وفي التشهد الأخير في صلاة ليس فيها إلا تشهد واحد، وتتورك في التشهد الأخير في الثلاثية والرباعية …

إذًا لا يستثنى من هذا شيء بالنسبة للمرأة.

” الشرح الممتع ” ( 3 / 303 ، 304 ).

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة