حكم قراءة الفاتحة للمأموم في الصلاة الجهرية؟
السؤال
هل يجب أن نقرأ الفاتحة سراً بعد أن يقرأها الإمام جهراً ثم يسكت لفترة قصيرة؟
الجواب
الحمد لله
قراءة سورة الفاتحة ركن في الصلاة ـ على الصحيح من أقوال العلماء ـ وتجب على الإمام والمأموم والعربي والأعجمي.
عن أبي هريرة : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج – ثلاثا – غير تمام ، فقيل لأبي هريرة : إنا نكون وراء الإمام ؟ فقال: اقرأ بها في نفسك … رواه مسلم ( 395 ).
– و معنى خداج : غير تمام .
قال الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله – :
اختلف العلماء في وجوب قراءة الفاتحة على المأموم والأرجح وجوبها لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : ” لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ” متفق عليه ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ” لعلكم تقرؤون خلف إمامكم ؟ قالوا : نعم ، قال : لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب ؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها ” أخرجه أبو داود وغيره بإسناد حسن.
فإذا لم يسكت الإمام في الصلاة الجهرية قرأها المأموم ولو في حالة قراءة إمامه، ثم ينصت عملا بالحديثين المذكورين فإن نسي المأموم ذلك أو جهل وجوب ذلك سقطت عنه كالذي جاء والإمام راكع فإنه يركع مع الإمام وتجزئه الركعة في أصح قولي العلماء وهو قول أكثر أهل العلم لحديث أبي بكرة الثقفي رضي الله عنه أنه أتى المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم راكع ، فركع دون الصف ثم دخل في الصف فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بعد السلام من الصلاة : ” زادك الله حرصاً ولا تعد ” ، ولم يأمره بقضاء الركعة رواه البخاري في صحيحه.
أما حديث : ” قراءة الإمام قراءة لمن خلف ” : فهو حديث ضعيف لا تقوم به الحجة كما نبه على ذلك بعض أهل العلم بالحديث ولو صح لكان من العام المخصوص بقراءة الفاتحة ، والله ولي التوفيق . كتاب الدعوة ” ( 1 / 61 ).
والله أعلم.


