حكم من فاتته الجمعة بدون عذر، وهل يجوز تفويتها من أجل حضور اختبار؟
السؤال
ما هو الحكم في شخص فاتته صلاة الجمعة بدون عذر وصلى في بيته تلك الصلاة على أنها ظهر؟ وهل يجوز للطالب أن يتخلف عن صلاة الجمعة إذا كان عنده امتحان في الكلية وكان موقع الامتحان بعيدا جدا عن المسجد, وكان على الطالب أن يجلس لذلك الامتحان كي لا يتأخر تخرجه؟
الجواب
الحمد لله
- مما هو معلوم أن ترك صلاة الجمعة أو عدم المحافظة على الصلوات من كبائر الذنوب ففي حديث أبي الجعد الضمري – وكانت له صحبة – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” من ترك ثلاث جمع تهاونا بها طبع الله على قلبه “. رواه أبو داود ( 1052 ) والنسائي ( 1369 ) والترمذي ( 500 ) وابن ماجه ( 1125 ). والحديث: صححه الشيخ الألباني في ” صحيح الجامع ” ( 6143 ). وفي رواية من حديث أسامة بن زيد: ” كتب من المنافقين “.
– رواه الطبراني في ” الكبير ” ( 1 / 170 ). انظر: ” صحيح الجامع ” ( 6144 ).
- يجوز للمسلم إذا خاف أن يفوته أمر مهم أن يجمع بين الصلاة لحاجة شرعية ضرورية لا محيد عنها ففي حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” إذا حضر أحدكم الأمر يخشى فوته فليصل هذه الصلاة – يعني: الجمع بين الصلاتين – ” . رواه النسائي ( 1 / 285 ).
– والحديث: صححه الشيخ الألباني في ” السلسلة الصحيحة ” ( 1370 ).
ويشترط في هذه الضرورة أن لا تتكرر كل يوم وأن يضطر المسلم إلى ذلك اضطرارًا فعند ذلك يجوز له أن يؤخر الصلاة لتلك الضرورة كحضور امتحان ينبني على عدم حضوره تأخر التخرج أو الرسوب في الامتحان، وأما غير ذلك من الأعذار أو لغير حاجة أو يستطيع المسلم أن يؤخر امتحانه فلا يجوز أن يؤخر صلاة الجمعة أو غيرها من الصلوات.
- فإن فاتته الجمعة لعذر شرعي صلاها ظهرًا.
* قال ابن قدامة:
فأما إذا فاتته الجمعة فإنه يصير إلى الظهر؛ لأن الجمعة لا يمكن قضاؤها؛ لأنها لا تصح إلا بشروطها، ولا يوجد ذلك في قضائها، فتعين المصير إلى الظهر عند عدمها، وهذا حال البدل. ” المغني ” ( 2 / 98 ).
- والجمهور على أن لا يصلي هذا المعذور الظهر إلا بعد صلاة الجمعة.
* قال النووي:
مذاهب العلماء فيمن لزمته الجمعة فصلى الظهر قبل فواتها:
ذكرنا أن الصحيح عندنا – أي: الشافعية – أنه لا تصح صلاته، وبه قال الثوري ومالك وزفر وأحمد وإسحاق وداود. ” المجموع ” ( 4 / 365 ).
والله أعلم.


