هل يدفع الزكاة عن رأس مال الشركة كله أم يستثني الخسارة خلال 3 سنوات؟
السؤال
السلام عيكم، ما هو الأساس الذي تدفع عليه الزكاة في الحالة التالية: شركة ذات رأس مال قدره 100000 دولار أمريكي. خسرت في العام الأول عشرة آلاف وعشرين ألفً في العام الثاني وخمسة عشر ألفًا في العام الثالث.مما تسبب في خسارة قدرها خمسة وأربعون ألفًا هل تعطى الزكاة على:
- رأس المال المتبقي وقدره 55 ألفًا. أم:
- رأس المال المستثمر كله وقدره مائة ألف دولار أمريكي. أم:
- قيمة أسهم الشركة الآن وهي متداولة في البورصة ( مع ملاحظة أن أسعار البورصة لا تعكس القيم الحقيقية فأحيانًا تكون أعلى وأحيانًا تكون أقل من القيمة الحقيقة ).
- اذا كانت هذه الشركة الآن في الهند فان هناك كفارًا يملكون أسهمًا فيها فهل يجب على المدير المسلم أو قيم الشركة المسلم أن يدفع زكاة على الأسهم التي بيد الكفار ليطهر المال كله؟ وهل نحسب الزكاة من رمضان إلى رمضان أم من محرم إلى محرم؟ أفيدونا بأسرع ما يمكن فإن رمضان على الأبواب.
الجواب
الحمد لله
أولًا:
الزكاة تدفع بعد وجوبها على الشخص المالك للنصاب، وتجب على كل شخص بما يملك وليس وجوبها على الشركات والمحلات بعينها لأنه قد يكون عند أحد الرجال أكثر من مصلحة تجارية فيكون بعضها قد بلغ النصاب وبعضها لم يبلغه فلا نقول له أخرج الزكاة عن التي بلغت النصاب ولكن نقول له: اجمع رأس مالك كله وكم تملك من النقد سواء في الشركات التي تملكها والعقارات أو الدكاكين أو المال الذي تخبئه في بيتك أو في البنك- مع حرمة التعامل بالربا – أو في غير ذلك.
ثانيًا:
لا تجب الزكاة على مجموعة الرجال الذين يشتركون بالمال وإنما تجب على حصة كل واحدٍ منهم فإذا بلغت حصة كل واحدٍ منهم مع ما يملك في بيته أو البنك أو غير ذلك ، فإذا بلغت النصاب وجب إخراج 2.5% مما يملك، والنصاب هو ما يقارب ناتج سعر غرام الذهب الخالص -عيار 24 – × 85 غم ذهب = الناتج، فما ساوى الناتج أو زاد عليه للمالك الواحد في كل تجاراته وأمواله التجارية وجب إخراج 2.5% من قيمته.
ثالثًا:
الكفار لو أخرجوا الزكاة فإنها لا تقبل منهم حتى يسلموا ويحاسبون عليها يوم القيامة أخرجوها أم لم يخرجوها لأنها لا تقبل منهم، ثم إنه لا يجب على مدير الشركة أن يتولى دفع الزكاة عن الشركاء كفارًا كانوا أو مسلمين وأن المال يكون طاهرًا، وإن لم يخرج عن الكفار وعدم إخراجه لا يعني عدم طهارة أموال الشركة.
رابعًا:
أما حساب الزكاة فكل شخص يحسب ماله على حدة، من اليوم الذي يبلغ فيه النصاب فلو ملك النصاب في الخامس من شعبان مثلًا يجب عليه أن يخرج الزكاة بعد حلول الحول أي في الخامس من شعبان من العام القادم، سواء أربح في تجارته أم خسر في هذه المدة من السنة ما لم ينزل مجموع ما يملك عن النصاب فإن نزل عن النصاب عد من جديد وإن لم ينزل فلا يضر مهما تقلب الربح أو الخسارة فإنه يخرج قيمة ما يملكه في آخر يوم أي يوم وجوب الزكاة.
خامسًا:
ولا يجوز تأخيرها عن وقتها الذي وجبت فيه وليس لإخراجها وقت معين بل كل شخص بحسب ما أتم النصاب عنده حولًا كاملًا فلا تحد برمضان ولا المحرم إلا إن وافق بلوغ النصاب أحدهما.
ملاحظة: لا تقل شهر ( محرم )، ولكن قل شهر ( المحرم ).
سادسًا:
فلذلك لا تعطى الزكاة من رأس المال المتبقي للشركة ولا رأس المال المستمر للشركة ولا الأصلي وإذا أراد أحد أن يحصي ماله فلا يعتمد على سعر البورصة وإنما يعتمد السعر الحقيقي.
قال الشيخ عبد الله بن منيع:
والمعتبر في قيمة السهم: قيمته السوقية، حيث إن هذه الأسهم تعتبر بهذا القصد – أي: قصد التملك للمتاجرة بها – والتصرف عروض تجارة، وتجب فيها الزكاة كوجوب الزكاة في عروض التجارة محلًّا وزمنًا ومقدارًا.
” مجموع فتاوى وبحوث ” ( 2 / 188 ، 189 ).
والله أعلم.


