هل يُعطى الابن زكاةً وهو يعيش مع والديه وينفقان عليه؟
السؤال
هناك أصدقاء ومعارف يبعثون لي بزكاة أموالهم لكي أعطيها لمن كان بحاجة مادية ، غالبا دون تحديد لهوية شخص معين ، فهل يجوز أن أعطي شيئاً منها لابني الذي يبلغ من العمر 23 عاماً – مع العلم أنه طالب علم ولا يعمل في أي مهنة وهو ما زال يعيش معنا في نفس البيت ونحن نكفيه الأكل واللباس – ؟ .
– أفيدوني جزاكم الله خيراً .
الجواب
الحمد لله
تجب نفقة ابنكِ الذي يعيش معكم على والده ، والزكاة لها مصارف محدودة قد بيَّنها ربنا تعالى في قوله ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابنِ السَّبيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) التوبة/60 .
وبما أنه مكفي من جهة الطعام واللباس فلا يجوز لكِ أن تعطيه من زكاةِ أحدٍ من الناس ؛ لأنكِ بذلك توفرين نفقته على والدهِ ، ويكون الأمر كأنكِ تعطين الزكاة لوالده ، والذي يظهر من سؤالك أن والده – وهو زوجكِ – ليس من أهل الزكاة حتى يُعطى منها ، فيجب عليكِ أداء الأمانة على وجهها الشرعي ، ولا يحل لك التفريط فيها ، وادفعيها لمستحقيها ، ونسأل الله تعالى أن يوفقك لما فيه رضاه ، وأن يجنِّبك الخلل والزلل .
والله أعلم.


