يريد الانتقال لمكان بعيدٍ عن أهلها وهي ترفض لسوء معاملته، ووصل الأمر للطّلاق!.
السؤال
زوج أختي لا يريدها أن تزور عائلتها ولذلك فإن أختي الأخرى وإخواني يذهبون لزيارتها في بيتها. ويريد زوجها الآن الانتقال إلى منزل آخر بعيد لكنها ترفض الانتقال إلى هناك لأنه لا يحسن معاملتها، وقد تطور الأمر ووصل مرحلة الطلاق. فما هي النصيحة التي تقدمها لنا وفق الكتاب والسنة؟
الجواب
الحمد لله
- الأصل في الزوجة الصالحة أنها مطيعة لربها غير عاصية لزوجها، ولا أفضل من أن تطيع الله فيمن عصاه فيك.
- وللزوج أن يمنع زوجته من زيارة أهلها – وخاصة إذا رأى أن هذا من المصلحة الشرعية – فإذا كان ظالماً لهم بأن لم يكونوا عاصين لله عز وجل: فهو آثم وعليها الطاعة، وإن كانوا عاصين لله عز وجل مؤثرين على بيته: فوجب عليه منعها، ووجبت عليها الطاعة.
- وللزوج أن ينتقل بأهل بيته حيث يرى أن ذلك خير له، وليس لزوجته عصيان أمره في هذا الأمر، إلا إذا اشتُرِط عليه أن لا ينتقل بها في العقد، فإن لم يشترطوا عليه ذلك، فليس لها الامتناع.
- وإحسان معاملة الزوجة أمرٌ أمر الله تعالى به الأزواج { فإمساكٌ بمعروف }، وليس للزوج إساءة المعاملة في حق امرأته، وإذا رأى منها ما يخالف الشرع: وجب عليه أن يسلك الطرق الشرعية في إصلاح الأمر، ويكون ذلك أولا بالوعظ الحسن، فإن لم يُجدِ فليسلك طريق الهجر لها، فإن لم ترعوِ فله أن يضربها ضربًا غير مبرح.
- ولا يعني إساءة معاملة الزوج لزوجته أن تعصي أمره وتخالف ما أمرها الله به.
- وإننا ننصح الأخت السائلة بـ:
- السعي الحثيث في سلوك السبل التي تؤدي لرضا زوجها عنها من كلمة طيبة، ومعاملة حسنة.
- التفاهم معه لا على أساس أنها معارضة له وموازية له في الأمر والنهي، بل على أساس أنها طوع أمره، ورهن إشارته، فإن هذا يخجل الحر،ويهوِّن الأمر، ويسهل لها مهمتها في الإقناع، والقوامة له عليها لا لها عليه.
- أن تكثر من الدعاء لزوجها بصلاح باله، وتيسير أمره، وأن تصلح ما بينها وبين ربها ليصلح الله ما بينها وبين الناس.
- ولا مانع أن تطلب ممن تثق بدينه ورجاحة عقله أن يتدخل بينها وبين زوجها لإقناعه بالعدول عن رأيه في الانتقال إذا رأت أن الانتقال قد يؤثر عليها في دينها أو يزيد الأمر بينهما سوءً، وإلا فلترض بما قسم الله لها.
- ونسأل الله تعالى أن ييسر لها أمرها وأن يختار لها الخير لها في دينها ودنياها.
والله أعلم.


