يريد أن يبني فندقاً يخلو من مخالفات شرعية، فهل ثمة ضوابط ونصائح له؟

السؤال

أود أن أعرف ما إذا كان يجوز فى الإسلام امتلاك فندق ؟ مع العلم بعجز المرء عن ضمان بيئة خالية من ارتكاب المعاصي ؟ .

الجواب

الحمد لله

لا حرج على المسلم المستقيم على طاعة الله تعالى أن يتملّك فندقاً ، بل قد يتعين ذلك عليه إن استطاع فعل ذلك دون الوقوع في المحاذير الشرعية ؛ إنقاذاً لإخوانه من فنادق السوء ، وستراً لعوراتهم من أماكن اللهو والمنكرات التي صارت جزء من كثير من فنادق اليوم .

وعلى من استطاع إقامة فندق في بلده أن يلتزم بما يُبقيه خارجاً عن الإثم ، ومميزاً عن غيره من فنادق السوء ، وذلك بالتزامه بالضوابط الشرعية ، والنصائح المصلحية له ، ومن ذلك :

  1. خلو الفندق من العمالة النسائية ، والاختلاط المنكر الواقع في كثير من الفنادق ، ومما يؤسف له استغلال المرأة أسوأ استغلال في مثل تلك الأماكن ، فتوضع النساء الجميلات في واجهة الفنادق من الداخل – قسم الاستعلامات – ، وتوضع الأقل جمالاً لتنظيف الغرف ! ، ومن رام الالتزام بالشرع : فليتخلص من هذه المفسدة ، ولا يوظف امرأة ؛ خشية عليها ، وعلى غيرها .
  2. عدم تشغيل الموسيقى في أرجاء الفندق ؛ لثبوت النهي عن استعمال وسماع المعازف.
  3. عدم تمكين الزبائن من رؤية القنوات الفاسدة المفسدة ، وقد جعل الله تعالى لهؤلاء مخرجاً بالقنوات الإسلامية والمحافظة ، والتي تحتوي على عرض كل النواحي التي يحتاجها المشاهد ، من أخبار ، وأفلام وثائقية ، وبرامج أطفال ، وبرامج دينية ، ويُعرض كل ذلك مع خلوه من المعازف ، والنساء .
  4. التأكد من شخصية المرأة المصاحبة للنزيل ؛ خشيةً من أهل الفساد أن يستغلوا غرف الفندق في ارتكاب ما حرَّم الله ، ولا بأس من تشغيل بعض زوجات العاملين – أو أخواتهم – في النواحي التي يُحتاج فيها للنساء ، كالكشف عن شخصية النساء المنتقبات ، أو لعموم التعامل مع النساء النزيلات ، وهذا يُعطي ارتياحاً للنزلاء كثيراً ، ويبنون به جسوراً من الثقة والمودة بينهم وبين هذا الفندق المحافظ ، على أن يُلتزم بأن تكون المرأة العاملة مع زوجها ، أو أخيها ، ودون أن تكون بارزة للعيان ، بل تكون في مكتب خاص يُحافظ به على سترها ، وعفافها .
  5. خلو الغرف ، والمطعم ، والصالة ، من الأطعمة والأشربة المحرَّمة ، وقد جعل الله تعالى في الحلال غنية عن الحرام ، وخلو الفندق من هذه المحرَّمات يجلب له البركة ، ويجلب له الزبائن العقلاء المحافظين ، ولا خير في عكسهم .
  6. ولا نرى أن يفتح صاحب الفندق على نفسه أبواباً من الشر بفتحه نادياً صحيّاً ، أو حمام سباحة ، إلا أن يضبط ذلك بأمرين:

أ. عدم مشاركة النزيلات فيهما .

ب. الالتزام باللباس الساتر في كلا الأمرين .

  1. يفضَّل أن يجعل صاحب الفندق مكتبة إسلامية صغيرة في كل غرفة تحتوي على القرآن الكريم ، وعلى كتب ميسرة في فنون الشريعة ، وأن يجعل مكتبة أكبر منها في صالة الفندق ، أو في غرفة كبيرة مستقلة ، ويزودها بأجهزة حديثة ، كالحواسيب ، والأشرطة الصوتية ، والمرئية ، والمجلات ، والصحف المحافظة الخالية من الشوائب .
  2. وننبه – أخيراً – إلى النظافة ، والأسعار ، فلا ينبغي للقائمين على مثل هذه الفنادق أن تكون فنادقهم متسخة غير نظيفة ، بل ينبغي أن تكون مثالاً في النظافة ، وحسن الترتيب ، كما لا ينبغي أن يُغالى في أسعار الغرف ، بل – أيضاً – تكون مثل هذه الفنادق أنموذجاً في حسن التعامل ، والرفق بالناس .

ونبشِّر الناس جميعاً أنه قد انتشرت ظاهرة الفنادق الإسلامية المحافظة في كثير من الدول الإسلامية ، وهذا أمر تقر له أعين المحافظين ، وتنشرح له صدور المستقيمين.

 

والله الموفق.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة