هل يجوز وضع إكليل الورد على الرقبة في المواسم

السؤال

هل يجوز وضع إكليل الورد على الرقبة في مواسم كالزواج والعقيقة؟ لأن هذه العادة منتشرة جداً في القارة الهندية ولا أدري ما حكمها. جزاك الله خيرا.

الجواب

الحمد لله

لم يترك الله تعالى شيئاً يُصلح حياة الناس إلا وبيَّنه لهم ، وما مِن شيء فيه ضرر إلا وحذرهم منه ، والتبذير مما  يضر بصاحبه في الآخرة ، قال الله عز وجل { إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين }[ الإسراء / 27 ] .

وما يفعله الناس الآن في زيارة القبور ، وعيادة المرضى ، وتهنئة الزوج أو الزوجة بزواجهما ، أو التهنئة بالمولود : مِن وضع أكاليل الزهور والورود : فيه ثلاثة محاذير :

الأول : مشابهة الكفار ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ” من تشبه بقوم فهو منهم”. رواه أبو داود (4031) ، وانظر تصحيحه في ” إرواء الغليل ” (5/109).

والثاني : تبذير الأموال ، حيث إن الورد لا يستفيد منه أحد ممن سبق ذكرهم ، وهو سرعان ما يذبل وييبس ، فتضيع أموال طائلة من المسلمين في غير مكانها الشرعي الصحيح.

الثالث : تضييع السنَّة ، فبدل أن تكون المقابر تذكِّر الآخرة ، وتدمع العين ، وتحزن القلب – كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم – : صارت حدائق غنَّاءة ، تُفرح القلب ، وتُلذ العين ، وتُذكر الدنيا !!

– وللشيخ أحمد شاكر رحمه الله كلام جميل في الرد على من فعل مثل هذه الأفعال ، فانظره في ” سنن الترمذي ” ( 1 / 103 ) .

وهكذا الأمر في عيادة المريض أو تهنئة الزوج بزواجه أو بمولوده ، فقد جاءت سنن عن النبي صلى الله عليه وسلم تبين الدعاء الذي يقال للمريض والزوج ، ولا مانع من إحضار هدية بمثل هذه المناسبات ، لكن ينبغي أن تكون في إعانة هؤلاء على ما هم فيه ، لا في أشياء ينظرون إليها و لا تفيدهم شيئاً ، ولو كان ثمن هذه الورود والزهور  في إعانة الزوج على الوليمة أو على تكاليف عرسه لكان أفضل ، ولو كان ثمن الورود والزهور فيما ينفع المولود لكان أفضل .. وهكذا .

والخلاصة : أننا نربأ بالمسلم أن يقلد الغرب فيما يفعلون ، وليكن له كيانه الخاص الذي يفخر به ، وليحرص على معرفة السنَّة ، وتطبيقها .

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة