عمل المرأة المختلط وخلع الحجاب فيه

السؤال

أفتوني – حفظكم الله – في المسألة التالية :

أنا فتاة متحجبة ، غير متزوجة ، موظفة إدارية بمؤسسة تعليمية مختلطة , وأريد – إن شاء الله – ارتداء الجلباب مع النقاب ، فهل يجوز لي – كما قيل لي – خلع النقاب عند دخول حرمة العمل , ثم ارتداءه عند الخروج من المؤسسة ؟ وبماذا تنصحونني في حالة عدم جواز ذلك؟ علما أنني لا أريد سوى رضا الله جل وعلا، جزاكم الله كل خير.

الجواب

الحمد لله

أولاً :

لا يجوز للمرأة العمل في أماكن مختلطة ، سواء كان مصنعاً أو شركة أو مدرسة، أو غيرها من الأماكن، ويتأكد هذا التحريم إذا العمل المختلط في بلاد الكفر مع الكفار.

سئل علماء اللجنة الدائمة :

ما حكم معاملة النساء كالرجال في المصانع أو في المكاتب غير الإسلامية ؟ وما حكم النفس فيها التي تعرضت بالهلاك لمرض خطير يؤدي علاجه إلى تجريد المسلمة في هذه المذكورة ولو في دول إسلامية حيث الأطباء فيها كلهم رجال ؟

فأجابوا :

أما في حكم اختلاط النساء بالرجال في المصانع والمكاتب وهم كفار في بلاد كافرة فهو غير جائز ، ولكن عندهم ما هو أبلغ منه وهو الكفر بالله –  جل وعلا – فلا يستغرب أن يقع بينهم مثل هذا المنكر ، وأما اختلاط النساء بالرجال في البلاد الإسلامية وهم مسلمون : فحرام ، وواجب على مسئولي الجهة التي يوجد فيها هذا الاختلاط أن يعملوا على فصل النساء على حدة والرجال على حدة ، لما في الاختلاط من المفاسد الأخلاقية التي لا تخفى على من له أدنى بصيرة .”  فتاوى إسلامية ” ( 3 / 93 ) .

وسئل الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – :

هل يجوز العمل للفتاة في مكان مختلط مع الرجال علماً بأنه يوجد غيرها من الفتيات في نفس المكان ؟

فأجاب :

الذي أراه أنه لا يجوز الاختلاط بين الرجال والنساء بعمل حكومي أو بعمل في قطاع خاص أو في مدارس حكومية أو أهلية ، فإن الاختلاط يحصل فيه مفاسد كثيرة ، ولو لم يكن فيه إلا زوال الحياء للمرأة وزوال الهيبة للرجال ، لأنه إذا اختلط الرجال والنساء أصبح لا هيبة عند الرجل من النساء ، ولا حياء عند النساء من الرجال ، وهذا ( أعني الاختلاط بين الرجال والنساء ) خلاف ما تقضيه الشريعة الإسلامية ، وخلاف ما كان عليه السلف الصالح … ” فتاوى إسلامية ” ( 3 / 93 ) .

ثانياً :

وإذا عُلم ما سبق يتبين أنه لا يجوز للمرأة العمل في المكان المختلط ، ولا خلع الحجاب أثناءه من باب أولى ، فإذا حرُم عليها العمل وهي محجبة فكيف يجوز لها العمل من غير حجاب ؟!.

وليس للعمل ” حُرمة ” ، بل لو جاز لها العمل لكان عليها أن تبالغ في الحشمة والستر ، فكيف وهو لا يجوز لها العمل ؟! .

والذي ننصح به الأخت السائلة هو ترك هذا العمل استجابة لله تعالى ورسوله ، وانقياداً لحكم الشرع ، ولتبحث عن عمل آخر شرعي ، ومن ترك شيئاً لله عوَّضه الله خيراً منه .

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة