انتشار الاختلاط بين الرجال والنساء في أستراليا من كثير من المسلمين
السؤال
الاختلاط بين الرجال والنساء منتشر جداً في أستراليا وكثير من المسلمين يختلطون وأنا أعجب من ذلك .
الجواب
الحمد لله
قولك : ( الاختلاط بين الرجال والنساء منتشر جداً في أستراليا وكثير من المسلمين يختلطون وأنا أعجب من ذلك. ) .
فإننا نعجب مما تعجب منه أيضاً ، ولم يكن في يوم من الأيام فعل أحد من المسلمين دليلاً على شرعية فعله، بل المرجع في الحكم على الأفعال والتصرفات إنما هو الشرع المطهَّر .
ومما لا شك فيه أن الشرع جاء بتحريم الاختلاط ،وقد سبق ذكر ذلك في بعض الأجوبة .
قال ابن القيم :
ومن ذلك أن ولي الأمر يجب عليه أن يمنع اختلاط الرجال بالنساء في الأسواق والفرج ومجامع الرجال.
قال مالك رحمه الله ورضي عنه : أرى للإمام أن يتقدم إلى الصياغ في قعود النساء إليهم وأرى ألا يترك المرأة الشابة تجلس إلى الصياغ فأما المرأة المتجالة والخادم الدون التي لا تتهم على القعود ولا يتهم من تقعد عنده فإني لا أرى بذلك بأساً. انتهى.
فالإمام مسئول عن ذلك والفتنة به عظيمة قال صلى الله عليه وسلم “ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء” – ( البخاري 4088 ومسلم 2740 ) -، … وفي حديث آخر أنه قال للنساء “لكن حافات الطريق ” – (أبو داود 5272وله شواهد يصح بها كما في”السلسلة الصحيحة”( 2 / 511 ) -….. وقد منع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه النساء من المشي في طريق الرجال والاختلاط بهم في الطريق . فعلى ولي الأمر أن يقتدي به في ذلك ……
ولا ريب أن تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال أصل كل بلية وشر وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات العامة كما أنه من أسباب فساد أمور العامة والخاصة واختلاط الرجال بالنساء سبب لكثرة الفواحش والزنا وهو من أسباب الموت العام والطواعين المتصلة ……….
فمن أعظم أسباب الموت العام : كثرة الزنا بسبب تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال والمشي بينهم متبرجات متجملات ، ولو علم أولياء الأمر ما في ذلك من فساد الدنيا والرعية قبل الدين لكانوا أشد شيء منعا لذلك .
” الطرق الحكمية ” ( ص 406 ، 407 ، 408 ) .
والله أعلم.


