#ثلاثون_فائدة_في_شهر_رمضان (10)

#ثلاثون_فائدة_في_شهر_رمضان
( 10 ) هل يجوز تقديم طعام للكفار في نهار رمضان ؟
يرجع حكم المسألة هذه ومثيلاتها إلى حكم مخاطبة الكافر بفروع الشرع ، والصحيح أنه مخاطب بها ، وهو قول الجمهور ، ولذا فلا يجوز تمكينه من الطعام في نهار رمضان ولا إعانته عليه .
وإذا استمر الكافر على كفره ومات عليه : فإنه يعاقب على جميع فروع الدين وأصوله ، وأدلة ذلك كثيرة منها قوله تعالى : { وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [ الأنعام / 88 ] ، وقوله تعالى : { وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } [ المائدة / 5 ] ، وقوله تعالى : {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ . إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ . فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ . عَنِ الْمُجْرِمِينَ . مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ . قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ . وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ . وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ . وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ . حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ } [ المدثر / 38 – 47 ] .
وفي ” الموسوعة الفقهية ” ( 4 / 263 ) :
الكافر في حال كفره هل هو مخاطب بفروع الشريعة ومكلف بها أم لا ؟ قال النووي : المختار أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة المأمور بها , والمنهي عنها , ليزداد عذابهم في الآخرة .
انتهى
وقال ولي الدين العراقي :
والمذهب الصحيح الذي عليه المحققون , والأكثرون أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة فيحرم عليهم الحرير كما يحرم على المسلمين .
” طرح التثريب ” ( 3 / 227 ) .
وقال :
فيه أن الكفار مخاطبون بفروع ، الشريعة وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد والجمهور ، قال الحنفية : إنهم غير مخاطبين بها وقال بعضهم : هم مخاطبون بالنواهي دون الأوامر .
” طرح التثريب ” ( 8 / 7 ، 8 ) .
وفي ” الموسوعة الفقهية ” ( 9 / 211 ، 212 ) تحت عنوان : ” بيع ما يقصد به فعل محرم ” قالوا :
ذهب الجمهور إلى أن كل ما يقصد به الحرام , وكل تصرف يفضي إلى معصية : فهو محرم , فيمتنع بيع كل شيء علم أن المشتري قصد به أمراً لا يجوز ….
ومن أمثلته عند الشافعية : بيع مخدر لمن يظن أنه يتعاطاه على وجه محرم , وخشب لمن يتخذه آلة لهو , وثوب حرير لرجل يلبسه بلا نحو ضرورة . وكذا بيع سلاح لنحو باغ وقاطع طريق , وديك لمن يهارش به , وكبش لمن يناطح به , ودابة لمن يحملها فوق طاقتها .
كما نص الشرواني وابن قاسم العبادي على منع بيع مسلم كافراً طعاماً , علم أو ظن أنه يأكله نهاراً في رمضان , كما أفتى به الرملي , قال : لأن ذلك إعانة على المعصية , بناء على أن الراجح أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة .
انتهى
والله أعلم

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

ابقَ على إتصال

2,282المشجعينمثل
28,156أتباعتابع
12,800المشتركينالاشتراك

مقالات ذات صلة