جاء في الصحيحين ، من حديث عائشة رضي الله عنها ، قالت : (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر ، ويفطر حتى نقول لا يصوم ، وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا رمضان ، وما رأيته في شهر أكثر منه صياماً في شعبان )) ، [ صحيح الإمام البخاري – ١٩٦٩ ، صحيح الإمام مسلم – ١١٦٥ ] .
وجاء في الصحيح ، من حديث عائشة رضي الله عنها ، قالت : (( لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهراً أكثر صياماً منه في شعبان )) ، [ صحيح الإمام البخاري – ١٩٧٠ ] .
أما الحديث الوارد في النهي عن صيام النصف الثاني من شهر شعبان ، الذي أخرجه الإمام أحمد ، من حديث أبي هُريرة رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : (( إذا انتصف شعبان فلا تصوموا )) ، [ مسنده – ٢/٤٤٢ ، فهذا حديث منكر ] .
قال الحافظ ابن رجب : ( وهذا الحديث صححه غير واحد ، منهم : الترمذي وابن حبان والحاكم وابن عبد البر ، وتكلم فيه من هو أكبر منهم وأعلم ، وقالوا : هو حديث منكر ، منهم : عبد الرحمن ابن مهدي ، والإمام أحمد ، وأبو زرعة الرازي ، والأثرم ) ، [ لطائف المعارف – ٢٦٠ ] .
وقال الحافظ ابن حجر : ( وقال جمهور العلماء يجوز الصوم تطوعاً بعد النصف من شعبان ، وضعفوا الحديث الوارد فيه ، وقال الإمام أحمد والإمام ابن معين : أنه منكر ) ، [ فتح الباري – ٤/١٢٩ ] .
والله أعلم.

