قال الإمام النووي رحمه الله – عن يوم عرفة –

قال الإمام النووي رحمه الله – عن يوم عرفة – :
فهذا اليوم أفضل أيام السنة للدعاء ، وهو معظم الحج (1) ، ومقصوده والمعول عليه ، فينبغي أن يستفرغ الإنسان وسعه في الذكر والدعاء ، وفي قراءة القرآن ، وأن يدعو بأنواع الأدعية ، ويأتي بأنواع الأذكار ، ويدعو لنفسه ، ويذكر في كل مكان ، ويدعو منفردا وفي جماعة ، ويدعو لنفسه ، ووالديه ، وأقاربه ومشايخه ، وأصحابه ، وأصدقائه ، وأحبابه ، وسائر من أحسن إليه ، وجميع المسلمين ، وليحذر كل الحذر من التقصير في ذلك كله ، فإن هذا اليوم لا يمكن تداركه ، بخلاف غيره ، ولا يتكلف السجع في الدعاء ، فإنه يشغل القلب ، ويذهب الانكسار ، والخضوع ، والافتقار ، والمسكنة والذلة ، والخشوع ، ولا بأس بأن يدعو بدعوات محفوظة معه ، له أو غيره ، مسجوعة إذا لم يشتغل بتكلف ترتيبها ومراعاة إعرابها.
والسنة أن يخفض صوته بالدعاء ، ويكثر من الاستغفار والتلفظ بالتوبة من جميع المخالفات ، مع الاعتقاد بالقلب ، ويلح في الدعاء ، ويكرره ، ولا يستبطئ الإجابة.

كتاب ” الأذكار ” ( ص 198 ) .
( 1) أي – كما في هامش الكتاب – : الوقوف بمعرفة معظم الحج ، إذ بإدراكه يدرك الحج ، وبفواته يفوت ، ولذا قال صلى الله عليه وسلم : ” الحج عرفة “.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

ابقَ على إتصال

2,282المشجعينمثل
28,156أتباعتابع
12,800المشتركينالاشتراك

مقالات ذات صلة