الأضحية في غير بلد المضحي

الأضحية في غير بلد المضحي :
تجزئ الأضحية في غير بلد المضحي بلاخلاف إلا أن بعض المعاصرين أفتى بعدم الإجزاء وأنها صدقة من الصدقات وليست أضحية ونجمل الرد على هذه الفتوى بما يلي :
١- لايوجد دليل على عدم الإجزاء والقول بذلك تقييد لما أطلقه الشارع .
٢- لم يشترط أحد من أهل العلم لامن الأئمة الأربعة ولاغيرهم أن تكون الأضحية في بلد المضحي.
٣- إنه لايجب شهود الأضحية ولاالأكل منها ونقل بعضهم الإجماع على ذلك والآية الأمر فيها للإستحباب .
ولوقيل بوجوب الأكل فلايقال معه بأن الأضحية لاتجزئ وأنها صدقة من الصدقات وإنما يقال تصح مع الإثم.
٤- من مقاصد الأضحية الكبرى سد خلة الفقراء بإطعامهم منها حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم حرم على المضحي ادخار اللحوم فوق ثلاث لأجل (الدافة) المحتاجين . ومثل هذه المصلحة تترك لأجلها السنن وربما الواجبات . ومايكون في بعض بلاد المسلمين وحاجتهم ونزول المجاعة بهم ما يحتم إغاثتهم ولو بالأضاحي.
٥- يجوز إخراج الزكاة عن بلد المزكي للحاجة وأقرب منها جواز إخراج زكاة الفطر والكفارات فالأضحية كذلك.
٦- إن ذريعة عدم إظهار الشعيرة في بلد المضحي لايمنع ظهورها في بلد آخر من بلاد المسلمين وربما كانوا أحوج إلى تلك الأضاحي والتي يقل فيها من يضحي فربما كان إرسال الأضاحي لهم سبباً في إحياء هذه الشعيرة وإظهارها.
٧- إن زكاة الأنعام يجوز إخراجها خارج البلد فكذلك الأضاحي بل هي في الحكم أوكد وأظهر في الشعيرة.
٨-إنه إذا جازت التضحية عن الميت خارج بلده الذي دفن فيه -وقد فارق الدنيا- وتكون أضحية صحيحة حيث لم يشترط من قال بجواز التضحية عن الميت أن تكون في بلده لاسيما إذا دفن في غير بلده الأصلي فكذلك غيره بالنظر والقياس ثم يقال هب أن المضحي سافر إلى غير بلده فأين يذبح أضحيته؟!
٩- إن التوكيل في الأضحية جائز بلاخلاف فيصح في البلد وخارجه كسائر الوكالات.
١٠- كون النبي صلى الله عليه وسلم لم يضح خارج موضعه الذي هو فيه بخلاف الهدي فكان يرسله إلى مكة فيقال إن الهدي قيد الشارع ذبحه بمكة بخلاف الأضحية فلم تقيد بمكان وإنما قيدت بالزمان فقط ولم يمنع من التضحية خارج المكان ومجرد الترك لايدل على المنع لاتحريماً ولا كراهة.
والله أعلم .
الشيخ ناصر لازم
” منقول “

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

ابقَ على إتصال

2,282المشجعينمثل
28,156أتباعتابع
12,800المشتركينالاشتراك

مقالات ذات صلة