التهنئة في المسرات

*التهنئة في المسرات* |

” الأصل أن التهنئة بعموم المسرّات جائزة، ونقل ابن بطة في ‘الإبانة’ إجماع الناس عليه بقوله (لم يزل الناس على تهنئة بعضهم ببعض في حج أو عمرة أو غيرها بقولهم: تقبل الله منا ومنكم)

فهذا *الإجماع* دليل قاطع على جواز التهنئة في المسرات الزائدة على الأعياد .

فللإنسان أن يهنئ بنجاح أخيه أو عودته من سفره أو عمرته أو حجه .

وكلما عمِل عملا من الطاعات قال فيه : تقبل الله منا ومنك ، وإذا كان لغيرها جاء بغير تلك الألفاظ، المناسبة للمحل .

إلا أنه يُزجَر عن موافقة أهل الكتاب والمشركين في ألفاظ تهنئتهم وعاداتهم .

فالأصل الكلي في التهنئة هو الجواز.

✏️أما المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة وعن التابعين فذلك يتأتَّى في القاعدة التالية:

أولا : *ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك*.
والثابت عنه في ذلك ثلاثة أشياء:

١- الزواج .
لحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفأ إنسانا – يعني إذا هنأه في نكاحه – قال ” بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير ” . رواه أبو داود بسند صحيح .

*هل يُهنَّأُ به المتزوج عند العقد أو عند الدخول أو بعد الدخول* ؟

أما على التوسعة والجواز فالذي يظهر أن ذلك سائغ من جهة الجواز .

وأما من جهة السنّة فالذي يظهر أنها تكون بعد الدخول؛ لأن الناس كانوا يلتقون بالمتزوج بعد دخوله بزوجته، فكان المتزوج يدخل بمتزوجته ثم يولم بعد ذلك كما ثبت في السنة.

٢- التوبة .
وفيه قصة كعب بن مالك وقول الصحابة له: (لتهنك توبة الله عليك) كما في الصحيحين.

وهذا من السنة للإقرار عليه من النبي صلى الله عليه وسلم.

٣- العلم .
قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبيِّ بن كعب: “ليهنِك العلم يا أبا المنذر”

ثانيا: *ما ثبت عن الصحابة*.
وذلك شيء واحد:
وهو التهنئة بالعيد .

فقد صح عنهم – على الإجمال – الأثر الذي جاء عن جبير بن نفير قال :

كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنكم .

ثالثا: *ما ثبت عن التابعين*.
وذلك شيئان هما:
١- العيد
٢- التهنئة بالمولود

فقد ثبت عن أيوب السختياني أنه كان إذا هنَّأ رجلا بمولود قال له: جعله الله مباركا عليك وعلى أمة محمد صلى الله عليه وسلم.

وثبت مثله عن الحسن البصري.

فهذه الأبواب الخمسة من أبواب الديانة:

١- العلم، ٢-والتوبة، ٣-والزواج،
٤-والعيد، ٥-والولد
*هي التي جاءت بها المنقولات عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة وعن التابعين* .
*وما عدا ذلك يكون من جملة المباح الجائز، ما لم يكن فيه مشابهة لأهل الكتاب* ” .

️[ مستفاد بنصه من تعليق الشيخ د. *صالح بن عبدالله العصيمي* على ‘جزء في التهنئة في الأعياد وغيرها’ لابن حجر]

══════¤❁✿❁¤ ══════
قناة : الشيخ الدكتور /
صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي
https://goo.gl/hvxhWK
● انشر؛ فإن الدال على الخير كفاعله ●
وتقبل الله طاعتكم جميعا وأعاننا وإياكم على ذكره تعالى وشكره وحسن عبادته

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

ابقَ على إتصال

2,282المشجعينمثل
28,156أتباعتابع
12,600المشتركينالاشتراك

مقالات ذات صلة