بدؤوه بحديث:
( أتاكم رمضان شهر يغشاكم الله فيه، فينزل فيه الرحمة ويحط الخطايا ويستجيب الدعاء ويباهي بكم ملائكته، فأروا الله من أنفسكم خيرا، فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله ).
وختموه بحديث:
( عن جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنهما قال: دخلتُ على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في آخر جمعة من شهر رمضان، فلما بَصُر بي قال لي: يا جابر، هذه آخر جمعة من شهر رمضان فودِّعه، وقل: اللهم لا تجعله آخر العهد من صيامنا إياه، فإن جعلتَه فاجعلني مرحومًا، ولا تجعلني محرومًا؛ فإنه مَن قال ذلك ظفِر بإحدى الحُسنيين، إمَّا ببلوغ شهر رمضان، وإمَّا بغفران الله ورحمته ).
وكلاهما حديث مكذوب، الأول له وجود في الكتب وإسناده موضوع، والثاني ليس له وجود في كتب أهل السنة بل هو حديث رافضي.
تنبيه مهم:
الحديث الأول رواه الطبراني في “مسند الشاميين” (3/271) وفيه محمد بن قيس وهو محمد بن سعيد الشامي المصلوب – وقد صلب لزندقته – وهو كذاب، وقد قلب بعض الرواة اسمه ودلسوا في تركيبه على نحو مئة اسم! فخفي على بعض المحققين عينه فقال بعضهم ” لم أجد من ترجمه ” وقد جزم ابن حجر رحمه الله – وغيره – أنه المصلوب الكذاب، ولأجل ذلك الخفاء سكت عن الحديث طائفة من العلماء فلم يبينوا حكمه – كالمنذري – وحسنه آخرون – كمحققي “الترغيب والترغيب” – واستدل به آخرون على أنه صحيح – كالشيخ عبد العزيز بن باز -، ولو تحقق أولئك مما حققه غيرهم أن الراوي هو محمد بن سعيد المصلوب لما ترددوا في الحكم على الحديث بالوضع.
ويجوز التهنئة بقدم شهر رمضان وبالعيدين وليس ثمة صيغة معينة لذلك والمهم حسن اختيار الألفاظ كالدعاء بالإعانة على الطاعة في أول الشهر والدعاء بالقبول في آخره.
سئـل الشيخ ابن عثيمين: ما حكـم التهنئة بالعيد؟ وهل لها صيغة معينة؟
فأجاب:
“التهنئة بالعيد جائزة، وليس لها تهنئة مخصوصة، بل ما اعتاده الناس فهو جائز ما لم يكن إثماً” اهـ .
والله أعلم.

