قليل من يقبل النصح

قليل من يقبل النصح
أوقفتني جملة عن ابن المبارك عظيم الوقع على النفس ! فقد سئل رحمه الله ” هل بقي من ينصح ” ؟ فقال : ” وهل بقي من يقبل ” ؟!!
وهو ما زهَّد كثيرين – وأنا منهم ! – في بذل النصح .
وقد كتب بعض طلبة العلم :
رأيت بعض إخواني غارقا في أمر ( معين ) على حساب نفسه وأهله ودعوته ، فتركته فترة من الزمان حتى جاء وقت رأيت أنه لا يسعني تأخير النصح له وهي كلمة فعلي أقولها وليكن بعده ما يكون منه ، فلما بذلت نصحي له رأيت منه فرحا عظيما به ، ورأيت منه استجابة رائعة تدل على ما أعلمه عنه من تدين وخير ، فاتصل بي أمس شاكرا بشدة وقائلا إنه لن ينسى لي هذا المعروف وسيظل يدعو لي حتى الممات ، وأنه قد تغيرت حاله للأفضل من حيث نفسه فاشتغل بالحفظ العلم والدعوة ، ومن حيث أهله فتغير وضعهم للأحسن ، ومن حيث جيرانه وأصدقاؤه فرجع إليهم نافعا مفيدا .
انتهى
ولنقرأ – جميعا – كلمة ابن قدامة المقدسي لنرى أنفسنا أين نحن من هذا الأمر .
قال – رحمه الله – :
وقد كان السلف يحبون من ينبههم على عيوبهم ، ونحن الآن – في الغالب – أبغض الناس إلينا من يعرِّفنا عيوبنا ، وهذا دليل على ضعف الإيمان ؛ فإن الأخلاق السيئة كالعقارب لو أن منبهاً نبهنا على أن تحت ثوب أحدنا عقرباً لتقلدنا له منَّة واشتغلنا بقتلها ، والأخلاق الرديئة أعظم ضرراً من العقرب ، على ما لا يخفى .
” مختصر منهاج القاصدين ” .
أسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

ابقَ على إتصال

2,282المشجعينمثل
28,156أتباعتابع
12,800المشتركينالاشتراك

مقالات ذات صلة