يقول الإمام ابن القيم رحمه الله :
شرع الله للناس الاعتكاف الذي مقصوده وروحه عكوف القلب على الله تعالى ، وجمعيته عليه ، والخلوة به ، والانقطاع عن الإشتغال بالخلق والإشتغال به وحده سبحانه ، بحيث يصير ذكره وحبه ، والإقبال عليه في محل هموم القلب وخطراته ، فيستولي عليه بدلها ، ويصير الهم كله به ، والخطرات كلها بذكره ، والتفكر في تحصيل مراضيه ومايقرب منه ، فيصير أنسه بالله بدلاً عن أنسه بالخلق ، فيعده بذلك ﻷنسه به يوم الوحشة في القبور حين لا أنيس له ، ولا مايفرح به سواه ، فهذا هو مقصود الاعتكاف الأعظم .
( زاد المعاد 82 / 2 )

