س : شائع لدى بعض الناس أن الذي ليس له شيخ شيخه الشيطان ، فبماذا توجهونهم سماحة الشيخ ؟
جـ : هذا غلط عامي وجهل من بعض الصوفية ؛ ليرغبوا الناس في الاتصال بهم وتقليدهم في بدعهم وضلالاتهم ، فإن الإنسان إذا تفقه في دينه بحضوره الحلقات العلمية الدينية ، أو تدبر القرآن أو السنة واستفاد من ذلك فلا يقال شيخه الشيطان ، وإنما يقال قد اجتهد في طلب العلم وحصل له خير كثير .
وينبغي لطالب العلم الاتصال بالعلماء المعروفين بحسن العقيدة والسيرة ، يسألهم عما أشكل عليه ؛ لأنه إذا كان لا يسأل أهل العلم قد يغلط كثيرا وتلتبس عليه الأمور . أما إذا حضر الحلقات العلمية وسمع الوعظ من أهل العلم فإنه بذلك يحصل له خير كثير وفوائد جمة ، وإن لم يكن له شيخ معين ، ولا شك أن الذي يحضر حلقات العلم ويسمع خطب الجمعة وخطب الأعياد والمحاضرات التي تعرض في المساجد – شيوخه كثيرون ، وإن لم ينتسب إلى واحد معين يقلده ويتبع رأيه .
” مجموع فتاوى ابن باز ” ( 6 / 339 ) .

