ما حكم التكسب من إعلانات اليوتيوب، وبعض الشركات التي تدفع لمن يروّج إعلانها في صفحات (الشبكة العالمية-الإنترنت)؟

السؤال

ما حكم التكسب من إعلانات اليوتيوب، وبعض الشركات التي تدفع لمن يروّج إعلانها في صفحات (الشبكة العالمية-الإنترنت)؟

الجواب

الجواب:
الحمد لله

فإنّ مما يدخل الحزن على قلوبنا أن يتكسب العالم أو طالب العلم أو الداعية من قناته على اليوتيوب من إعلانات “قذرة” تنشر الفاحشة في الناس وتدعو إلى الرذيلة، من دعاية لألعاب محرّمة أو أغاني ماجنة أو أفلام ومسلسلات هابطة أو برامج محادثات فيديو مع نساء فيها الغزل والجنس الإلكتروني وغيرها كثير مما حرم الله تعالى.

وبعض هذه الإعلانات: أول يظهر للمشاهد نساء شبه عاريات، وهي دعاية لبرامج تتبع الأزواج لأزواجهم وهم مع نساء لفعل الفاحشة بهن، أو وهن يرقصن رقصًا مهيّجًا وغيرها من استعمالهن في الرخيص المبتذل من الحركات والإيماءات دعاية لبرنامج (تطبيق) أو موقع أو جهاز.

وللأسف تدخل على مقطع لعالم أو طالب علم لتستفيد مسألة تحتاجها أو لعنوان جاذب لتتفاجأ أول المقطع بامرأة شبه عارية! فما موقفك والحالة هذه إذا كنت مع أهلك من زوجة أو بنت أو ابن بالغ؟!

وكيف يبيح لنفسه هذا الذي تكسب من قناته العلمية الشرعية مثل هذه المشاهد مع ما يبثه من علم شرعي؟!

وأكثر ما يحزننا جعل تلك الدعايات في مقاطع تلاوات القرآن، فقد شغلت – مرة – مقطعًا لسورة البقرة التي تطرد شياطين الجن من البيت وإذ بإعلانات سخيفة محرمة بعد كل عدد من الآيات لشياطين الإنس تفرح شياطين الجن ولا تطردهم، وأصبحنا-للأسف- نبحث جادين عن “مقطع لسورة كذا من غير إعلانات” وبالكاد نجد.

وليعلم جميع من يفعّل قناته لهذا الكسب من الدعايات أنه كسب محرم وهو سحت لا يشك أحد عرف مقدمات العلم أنه كذلك.

وبهذه المناسبة أدعو رجال الأعمال وأهل الغنى لتبني القنوات العلمية الهادفة بالنفقة على صاحبها ومشغليها، وكفايتهم ولو بالحد الأدنى من حاجتهم لصرفهم عن التكسب المحرم بنشر ما حرم الله من دعايات على قنواتهم.

ولما رأيت الأمر قد شاع وذاع وانتشر كان لا بد من الجهر بالحكم الشرعي هذا، راجيا من أهل العلم ممن يُسمع لهم إقراره والتوكيد عليه.
والله أعلم

كتبه:
إحسان العتيبي

الأحد
١٣ ربيع الآخر ١٤٤٢هـ
٢٩-١١-٢٠٢٠م

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة