السؤال : أرتدي الحجاب الكامل مغطية اليدان والوجه. وأسأل: ماذا ألبس لأداء الصلاة, خصوصا في المسجد الحرام حيث لا يوجد فاصل بين النساء والرجال
الحمد لله
أولاً :
لا مانع شرعاً من ذهاب المرأة للصلاة في المساجد .
عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ” .
رواه البخاري ( 858 ) ومسلم ( 442 ) .
ثانياً :
وبيت المرأة خير لها من المسجد .
وجاء عند أبي داود ( 567 ) وأحمد ( 5445 ) زيادة ” وبيوتهن خير لهن ” .
ثالثاً :
وعليها أن تتجنب الزينة والطيب في خروجها ولو كان للمسجد .
أ. جاء في زيادة على الحديث السابق ” ولكن ليخرجن وهن تفلات ” .
رواها أبو داود ( 565 ) وأحمد ( 9362 ) بإسناد حسن .
ب. عن زينب امرأة عبد الله قالت : قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيباً ” .
رواه مسلم ( 443 ) .
رابعاً :
وعلى المرأة أن تصلي مع النساء خلف صفوف الرجال والصغار ، ليس أمامهم ولا بجانبهم .
أ. عن أنس بن مالك : أن جدته مليكة دعت رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعته له فأكل منه ثم قال قوموا فلأصلِّ لكم ، قال أنس : فقمت إلى حصير لنا قد اسودَّ من طول ما لبس فنضحته بماء فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وصففت واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا فصلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ثم انصرف .
رواه البخاري ( 373 ) ومسلم ( 658 ) .
ب. أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها ” .
رواه مسلم ( 440 ) .
خامساً :
وعلى المرأة الالتزام بلبس الملابس المحتشمة الخالية من كل ما يلفت النظر ، وهذا هو حال نساء سلفنا الصالح .
أ. عن عائشة قالت لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الفجر فيشهد معه نساء من المؤمنات متلفعات في مروطهن ثم يرجعن إلى بيوتهن ما يعرفهن أحد
رواه البخاري ( 365 ) ومسلم ( 645 ) .
ب. عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” لا تقبل صلاة الحائض إلا بخمار ” .
رواه الترمذي ( 377 ) – وحسَّنه – وأبو داود ( 641 ) وابن ماجه ( 655 ) .
الدرع : القميص السابغ الذي يصل إلى القدمين
الخمار : ما يلف على الرأس
ج. عن محمد بن زيد بن قنفذ عن أمه أنها سألت أم سلمة ماذا تصلي فيه المرأة من الثياب فقالت تصلي في الخمار والدرع السابغ الذي يغيب ظهور قدميها .
رواه أبو داود ( 639 ) ومالك ( 326 ) .
والأثر : صحيح موقوفاً على أم سلمة وبعض العلماء يصححه مرفوعاً ، وإنه ولو كان موقوفاً فيظهر أن له حكم الرفع .
قال الإمام الصنعاني :
وله حكم الرفع وإن كان موقوفا إذ الأقرب أنه لا مسرح للاجتهاد في ذلك .
” سبل السلام ” ( 1 / 133 ) .
قالت اللجنة الدائمة :
فهذه النصوص تدل دلالة واضحة على أن المرأة المسلمة إذا التزمت آداب الإسلام في ملابسها وتجنبت ما يثير الفتنة ويستميل نفوس ضعفاء الإيمان من أنواع الزينة المغرية : لا تمنع من الصلاة في المساجد .
وأنها إذا كانت على حالة تغري بها أهل الشر وتفتن من في قلبه ريب : منعت من دخول المساجد ، بل تمنع من الخروج من بيتها ، ومن حضور المجامع العامة .
” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 7 / 332 ) .
سادساً :
وتكشف المرأة يديها ووجهها في الصلاة ، فإذا كان ثَمَّ أجانب فتغطيهما .
أ. قال شيخ الإسلام :
وأمر المرأة في الصلاة بتغطية يديها بعيد جداً ، واليدان يسجدان كما يسجد الوجه .. ولو كان ستر اليدين في الصلاة واجباً لبينه النبي صلى الله عليه وسلم .
” مجموع الفتاوى ” ( 22 / 118 ) .
وقال :
فدل على أنه لا يجب عليها في الصلاة ستر ذلك ، إذا لم يكن عندها رجال أجانب .
” مجموع الفتاوى ” ( 22 / 119 ) .
ب. قالت اللجنة الدائمة :
والمرأة كلها عورة في الصلاة إلا وجهها وكفيها ، لكن إذا كان لديها أجنبي فإنها تسترهما .
” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 6 / 176 ) .
والله أعلم

