هل لبس خلخال من الذهب جائز في الإسلام إذا دفعت زكاته؟

السؤال

هل لبس خلخال من الذهب جائز في الإسلام إذا دفعت زكاته؟

الجواب

الحمد لله

– لا مانع شرعاً أن تلبس المرأة خلخالاً من ذهب لكن بشرطين :

  1. أن تؤدي زكاته إذا بلغ النصاب وحده أو مضافاً لغيره من الذهب عندها .

عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” ما مِن صاحب كنزٍ لا يؤدِّي زكاته إلا أُحمي عليه في نار جهنَّم فيُجعل صفائح فيُكوى بها جنباه وجبينه حتى يحكم الله بين عباده في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنَة ثم يَرى سبيلَه إما إلى الجنة وإما إلى النار ” . رواه مسلم ( 987 ) .

عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأتين أتتا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي أيديهما مَسَكَتان غليظتان من ذهب فقال لهما : أتؤديان زكاته ؟ قالتا : لا ، قال : فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتحبان أن يسوركما الله بسوارين من نار ؟ قالتا : لا ، قال : فأدِّيا زكاته . رواه الترمذي ( 637 ) والنسائي ( 2479 ) وأبو داود ( 1563 ) . وصححه ابن القطان والمنذري – كما قال الحافظ ابن حجر في ” الدراية ” ( 1 / 258 ) – .

– والمسكة : الأسورة أو الخلخال .

  1. أن لا تُحدث به صوتاً لجلب النظر إليها .

قال الله عز وجل : { وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } [ النور / 31 ] .

قال ابن كثير :

كانت المرأة في الجاهلية إذا كانت تمشي في الطريق وفي رِجلها خلخال صامت لا يُعلم صوته ضَربت برِجلها الأرض فيَسمع الرجالُ طنينه فنهى الله المؤمنات عن مثل ذلك ، وكذا إذا كان شيءٌ من زينتها مستوراً فتحركت بحركةٍ لتُظهر ما هو خفيٌّ دخل في هذا النهي ؛ لقوله تعالى { ولا يضربن بأرجلهن } إلى آخره .

” تفسير ابن كثير ” ( 3 / 286 ) .

 

والله أعلم.

 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة