الرئيسية بلوق الصفحة 11

رسالة من داخل غزة: “نحن ولدنا من جديد… متسولون لا نجيد التسول”

رسالة من داخل غزة: “نحن ولدنا من جديد… متسولون لا نجيد التسول”

لا يدرك كثير من الناس حجم المأساة والقهر والموت والدمار الذي أصاب غزة وأهلها.
لقد عشنا أيامًا غيرت كل شيء.
نحن ولدنا من جديد، ولكن في واقع قاسٍ.
لقد جعنا وعطشنا وخفنا وجرحنا.
وتحولت حياتنا إلى سعي مرير، أصبحنا متسولين لا نستطيع العيش إلا على المساعدات.
والمصيبة الكبرى هي حين تكون لا تجيد التسول.
فوالله لولا وقفات بعض الإخوة الكرام، لمتنا جوعًا وذلًا.
أتحدث إليك بهذه الصراحة لأنك قريب لقلبي وتشعر بنا، ولتكون على اطلاع على الحقيقة كما نعيشها.
صدقني، في الشهور الأولى من الحرب، كنت لا أملك فلسًا واحدًا، ومع انقطاع الإنترنت لم أكن لأطلب من أحد.
حتى الآن، استحي أن أطلب لنفسي مباشرة، وإنما أنال شيئًا مما يأتي لغيري، كوني واحدًا منهم.
لقد دفعنا ثمن النزوح أيضًا، عندما خرجنا من “غزة” نازحين إلى “دير البلح” ، استُغلت حاجتنا، واضطررنا لدفع ١٠٠٠ دولار، طلبتها من بعض الأحباب.

نعيش الآن على أمل العودة.
نسأل الله أن نكون على مشارف أن نعود لبيتنا ومكتبتنا وفراشنا… فوالله كنا في نِعَم قصّرنا في شكرها.

نصيحتي لكل من لم يعش تجربتنا: حافظوا على بلدانكم وأمانها. إن الأمان والعيش المستقر على ما فيهما من منكرات أو ظلم، خير من الذهاب إلى طريق اللاعودة الذي سرنا فيه.
والتغيير المنشود يحصل بـالحكمة والصبر على الدعوة والقرب من الناس.

نسأل الله الأمن والأمان وأن يغفر لنا تقصيرنا.
أخوك:…
==
تعليق على هذه الرسالة :

غَزَّا وَيَا نَبْضَ الكَرَامَةِ فِي الدُّجَى
صَبْرًا فَإِنَّ الفَجْرَ أَوْشَكَ أَنْ يُرَى

يَا وَجْهَ حُرِّيَّتِنَا وَشُمُوخِهَا
يَا وَجْدَنَا، وَالحَقَّ فِيكِ تَسَتَّرَا

سَالَتْ دُمُوعُ الصَبرِ فِي بَحْرِ الْعَنَا
وَتَفَجَّرَتْ أَحْلَامُنَا نَحْوَ الذُّرَى

وَتَسَاقَطَتْ نَخْلَاتُكِ الجَرْحَى دَمًا
وَتَنَفَّسَتْ فِي الرَّمْلِ زَهْرَتُكِ الطَّرَى

مَا أَضْعَفَ الأَصْوَاتَ حِينَ يَخُونُهَا
صَوْتُ الدُّعَاءِ وَقَدْ تَجَاوَزَ مَا جَرَى

فِي كُلِّ كَفْنٍ قِصَّةٌ لِوِلَادَةٍ
وَبِكُلِّ مَوْتٍ وَعْدُ مَنْ بَاعَ الْوَرَى

يَا غَزَّةَ الأَحْرَارِ يَا رُوحَ الأُسَى
فِي صَمْتِكِ المَذْبُوحِ دَمْعٌ قَدْ سَرَى

إِنَّا نَرَاكِ وَإِنْ نَأَتْنا دِيَارُنَا
نَبْكِيكِ إِيمَانًا وَنَزْرَعُ مَا ذَرَا

نَدْعُو بِصَوْتٍ هَزَّ أَرْجَاءَ السَّمَا :
يَا رَبِّ فَانْصُرْ دِينَكَ الحَقَّ انْصُرَا

الأديب حاتم منصور

توقف حروب القتل في غزة نعمة .. فما المطلوب؟

https://t.me/modar_abualhayjaa/8549

حتى تضع الحرب أوزارها ،،،

توقف حروب القتل في غزة نعمة .. فما المطلوب؟

إن الاستغفار والتوبة هو الواجب والمطلوب من المسلم الفرد والجماعة في حال تحقق النصر وتمكين العدل ودخول الناس أفواجا في دين الله.

فإذا كان التوجيه الرباني القرآني هو الأمر بالاستغفار والتوبة في حال تحقق النصر، فما هو المطلوب من المسلم الفرد والجماعة في حال وقوع الهزيمة؟

لابد أن يكون عنوان المسلم في طلب الإجابة الشافية هو كتاب الله ومنهج وسيرة النبي المعلم صلى الله عليه وسلم، ومن تبعه وسار على دربه من الصحابة الأوائل المعدلين بنص القرآن الكريم.

النظر والمراجعة والتصحيح هي مطالب حلول الهزيمة!

إن التجمل بعناوين النصر وشعاراته في حال الهزيمة هو نوع من أنواع الجهل والكبر المفضي لتيه أكبر، وهو ما وقع به بنو إسرائيل، وسار على دربهم القوميون والاشتراكيون والبعثيون والملالي الإيرانيون.

لقد ارتبط النص والتوجيه القرآني عند كل ذكر للغزوات التي حصلت فيها هزائم بوجوب النظر والمراجعة والتصحيح، وذلك بعد الإشارة للخطأ واتهامه دون تلبيس ولا مواربة، ودون مدح وثناء في مواطن الهزيمة المسؤولة.

غزوتا أحد وحنين نموذج التوبة الواجبة عند حلول الهزائم!

عندما يتلو المسلم كتاب الله ويمر أمام الآيات العظيمة التي نزلت بوحي على محمد صلى الله عليه وسلم لتصف حقيقة ما وقع في غزوتي أحد وحنين، ثم تشير للواجب على المسلمين إزاء الأخطاء الواضحة والمتهمة، فإن من سوية المسلم وخضوعه لله وتواضعه أمام الحق والحقائق أن يعترف ويقر بها ليصلحها مستعينا بالله.

إن كلام الله سبحانه وتعالى عن غزوتي أحد وحنين لا يذكر المسلم إلا بالأخطاء التي وقع بها بعض الصحابة -وهم خير الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم-، وهو ما يجب أن يقتدي به المسلم فردا كان أم جماعة، فيذهب للنظر والمراجعة والتصحيح متهما نفسه وفهمه وتخطيطه وتحالفاته، غير متألق ولا متجمل ولا مطفف في توصيف واقع الهزيمة وأسبابه العميقة.

الخطاب الإسلامي تجاه معارك غزة مفارق للخطاب الرباني والمنهج القرآني تجاه غزوتي أحد وحنين!

في غزة أحد يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿ أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ آل عمران:165

في غزوة حنين يقول الله سبحانه وتعالى:﴿ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ ۙ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ﴾ التوبة:25

أما في خطابنا الإسلامي الذي يصف معركة الطوفان بعد أن وضعت الحرب أوزارها، فهو يتحدث عن تحقيق النصر أو نوع من أنواعه، دون اقتداء بالمنهج القرآني في تصوير الحقائق والعودة للحق، وهي علامة خطرة تشير للاستبدال القادم، فسنن الله لا تحابي أحدا حتى لو كان مجاهدا في الميدان مع النبي العدنان صلى الله عليه وسلم.

لاشك بأن الخطاب الإسلامي الحزبي والحركي السائد اليوم يظهر بوضوح تبنيه المنطق والمنهج القومي العربي أو البعثي أو حتى الإيراني الضلالي، حيث يصف -ولا يزال- كل هؤلاء هزائمهم بنوع من أنواع الانتصار، ولذلك خسروا وخابوا !

إن من يطلق معاركه الواعية المشروعة والمدروسة لا يصف هدف إيقافها دون تحقق أهدافها بالانتصار الكبير، فهذا لعمري إتلاف للعقل وتطفيف كبير !

فهل نتواضع ونعيد المراجعة لمناهجنا وخطابنا نحن الذين نسمي أنفسنا بالإسلاميين أتباع منهج الحق ما دمنا نصدح بالشوارع والميادين قائلين: القرآن دستورنا ومحمد صلى الله عليه وسلم قدوتنا؟

مضر أبوالهيجاء فلسطين-جنين 9/10/2025

ما هي الفائدة الاستراتيجية من تلميع قادة المحور الإيراني من قبل حماس

ما هي الفائدة الاستراتيجية التي تجنيها غزة من نشر بوستر يحمل الثناء والتزكية لحسن نصر الله، وتبجيله بلقب “شهيد” في ذكرى هجوم السابع من أكتوبر.

ما هي الإضافة الحيوية التي ستغير من موازين القوى في قضية فلسطين، بتصدير إمام ولاية الفقيه، والزعيم الروحي لمشروع الخميني. كبطل ورمز ثابت في القضية؟

ما هي الرسالة التي يحملها هذا البوستر المضلل، الذي يخفي نصف الحقيقة، للعالم وللمسلمين ولأهل غزة وحتى الأعداء والتحالف الغربي مع يهود؟

لماذا الإصرار على تحويل صراع فلسطين إلى قضية محور إيران الرافضي الإقليمي؟ وماذا تجني قضية فلسطين من هذا الانتماء الذي لا يمثلها عقديا ولا منهجيا ولا يقدم لها منفعة واعدة، تقلب موازين القوى أو تصنع فارقا في الوضع الراهن؟ فضلا عن كونه لم يحدث فارقا في الوضع السابق حين كان الطلب مُلحّا للتدخل الخارجي؟

لماذا يستمر السكوت على هذا الخطأ الاستراتيجي الذي يخالف الشريعة والسياسة الشرعية ومصالح القضية الفلسطينية؟ على اعتبار أن الجماعة التي تدافع عن فلسطين لا يُملى عليها ولا يجب أن تنصح علنا؟

وهل الاستعانة بإيران توجب تزكية أئمتها؟ كيف تقابلون رسول الله صلى الله عليه وسلم غدا؟ كيف تقابلون الله جل جلاله؟ ولو حررتم كل فلسطين؟!

فكيف حين نرى أن هذا التحالف لم يحقق الوعود التي صدعنا بها محللون بهوى إيراني بحجة دفع الطغيان اليهودي؟ كيف ونحن نرى الاستهانة بثوابت الدين وفتنة الناس أمرا تجيزه نصرة القضية الفلسطينية؟

هل يجب أن نخرج الدراسات المؤصلة لتبيان حقيقة الدور الإيراني في القضية الفلسطينية وطبيعة مشروع ولاية الفقيه؟ لتعتدل العقول في قراءة مشهد الصراع؟ وتتسم ببعض النضوج الذي ستحترمه الأجيال يوما مقبلا؟

هل يجب أن نسرد جميع اقتباسات حسن نصر الله، ليعرف الناس الجزء المخفي من حقيقته الكاملة؟

هل يجب أن نزكم الأنوف بأهداف هذا المشروع الطائفي المعادي حتى يستحي الناس من تصدير أئمته علينا أبطالا بمنة لا تطاق ولا تليق؟

فإن كان كل من قدم شيئا لقضية فلسطين، كل من قال كلمة أو سدد رمية، يستوجب لقب شهيد وبوستر امتنان وشكر من المقاومة، في كل مناسبة وبلا مناسبة، فالأولى بهذا هو أسامة بن لادن، إمام الإرهابيين!

فقد قامت دعوته كلها من أول يوم على نصرة القضية الفلسطينية بل وضرب أمريكا نصرة لفلسطين ولا يزال قسمه الشهير لنصرة فلسطين، مدويا في أروقة الاستخبارات الأمريكية يوجب التربص والجمع والاستنفار في كل مكان في العالم وليس فلسطين فحسب؟ ولا تزال وصايا رجاله تكرر القسم بتحرير فلسطين وتضرب في زوايا الأرض لتذكر بهذه القضية المركزية.

فلم لا تصدر البيانات والبوسترات التي تمجد كل من قتل لأجل فلسطين وكل من رفع صوت فلسطين في قتال أو جهاد في هذا العالم على امتداد محور القضية! حتى نحدث بعض الإنصاف والتوازن ولا نتهم بالطائفية والانتماء لتحالف معادٍ لأهل السنة كما يبررون هذا الانتماء بحجة الضرورة لا الاعتقاد؟

أم أن القضية أضحت حصرية تحت مظلة ولاية الفقيه؟

وماذا قدمت ولاية الفقيه لغزة؟!! أو لفلسطين؟!! بعيدا عن الاستعراض الإعلامي والتحليل العاطفي المناكف، وبعض التحركات التي لم توقف الحرب ولم تخرج يهود من القطاع؟

إلى متى هذا الاستخفاف بالعقيدة والاستهانة بدماء المسلمين وحقوقهم، التي لا تسقط قطعا بالتقادم؟

ولم الإصرار على تضييق نطاق القضية الفلسطينية في جيب مصالح إيران واستراتيجية طهران التوسعية؟

أعلم أن هناك من سيقرأ هذه الكلمات بعين المتعصب الأهوج، وليس جديدا، فقد اعتدنا على ظلم وبلادة المتعصبين، ولكنها رسالة لعلها تصل صناع القرار في المقاومة: اتقوا الله، فليس الانتماء لهذا المحور المعادي هو الذي سينصر فلسطين مهما قدمت إيران من دعم ومهما خذلكم العالم.

فإن أصررتم على تمجيد قادة هذا المحور المعادي وتزكيتهم، فتحملوا إنكارنا ودفعنا لهذا الباطل بحجة لنا عند الله تعالى لا تأخذنا فيها لومة لائم.

وما الصمت على هذا التصدير، إلا خيانة للدين وأمانة النصح في الله تعالى. حتى لا يقال يوما ما، لم ينكر أحد، ولا يستهجن هذا الفعل مسلم!

لسنا مجبرين على الانتماء لمعسكر إيران لنصرة فلسطين، ولا للخضوع لحلف يhود والغرب الــ,ــكافر، وحتى بميزان الاستراتيجية والتخطيط العسكري والأمني واللوجستي وعدد ما شئت من مصطلحات الحروب والصراعات، فأرض الله واسعه وفضله لا يحصر.

ليس تلميع قادته ولا تبجيل أئمته الذين نعلم جيدا خلفيتهم العقدية والتاريخية، ماذا تعني لأهل السنة في العالم! هو الذي سيرفع الكرب عن القطاع المنكوب..!

فالله لا يجيز الركون ولا الظلم ولا التطفيف ولا نستجدي نصرا بالاستهانة بمظالم المسلمين ولا بالكذب وتوزيع صكوك التزكيات على أصول الدعم للجماعة لا أصول الإسلام العظيمة.

وليعلم الناس أن المساعدة لقضية فلسطين بغض النظر عن حجمها أو دوافعها لا تقدم صكوك تزكية بالشهادة!! فهذه مرتبة لا ينالها كل مدعٍ ولا متسلق ولا من تبرزه الشاشات.

وما لم نتأدب بهدي الإسلام العظيم ونكفّ عن العبث بالمصطلحات الشرعية وتضليل الناس، فمشوارنا طويل جدا. وسنن الله تتوالى لتأديب الجميع.

الرائد لا يكذب أهله، وأكتب هذه الكلمات تبرئة للذمة وقد اعتدت معارضة المتعصبين ولم تزدني إلا بصيرة، ولا تأخذني في سبيل الله لومة لائم.

حسن نصر الله ليس بشهيد، ولا ببطل لفلسطين ولا أهلها، ومهما كان دوره في قضية فلسطين فلن يكون أكبر من غيره ممن ساهم في دعم القضية بل وممن قدم لها أكثر بكثير من دور حزب الله الإيراني.

لله ثم للتاريخ، حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله.
ليلى حمدان
٨/ ١٠/ ٢٠٢٥
خرج الرافضة من جحورهم، وصراخهم على قدر ألم صدورهم!
ليسمع الحاضر الغائب:
محور ولاية الفقيه ودعوته وقادته وكل من يناصره. تحت قدمي وقدم كل حر شريف على منهج النبوة، ولو نصبت لهم الأصنام في غزة والقدس.
ليلى حمدان
٩/ ١٠/ ٢٠٢٥
قال إحسان العتيبي:
يتشرفون بأن يكونوا تحت أقدامنا وأحذيتنا

تناقض الجزيرة: كيف ضللت التغطية الإعلامية عقول الجمهور في أحداث غزة؟

  • منذ بداية أحداث السابع من أكتوبر، صدّرت قناة “الجزيرة” ومعها محللوها وكتّابها صورة مضخَّمة عن قوة حماس وقدرتها العسكرية، حتى جعلوا من الحديث عن وقف الحرب أو تسليم السلاح خيانة وجريمة.
    اليوم، وبعد أن تغيّرت الحسابات السياسية وتبدّلت المواقف الرسمية، نرى أولئك أنفسهم يغيرون خطابهم تمامًا، فيدعون إلى “التعقّل” و”التسليم” و”التراجع عن السلاح”، بعد أن كانوا يهاجمون كل من يطرح هذا الرأي.
    بين أيدينا مثال حيّ على هذا التناقض الصارخ: تصريحات الباحث الأول في “مركز الجزيرة للدراسات” “لقاء مكي” قديمًا حين اعتبر أن السلاح هو شرف الجندي ولا يجوز التنازل عنه، ثم أقواله الحديثة التي تناقض ذلك وتسوّغ التنازل عنه، مما أثار موجة استنكار واسعة ممن كانوا يتأثرون بخطابه.
    هذا المقطع يوضح حجم التغيّر والانقلاب في المواقف، ويكشف كيف تتحول الأقلام والألسنة مع تبدّل سياسات القنوات والدول التي ترعاها.
    وهذا الكاتب المحلل هو نموذج من المرتزقة.
    وقد سبقه “محمد مختار الشنقيطي” وسيعقبهما كثيرون.
    ويبقى ما قلناه من البداية هو الحق، وأن “الجزيرة” لم تكن صادقة في نقل الواقع الغزي، وأنها عبثت بعقول وقلوب الخاصة قبل العامة.
    ولطالما اتهمنا بالباطل والزور لما قلنا هذا منذ سنتين، ولذلك كنت أتعمد تسمية أولئك بـ”القطيع” لأنه الوصف الأليق بهم.
    وستيتبين لهم أنني ومعي عقلاء قلة كنا صادقين في هذا الوصف.
    وأنكم كنتم بعلمائكم ودعاتكم وكتابكم شركاء في تدمير غزة وتهجير وقتل أهلها.

 

بلاغة القرآن مع الأديب المصري الأستاذ ” كامل كيلاني”

بلاغة القران
‏”في يوم ۱۳ يونيو سنة ۱۹۳۲ قابلني الأديب المصري الأستاذ” كامل كيلاني” فحدثني حديثاً عجيباً كان أشار إليه قبيل ذلك بمدة قبيل تقديم هذه السورة إلى الطبع، وهذا الحديث راجع إلى البلاغة التي ظهرت في آية : ﴿ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَاتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَزِيدٍ﴾ [ ق/ ٣٠] ، فهاك حديثه:
قال: كنت مع الأستاذ «فنكل» وهو من أفاضل(!) المستشرقين الأمريكيين، وكانت بيني وبينه صلات أدبية وثيقة، وكان يأخذ برأيي في ذكر المشاكل التي تقابله في الأدب لما يعتقده فيَّ من الصراحة، ففي ذات يوم همس في أذني متهيباً، فقال: خبرني عن رأيك بصراحتك المعروفة أممن يعتقدون بإعجاز القرآن أنت أم لعلك تجاري جمهور المسلمين الذين يتلقنون ذلك كابراً عن كابر؟ وابتسم ابتسامة كل معانيها لا تخفى على أحد، وهو يحسب أنه قد ألقى سهماً لا سبيل إلى دفعه، فابتسمتُ له كما ابتسم لي وقلت: لكي نحكم على بلاغة أسلوب بعينه يجب أن نحاول أن نكتب مثله أو نقلده، فلنحاول ليظهر لنا أنحن قادرون أم عاجزون عن محاكاته وتقليده، فلنجرب أن نعبِّر عن سعة جهنم، فماذا نحن قائلون؟ فأمسك بالقلم وأمسكت به، فكتبنا نحو عشرين جملة متخيرة الأسلوب نعبر بها عن هذا المعنى أذكر منها :

‏(۱) إن جهنم واسعة جدّا .
‏(۲) إن جهنم لأوسع مما تظنون .
‏(۳) إن سعة جهنم لا يتصورها عقل إنسان .
‏(٤) إن جهنم لتسع الدنيا كلها .
‏(٥) إن الجن والإنس إذا دخلوا جهنم لتسعهم ولا تضيق بهم .
‏(٦) كل وصف في سعة جهنم لا يصل إلى تقريب شيء من حقيقتها .
‏(۷) إن سعة جهنم لتصغر أمامها سعة السماوات والأرض .
‏(۸) كل ما خطر ببالك في سعة جهنم فإنها لأرحب منه وأوسع .
‏(۹) سترون من سعة جهنم ما لم تكونوا لتحلموا به أو تتصوّروه .
‏(۱۰) مهما حاولت أن تتخيل سعة جهنم فأنت مقصر ولن تصل إلى شيء من حقيقتها .
‏(۱۱) إن البلاغة المعجزة لتقصر وتعجز أشد العجز عن وصف سعة جهنم .
‏(۱۲) إن سعة جهنم قد تخطت أحلام الحالمين وتصوّر المتصوِّرين .
‏(۱۳) متى أمسكت بالقلم وتصدّيت لوصف سعة جهنم أحسست بقصورك وعجزك.
‏(١٤) إن سعة جهنم لا يصفها وصف، ولا يتخيلها وهم، ولا تدور بحسبان.
‏(١٥) كل وصف لسعة جهنم إنما هو فضول وهذيان.

‏إلى آخر هذه الجمل التي لا أذكر منها إلا ما ذكرت لتقادم العهد وطول الزمان، فقلت له مبتسماً ابتسامة الظافر الواثق: الآن تتجلى لك بلاغة القرآن وإعجازه بعد أن حاولنا جهدنا أن نحاكيه في هذا المعنى، فقال: هل أدّى القرآن هذا المعنى بأبلغ مما أدّيناه، فقلت: لقد كنا أطفالاً في تأديته، فقال مدهوشاً: وماذا قال؟ قلت له: قال {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَاتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَزِيدٍ} [ ق/ ٣٠] ، فصفّق أو كاد، وفتح فاه كالأبله أمام هذه البلاغة المعجزة، وقال لي: صدقتَ نعم صدقتَ، وأنا أقرّر لك ذلك مغتبطاً من كل قلبي، (هذا لفظه) .
فقلت له: ليس عجيباً أن تذعن للحق وأنت أديب خبير بقيمة الأساليب.
وهذا المستشرق يجيد الإنجليزية؛ لأنها لغة بلاده في أمريكا، والألمانية؛ لأنها اللغة التي درَس بها الأدب، والعبرية؛ لأنها لغة الأمومة، والعربية؛ لأنها اللغة التي وقف حياته على درس أدبها، فهو رجل متخصص للأدب، وقد جعل حياته وقفاً عليه”.
انتهى الحديث.
‏هذا حديث الأستاذ” كامل كيلاني” ذلك الشاب الذي ظهر ببلادنا المصرية في هذه السنين، وله كتب منشورة، نهج فيها منهجا حديثا.
‏” تفسير طنطاوي جواهري” (٢٣/ ١١١، ١١٢).
قال إحسان:
ومع التسليم والتعظيم لبلاغة الآية الكريمة إلا أن ما فيها من التخويف يخلع القلوب، وهذا هو الغرض من بلاغتها أصلا، حتى تعمل معانيها في قلب المؤمن السامع والتالي لها.
قال الشيخ العثيمين -رحمه الله-:
والمقصود من قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ﴾، هو تحذير الناس؛ لأن كل واحد منا لا يدري أيكون من حطب جهنم، أو يكون ممن نَجَّى منها، نسأل الله أن ينجينا وإياكم منها. انتهى.

لقاء طيب مع الفاضلين الأخ محمود الدالاتي والشيخ سهل جنيد رئيس لجنة الإفتاء في حمص

لقاء طيب جميل مع شيخين فاضلين، وقد حدثني الشيخ محمود حفظه الله بقصة عجيبة حصلت له مع النظام البعثي بسبب مقالي “مئة حديث ضعيف وموضوع منتشرة بين الخطباء والوعاظ”! إذا لم يذكرها بنفسه لعلي أنشط لذكرها، حتى أنا أنكرت عليه 🙂