الاستعاذة والبسملة في قراءة القرآن
السؤال:
هل يجب عند قراءة المعوذات الثلاثة وآية الكرسي أن نتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثم نبسمل ، وعند قراءة نفس السورة يجب التعوذ والبسملة من جديد أم يكتفى بهما لمرة واحده ويدخل في قراءة الآيات واحده تلو الأخرى دون بسملة ولا تعوذ؟
الجواب:
الحمد لله
أجمع العلماء على أن الاستعاذة ليست من القرآن الكريم , ولكنها تطلب لقراءته , لأن قراءته من أعظم الطاعات , وسعي الشيطان للصد عنها أبلغ.
وذهب جمهور الفقهاء إلى أنها سنَّة , وعن عطاء والثوري : أنها واجبة أخذا بظاهر قوله تعالى : { فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله } ولمواظبته عليه الصلاة والسلام , ولأنها تدرأ شر الشيطان , وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب .
واحتج الجمهور بأن الأمر للندب , وصرفه عن الوجوب إجماع السلف على سنيتها , ولما روي من ترك النبي صلى الله عليه وسلم لها .
سئل الشيخ محمد صالح العثيمين – رحمه الله – :
هل تكفي الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم عند قراءة الفاتحة في الصلاة أو لابد من الإتيان بالبسملة ؟ وإذا استعذت وبسملت للفاتحة هل أبسمل للسورة التي بعدها في الصلاة وإن تعددت السور ؟ .
فأجاب بقوله :
التعوذ بالله من الشيطان الرجيم مشروع عند كل قراءة ، كلما أراد الإنسان أن يقرأ شيئاً من القرآن في الصلاة أو غير الصلاة فإنه مشروع له أن يقول : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، لقوله سبحانه وتعالى : { فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ } .
أما البسملة : فإن كان القارئ يريد أن يبتدئ السورة من أولها فبسمل ؛ لأن البسملة آية فاصلة بين السور يؤتى بها في ابتداء كل سورة ما عدا سورة البراءة ؛ فإن سورة براءة ليس في أولها بسملة .
” مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين ” ( 13 / السؤال رقم 455 ) .
وأحكام علاقة الاستعاذة بالبسملة – عند القرَّاء – في القراءة كما يلي :
الأولى : أوجه الابتداء بالبسملة والاستعاذة في أوائل السور :
– قطع الجميع ( يعني الوقف فيما بينها بفاصل ) وهو الأفضل .
– الوقف على الاستعاذة ووصل البسملة بأول السورة .
– وصل الاستعاذة بالبسملة والوقوف عليها ثم مواصلة القراءة .
– وصل الاستعاذة بالبسملة بأول السورة .
الثانية : أما في سورة ( براءة ) ففيها وجهان :
– الوقف على الاستعاذة وفصلها عن أول السورة بدون بسملة .
– وصل الاستعاذة بأول السورة بدون بسملة أيضا .
الثالثة : أما بدء القراءة من أواسط السور ما عدا ( براءة ) ففي ذلك حالتان :
– أن يأتي بالبسملة وحينها له أن يأتي بأي وجه من الأوجه الأربعة السابقة .
– أن يترك البسملة ، وفي ذلك حالتان :
1 – الوقف على الاستعاذة وفصلها عن الآية المبتدأ بها .
2 – وصل الاستعاذة بالآية المبتدأ بها .
الرابعة : أما عند القراءة من وسط سورة ( براءة ) ففي ذلك قولان :
– عدم جواز الإتيان بالبسملة وحينها له وصل الاستعاذة أو الوقف عليها .
– جواز الإتيان بها وفي هذه الحالة له أن يأتي بآي حالة من الحالات الأربع السابقة .
الخامسة : أما الإتيان بالاستعاذة والبسملة بين السور ففيها ثلاث أوجه :
– الوقف على آخر السورة وعلى البسملة .
– الوقف على آخر السورة ووصل البسملة بأول السورة الثانية .
– وصل آخر السورة بالبسملة بأول السورة .
والله أعلم.