الرئيسية بلوق الصفحة 204

يغضب ولا يكلم والديه ولا يصطلح معهم

السؤال:

لي أخ عندما يغضب منَّا لا يكلِّم أحدًا قط حتى والديه، وهو أشد مخاصمة لوالديه لاعتقاده بأن معظم أفعالهما خاطئة، وعندما يتكلمان معه لكي يصالحاه لا يصطلح، ولا أدرى كيف نصنع معه، فقد حدث هذا الأمر كثيرًا، وكان يرضى بصلح والديه له بعد عناء كبير، أما هذه المرة فلا يريد صلحًا، فكيف نصنع وقد نفد صبرنا عليه وأنا أخوه الأكبر؟.

 

الجواب:

الحمد لله

أولًا:

* قال الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله -:

فإن الله عز وجل قرن حق الوالدين بحقه في آيات كثيرة، مثل قوله عز وجل: { واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا وبالوالدين إحسانًا } [ النساء / 36 ]، وقوله عز وجل: { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا } [ الإسراء / 23 ]، وقوله سبحانه: { ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنًا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير } [ لقمان / 14 ]، والآيات في هذا المعنى كثيرة، وهذه الآيات تدل على وجوب برهما، والإحسان إليهما وشكرهما على إحسانهما إلى الولد من حين وجد في بطن أمه إلى أن استقل بنفسه وعرف مصالحه، وبرهما يشمل الإنفاق عليهما عند الحاجة، والسمع والطاعة لهما في المعروف، وخفض الجناح لهما، وعدم رفع الصوت عليهما، ومخاطبتهما بالكلام الطيب والأسلوب الحسن، كما قال الله عز وجل في سورة بني إسرائيل: { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولًا كريمًا. واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرًا } [ الإسراء / 23 ، 24 ]، وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل أي العمل أفضل؟ قال: الصلاة على وقتها، قيل: ثم أي؟ قال: بر الوالدين، قيل: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله “، وقال صلى الله عليه وسلم: رضا الله في رضا الوالدين وسخط الله في سخط الوالدين خرجه الترمذي، وصححه ابن حبان، والحاكم، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، والأحاديث في وجوب برهما والإحسان إليهما كثيرة جدًّا، وضد البر: هو العقوق لهما، وذلك من أكبر الكبائر؛ لما ثبت في الصحيحين، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ” ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ – ثلاثًا – قلنا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله وعقوق الوالدين، وكان متكئًا فجلس، فقال: ألا وقول الزور ألا وشهادة الزور “،وفي الصحيحين أيضًا عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ” من الكبائر شتم الرجل والديه، قيل: يا رسول وهل يسب الرجل والديه؟ قال: نعم، يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه “، فجعل صلى الله عليه وسلم التسبب في سب الوالدين سبًّا لهما، فالواجب على كل مسلم ومسلمة العناية ببر الوالدين، والإحسان إليهما، ولا سيما عند الكبر والحاجة إلى العطف والبر والخدمة، مع الحذر كل الحذر من عقوقهما والإساءة إليهما بقول أو عمل.

” مجموع فتاوى الشيخ ابن باز ” ( 8 / 306 ، 307 ).

ثانيًا:

وبعد أن يعلمَ أخاك ما سبق من الأحاديث والآيات: تكون الحجة قد أقيمت عليه، ويجب أن يعلم أن ما يفعله من القطيعة مع والديه وعدم إعطائهم حقوقهم هو مما حرَّمه الله عليه.

وأنتم عليكم تكرار المحاولة للإصلاح وتقريب القلوب بينه وبين أهليكم، فإن عجزتم عن ذلك: فلا يكلفكم الله تعالى فوق طاقتكم.

ونرجو منكم تنويع طرق توصيل النصيحة لأخيكم وذلك عن طريق إسماعه شريطًا مؤثرًا أو أن يقرأ كتابًا سهلًا قويًّا في الباب، وعليكم بتذكيره بما يمكن أن يعاقبه الله تعالى بأولاده وأنهم قد يفعلوا معه كما يفعل مع والديه الآن، وهكذا.

كما أنه يجب عليكم البحث عن الأسباب التي تدعوه لمثل هذا التصرف، فقد تبين أن هناك مشكلات نفسية وخاصة لكثيرين من العاقين لوالديهم كتأخر الزواج، أو وجود المنكرات في بيوتهم … الخ، فعليكم الاهتمام بهذا الأمر وأن لا تتهاونوا فيه.

 

والله أعلم.

ما حكم مشاهدة والدة الزوجة قبل عقد القرآن؟

السؤال:

ما حكم مشاهدة والدة الزوجة قبل عقد القرآن؟

 

الجواب:

الحمد لله

والدة الزوجة أجنبيَّة عن الراغب في نكاح ابنتها، وعليه: فلا يجوز للخاطب رؤيتها، فإن حصل الإيجاب والقبول – ولو لم يُكتب عقد القران – جاز له رؤية مصافحة والدة زوجته بل حرمت عليه أبدًا.

قال تعالى: { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم } [ النور / 30  ].

* قال الإمام ابن كثير:

هذا أمر من الله تعالى لعباده المؤمنين أن يغضوا أبصارهم عما حرم عليهم فلا ينظروا إلا إلى ما أباح لهم النظر إليه وأن يغمضوا أبصارهم عن المحارم فإن اتفق أن وقع بصر على محرم من غير قصد فليصرف بصره عنه سريعًا كما رواه مسلم في صحيحه من حديث يونس بن عبيد عن عمرو بن سعيد عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن جده جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن نظر الفجأة  فأمرني أن أصرف بصري.

” تفسير ابن كثير ” ( 3 / 282 ).

 

والله أعلم.

التفصيل في حالات الإجهاض وأحكامها

السؤال:

ورد إلي سؤال بالنسبة للإجهاض في فترة الحمل، شاب من دولة الإمارات العربية المتحدة يسألني هل يجوز الإجهاض لجنين مصاب بمرض الثلاسيميا علمًا بأن هذا المرض منتشرة في الدولة، وأن الطفل إن ولد وهو مصاب بهذا المرض سيعاني كثيرًا في حياته لأنه يحتاج إلى الحقن اليومي بمضخة تحت الجلد ( لمدة 10 – 12 ساعة يوميًّا )، و أن هذا المرض يمكن اكتشافه في الأيام الأولى من الحمل ( خلال 45 يومًا ) بأجهزة طبيَّة دقيقة؟.

السؤال الثاني هو:

بما أن هذا المرض جيني فإن التحاليل الطبية يمكن لها أن تحدد احتمال ناتج الأطفال المصابين والغير مصابين بمرض الثلاسيميا قبل الزواج، فأردت معرفة ما حكم زواج رجل من امرأة يكون الناتج طفل مصاب؟ وماذا إذا كان الشاب والشابة بعد الخطبة مغرمين؟.

 

الجواب:

الحمد لله

أولًا:

إسقاط الجنين إما أن يكون قبل نفخ الروح فيه، وإما أن يكون بعده، فإن كان قبل النفخ: ففيه خلاف بين العلماء، والصواب من أقوالهم: جواز ذلك لأنه أشبه ما يكون بالعزل، على أن لا يسبِّب هذا الإسقاط – الإجهاض – ضررًا، وقد اختلف العلماء في وقت نفخ الروح فذهب الجمهور إلى أن المدة مائة وعشرون يومًا، وذهب آخرون إلى أن مدته أربعون يومًا.

وإما إن كان الإسقاط بعد نفخ الروح: فإنه يحرم إسقاطه ويكون قتل نفْسٍ بغير حقٍّ، وهذا متفق عليه بين العلماء لا خلاف بينهم فيه.

 

ثانيًا:

لا يجوز لمن كان به عيبٌ خَلْقي منفِّر أو مرض معدٍ أو خطير أن يخفيه عند الزواج على المرأة وأوليائها ، فإن فعل فإنه يكون غاشًّا مخادعًا.

* سئل الشيخ ابن عثيمين عن رجل به مرض ” البهاق ” وأخفاه عن زوجته قبل العقد:

لا ريب أن عدم تصريحك لها بما حصل لك من المرض، أو بما كان خفيًّا من المرض: لا ريب أنه خداع وأنه غش. ” فتاوى إسلامية ” ( 3 / 162 ).

وإذا كان يُعلم – ظنًّا راجحًا أو قطعًا – أن الزواج بهذه المرأة عينها يمكن أن يكون سببًا في وجود أمراضٍ في ذريتهما: فإننا لا ننصح بعقد بمثل هذا الزواج، وننصح بأن يتزوج امرأة أخرى.

وإن كان لا يَعلم ذلك إلا بعد الفحص الطبي: فإننا لا ننصحه به إذا كان خشية من الخطأ في التشخيص، وإحسانًا للظن بالله تعالى.

 

* سئل الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله -:

أرغب في الزواج من بنت عمي، ولكنها نصحتني – وكذلك نصحني بعض المقربين – بعمل كشف طبي قبل الزواج حتى نطمئن على جينات الوراثة، فهل هذا فيه تدخُّل في قضاء الله وقدره؟ وما حكم الدِّين في هذا الكشف – وفقكم الله -؟.

فأجاب:

لا حاجة لهذا الكشف، وعليكما أن تحسنا الظن بالله، والله سبحانه يقول: ” أنا عند ظن عبدي بي “، كما روى ذلك عنه نبيُّه صلى الله عليه وسلم؛ ولأن الكشف قد يعطي نتائج غير صحيحة، عافانا الله وإياكم من كل شر. ” فتاوى إسلامية ” ( 3 / 109 ).

 

والله أعلم.

أنواع التواضع وأقسامه

السؤال:

للتواضع أقسام وألوان ما هي؟

 

الجواب:

الحمد لله

* قال الشيخ عبد الرحمن السعدي:

والتواضع أعظم نعمة أنعم الله بها على العبد، قال تعالى: { فبما رحمة من الله لنتَ لهم ولو كنتَ فظًّا غليظ القلب لانفضوا من حولك } [ آل عمران / 159 ]، وقال تعالى: { وإنك لعلى خلقٍ عظيم } [ القلم / 4 ]، وهو قيامه صلى الله عليه وسلم بعبودية الله المتنوعة، وبالإحسام الكامل للخلق، فكان خلُقه صلى الله عليه وسلم التواضع التام الذي روحه الإخلاص لله والحنو على عباد الله، ضد أوصاف المتكبرين من كل وجه.

” المجموعة الكاملة لمؤلفات الشيخ السعدي ” ( 5 / 442 ، 443 ).

وللتواضع أسباب لا يكون المسلم متخلقًّا به إلا بتحصيلها، وقد بيَّنها الإمام ابن القيم بقوله:

التواضع يتولد من بين العلم بالله سبحانه، ومعرفة أسمائه وصفاته، ونعوت جلاله، وتعظيمه، ومحبته وإجلاله، ومن معرفته بنفسه وتفاصيلها، وعيوب عملها وآفاتها، فيتولد من بين ذلك كله خلق هو ” التواضع “، وهو انكسار القلب لله، وخفض جناح الذل والرحمة بعباده، فلا يرى له على أحدٍ فضلًا، ولا يرى له عند أحدٍ حقًّا، بل يرى الفضل للناس عليه، والحقوق لهم قبله، وهذا خلُق إنما يعطيه الله عز وجل من يحبُّه، ويكرمه، ويقربه. ” الروح ” ( ص 233 ).

وقد جاء في ثواب التواضع الفضل الكبير، ومنه:

عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” ما نقصت صدقةٌ من مال، وما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلا عزًّا، وما تواضع أحدٌ لله إلا رفعه الله “. رواه مسلم ( 2588 ) وبوَّب عليه النووي عليه بقوله ” استحباب العفو والتواضع.

* قال النووي:

قوله صلى الله عليه وسلم: ” وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله “: فيه – أيضًا – وجهان:

أحدهما: يرفعه في الدنيا, ويثبت له بتواضعه في القلوب منزلة, ويرفعه الله عند الناس, ويجل مكانه.

والثاني: أن المراد ثوابه في الآخرة, ورفعه فيها بتواضعه في الدنيا.

– قال العلماء: وهذه الأوجه في الألفاظ الثلاثة موجودة في العادة معروفة, وقد يكون المراد الوجهين معًا في جميعها في الدنيا والآخرة، والله أعلم. ” شرح مسلم ” ( 16 / 142 ).

 

 

 

والتواضع يكون في أشياء، منها:

  1. وهو أعظمها: تواضع العبد عند أمر الله امتثالًا وعند نهيه اجتنابًا.

قال ابن القيم:

فإن النفس لطلب الراحة تتلكأ في أمره، فيبدو منها نوع إباء وشراد هربًا من العبودية، وتثبت عند نهيه  طلبًا للظفر بما منع منه، فإذا وضع العبد نفسه لأمر الله ونهيه: فقد تواضع للعبودية.

” الروح ” ( ص 233 ).

  1. والنوع الثاني: تواضعه لعظمة الرب وجلاله وخضوعه لعزته وكبريائه.

قال ابن القيم:

فكلما شمخت نفسُه: ذَكَر عظمة الرب تعالى، وتفرده بذلك، وغضبه الشديد على من نازعه ذلك، فتواضعت إليه نفسه، وانكسر لعظمة الله قلبه، واطمأن لهيبته، وأخْبت لسلطانه، فهذا غاية التواضع، وهو يستلزم الأول من غير عكس.

والمتواضع حقيقة: من رزق الأمرين، والله المستعان. ” الروح ” ( ص 233 ).

  1. التواضع مع الخدم والعبيد.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” إذا أتى أحدَكم خادمُه بطعامه فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين أو أكلة أو أكلتين فإنه وليَ حرَّه علاجَه.

رواه البخاري ( 2418 ) و ( 5144 ) ومسلم ( 1663 ).

ومعنى ” ولي حرَّه وعلاجه “: أي صُنع الطعام والقيام على تقديمه، وفي رواية مسلم ” وليَ حرَّه ودخانه “.

  1. التواضع مع المفضول في العمل معه وإعانته.

عن البراء بن عازب قال كان النبي صلى الله عليه وسلم ينقل معنا التراب يوم الأحزاب ولقد رأيته وارى التراب بياض بطنه يقول لولا أنت ما اهتدينا نحن ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا إن الألى وربما قال الملا قد بغوا علينا إذا أرادوا فتنة أبينا أبينا يرفع بها صوته. رواه البخاري ( 6809 ) ومسلم ( 1803 ).

  1. التواضع في اللباس والمشية.

عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” بينما رجل يجرُّ إزاره من الخيلاء خُسف به فهو   يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة “. رواه البخاري ( 3297 ). ورواه البخاري ( 5452 ) ومسلم ( 2088 ) من حديث أبي هريرة، ولفظ البخاري: ” بينما رجل يمشي في حلُّة تعجبه نفسه مرجِّل جمَُّته إذ خَسف الله به فهو يتجلجل إلى يوم القيامة “.

يتجلجل: ينزل في الأرض مضطربًا متدافعًا.

  1. التواضع مع الصغار وممازحتهم.

عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسنَ الناس خلُقًا، وكان لي أخ يقال له ” أبو عمير ” – قال: أحسبه فطيمًا – وكان إذا جاء قال: يا أبا عمير ما فعل النغير.

رواه البخاري ( 5850 ) ومسلم ( 2150 ).

قال النووي:

– أما ” النُّغيْر ” فبضم النون تصغير النُّغَر, بضمها وفتح الغين المعجمة, وهو طائر صغير, جمعه نغران.

– و” الفطيم ” بمعنى المفطوم.

وفي هذا الحديث فوائد كثيرة جدّاً منها: … وملاطفة الصبيان وتأنيسهم, وبيان ما كان النبي صلى الله عليه وسلم عليه من حسن الخلُق وكرم الشمائل والتواضع.

” شرح مسلم ” ( 14 / 129 ).

  1. التواضع في التعامل مع الزوجة وإعانتها.

عن الأسود قال: سألتُ عائشة ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟ قالت: كان يكون في مهنة أهله – تعني: خدمة أهله -، فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة.

رواه البخاري ( 644 ).

قال الحافظ ابن حجر:

وفيه: الترغيب في التواضع وترك التكبر، وخدمة الرجل أهله وترجم عليه المؤلف في الأدب ” كيف يكون الرجل في أهله “. ” فتح الباري ” ( 2 / 163 ).

 

– وفي الباب أنواع أخرى، نكتفي بهذا، وحسبنا أننا دللنا السائل – وغيره – على بعضٍ منها.

 

والله أعلم.

هل صيغة هذا القرض جائزة؟

السؤال:

لي سؤال عن القروض وصيغته كالآتي:

يوجد مصرف ادخار يعطي قروضًا قيمة القرض (20100 دينار) عشرون ألف ومائة دينار مضافا إليه  عائد خدمة سنوية قدرها 1% من قيمة القرض ومحصل خلال أجل القرض وتبلغ قيمته(3718.500 دينار) ثلاثة آلاف وسبعمائة وثمانية عشر دينار و500 درهم بحد أقصى لعائد الخدمة قدره:4500 دينار وبحيث يصبح رصيد القرض مضافًا إليه عائد الخدمة مبلغًا وقدره (23818.500 دينار) ثلاثة وعشرون ألف وثمانمائة وثمانية عشر و500 درهم لا غير، يسدد القرض على أقساط شهرية خلال أجل (37) سنة ويكون القسط الشهري بلغ قدره (45 دينار)، وقيمة القسط الشهري لعائد الخدمة مبلغ (8 دينار)، وبحيث يكون إجمالي قسط القرض مضافًا إليه قسط عائد الخدمة مبلغ (53 دينار) شهريًّا على أن يستحق أول قسط بعد مضي اثني عشرة شهرًا من تاريخ أول دفعه من القرض أو إتمام البناء أيهما اقل.

يقدم المقترض إقرارًا يفوض المصرف بخصم قسط القرض وما يترتب عليه من حسابه لدى المصرف الذي يتعامل معه دون الرجوع إليه.

يجوز للمصرف إلغاء القرض دون الحق في الرجوع عليه من قبل المقترض وذلك في حالة إذا لم يستلم قيمة القرض بالكامل خلال سنة من تاريخ صرف الدفعة الأولى، ويسري الإلغاء بعد انقضاء خمسة عشر يومًا من تاريخ إخطار المصرف للمقترض بكتاب مسجل، وبهذا الحق للمصرف أن يقتصر القرض على ما يكون قد دفع فعلا للمقترض وإلغاء ما زاد عليه.

هذه هي صيغة العقد مابين المصرف والمقترض.

نرجو منكم إفتاءنا الفتوى الشافية في هذا الموضوع رعاكم الله وعدم إهمال الإجابة عليه بارك الله فيكم.

هل يجوز أخذ مثل هذا القرض؟

 

الجواب:

الحمد لله

القروض الربويَّة هي التي يحصِّل أصحابها أكثر مما دفعوه ولو شيئًا يسيرًا، وتستخدم بعض البنوك والمؤسسات حيلة للتوصل لأخذ الزيادة الربويَّة عن طريق تسميتها ” رسوم خدمة “، هذه الرسوم إذا كانت حقيقية فلا حرج في استفيائها، وإن كانت تحيَّلًا للوصول إلى المقصود من القرض وهو أخذ الزيادة: فلا يجوز وهو قرض ربوي.

* وهذا قرار ” مجمع الفقه الإسلامي ” في هذا الشأن:

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الثالث بعمان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية من 8-13 صفر 1407هـ /11 – 16 تشرين الأول (أكتوبر ) 1986م  بعد دراسة مستفيضة ومناقشات واسعة لجميع الاستفسارات التي تقدم بها البنك إلى المجمع، قرر ما يلي:

( أ ) بخصوص أجور خدمات القروض في البنك الإسلامي للتنمية:

أولًا: يجوز أخذ أجور عن خدمات القروض على أن يكون ذلك في حدود النفقات الفعلية.

ثانيًا“: كل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة لأنها من الربا المحرم شرعًا.

” مجلة المجمع ”  عدد 2، جزء 2 / ص 527، والعدد الثالث ج 1 ص 77.

* وفي موضع آخر قالوا:

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من 17- 23 شعبان 1410 هـ الموافق 14 – 20 آذار (مارس) 1990م بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع التمويل العقاري لبناء المساكن وشرائها،

واستماعه للمناقشات التي دارت حوله، قرر ما يلي:

أولًا:

إن المسكن من الحاجات الأساسية للإنسان، وينبغي أن يوفر بالطرق المشروعة بمال حلال، وإن الطريقة التي تسلكها البنـوك العقارية والإسكانية ونحوها، من الإقراض بفائدة قلت أو كثرت، هي طريقة محرمة شرعًا لما فيها من التعامل بالربا.

ثانيًا:

هنـاك طرق مشروعة يُستغنى بها عن الطريقة المحرمة، لتوفير المسكن بالتملك (فضلًا عن إمكانية توفيره بالإيجار)، منها:

أ- أن تقدم الدولة للراغبين في تملك مساكن، قروضًا مخصصة لإنشاء المساكن، تستوفيها بأقساط ملائمة بدون فائدة، سواء أكانت الفائدة صريحة، أم تحت ستار اعتبارها (رسم خدمة)، على أنه إذا دعت الحاجة إلى تحصيل نفقات لتقديم عمليات القروض ومتابعتها، وجب أن يقتصر فيها على التكاليف الفعلية لعملية القرض على النحو المبين في الفقرة (أ) من القرار رقم 13(1/3) للدورة الثالثة لهذا المجمع.…

” مجلة المجمع ” عدد 5 ج 4 ص 2773، ع 6 ج1 ص 81.

* وهذه فتوى للجنة الدائمة:

الحمد لله وحده وبعد، فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء على الاستفتاء المحال من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء بخصوص سؤال السائل عن مسألتين: إحداهما ما ذكره من أن بنكًا تأسَّس في بلادهم، وأنه يعطي المساهمين فيه قروضًا بفائدة سنويَّة مقدارها 6 % إلى أن يتم استيفاء القرض ويسأل عن صحة ذلك…

وبدراسة اللجنة للاستفتاء أجابت عن السؤال الأول: بأن المعاملة بالبنك التي وردت في السؤال معاملة محرَّمة، وهي تجمع بين ربا الفضل وربا النسيئة، وربا الفضل في أنه يأخذ منه ألفًا – مثلًا – ويعطيه ألفًا وستين، وربا النسيئة في أنه يأخذ منه ألفًا اليوم، ويعطيه ألفًا وستين – مثلًا – بعد سنة؛ وذلك لما روى أحمد ومسلم عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مِثلًا بمثل يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد “، ووجه الاستدلال بذلك على حرمة هذه المعاملة، وأنها تجمع بين ربا الفضل وربا النسيئة: أن البنك أعطى المستقرض نوعًا من النقود وشرط عليه استردادها بعد زمن بزيادة تخضع للمدة التي تسبق سدادها، ورسوله صلى الله عليه وسلم يقول ” مِثلًا بِمثل يدًا بيد “، فهذه المعاملة مخالفة لأمره صلى الله عليه وسلم، وذكر ابن المنذر – رحمه الله – إجماع مَن يحفظ من أهل العلم على أن المقرض إذا أقرض وشرط على المقترض زيادة أو هدية: أن ذلك من ضروب الربا.

” فتاوى إسلامية ” ( 2 / 411 ، 412 ).

 

والله أعلم.

حصل على مكافأة نهاية الخدمة، فهل فيها زكاة؟

السؤال:

حصلت على مكافأة نهاية الخدمة هل تستحق زكاة مال في الحال أم بعد أن يحول الحول؟

 

الجواب:

الحمد لله

سئل علماء اللجنة الدائمة:

أحيط سعادتكم بأن الشركة التي أعمل بها تعطي الموظف مرتب 15 يومًا مكافأة عن كل سنة خدمة، ولكن تصرف هذه المكافأة بعد نهاية الخدمة، فأطلب من سماحتكم الإفتاء: هل بعد انتهاء الخدمة ومنحي هذه المكافأة عن سنين الخدمة التي قضيتها زكاة أم لا؟

 

فأجابوا:

إذا كان الواقع ما ذكر: فلا زكاة عليك في تلك المكافأة حتى تتسلمها، ويحُول عليها الحول من تاريخ تسلمها.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن قعود ” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 9 / 283 ).

 

والله أعلم.

كيف يكون الصدق مع الله، مع الرسول، مع عموم المسلمين، مع الأعداء؟

السؤال:

كيف يكون الصدق مع الله، مع الرسول، مع عموم المسلمين، مع الأعداء؟

 

الجواب:

الحمد لله

قال الله عز وجل: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ } [ التوبة / 119 ]،  وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ” إنّ الصِدقَ يَهدي إلى البّر وإنّ البرّ يهدي إلى الجَنّةِ، وإنّ الرجُلَ ليَصدُقُ حتّى يُكتَبَ عِندَ اللّه صِدّيقًا، وإنّ الكَذِبَ يهدي إلى الفُجورِ وإنّ الفُجورَ يَهدي إلى النّار، وإنّ الرَجُلَ ليَكذِبُ حتى يُكتَبَ عِندَ اللّهِ كَذابًا “.

رواه البخاري ( 5743 ) ومسلم ( 2607 ).

– قال بعض الصالحين: عليك بالصدق حيث تخاف أن يضرك فإنه ينفعك، ودع الكذب حيث ترى أنه ينفعك فإنه يضرك.

وقال ابن القيم:

فالصدق بريد الإيمان ودليله ومركبه وسائقه وقائده وحليته ولباسه، بل هو لبه وروحه، والكذب يريد الكفر والنفاق ودليله ومركبه وسائقه وقائده وحليته ولباسه ولبه، فمضادة الكذب للإيمان كمضادة الشرك للتوحيد، فلا يجتمع الكذب والإيمان إلا ويطرد أحدهما صاحبه ويستقر موضعه. ” زاد المعاد ” ( 3 / 590 ).

  1. والصدق مع الله تعالى يكون بتحقيق أشياء، منها:
  • الصدق في إيمانه بالله والصدق في اعتقاده به.
  • تحقيق الإحسان وهو: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك.
  • إخلاص العمل لله سبحانه وتعالى والعزم على الطاعة.

 

  1. والصدق مع الرسول صلى الله عليه وسلم يكون بتحقيق أشياء، منها:
  • الإيمان بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم.
  • الصدق في اتباعه ونشر سنَّته.
  • الدفاع عن شخصه وعن دينه صلى الله عليه وسلم.

 

  1. والصدق مع المسلمين يكون بتحقيق أشياء، منها:
  • صدق بالقلب، وهو تمني الخير لهم ومحبتهم والتأثر بأحوالهم، ونزع الغل والحسد منه عليهم.
  • وصدق باللسان، وهو قول الحق وشهادة الصدق.
  • وصدق بالعمل، وهو السعي معهم وإعانتهم والوقوف معهم في نوائبهم، وبذل النصح لهم في البيع والشراء والنكاح وغيرها.

 

ولعله مما يجمع ما سبق من أنواع الصدق هو قوله تعالى: { وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ } [ البقرة / 177 ].

* قال ابن القيم:

وهذا صريح في أن الصدق بالأعمال الظاهرة والباطنة، وأن الصدق هو مقام الإسلام والإيمان. ” مدارج السالكين ” ( 2 / 268 ).

  1. ومن مظاهر الصدق مع الأعداء:
  • أن يوفي بالعهود والمواثيق التي تُعقَد معهم.
  • قبول الإسلام منهم ووكْل بواطنهم إلى الله تعالى.
  • تطبيق حكم الله فيهم من بغضهم وعدم قتل نسائهم وأولادهم وشيوخهم ورهبانهم – إلا من شارك منهم في القتال – وعدم التمثيل بهم.

 

والله أعلم.

تركَتْ قضاء الكثير مِن الأيام لسنواتٍ عديدة -جَهْلًا- فماذا تَصْنع الآن؟

السؤال:

أنا سيدة عمري 66 سنة ولم أعوض أيام إفطاري وأنا صغيرة أيام الدورة الشهرية لجهلي بذلك، وأنا الآن أصوم رمضان فقط ولا أستطيع التعويض، وقد قمتُ بإخراج زكاة عن هذه الأيام، أرجو الإفادة.

 

الجواب:

الحمد لله

حرَّم الله تعالى على الحائض الصوم والصلاة وأوجب عليها – بعد الطهر – قضاء الصوم دون الصلاة، وهذا مجمع عليه بين العلماء ولا خلاف فيه.

عن معاذة قالت: سألتُ عائشة فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: أحرورية أنت؟ قلت: لست بحرورية ولكني أسأل، قالت: كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة. رواه البخاري ( 315 ) ومسلم ( 335 ) – واللفظ له -.

– حرورية: نسبة إلى ” حروراء ” وهي قرية قرب الكوفة كانت مجتمعًا للخوارج، ومن أقوالهم المخالفة للشرع: وجوب قضاء الصلاة على الحائض، وخلافهم غير معتبر فلا التفات له.

وفي مثل حال الأخت السائلة: فإن القضاء لا يلزمها ولا الكفارة – وهي الإطعام عن كل يومٍ مسكينًا -؛ والسبب في ذلك كونها تجهل وجوب القضاء.

وقد اختلف العلماء – رحمهم الله – في هذه المسألة – ومثيلاتها – فأوجب بعضهم فيها القضاء، ومنع آخرون من الوجوب، وهو القول الصحيح.

* قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله -:

… وعلى هذا لو ترك الطهارة الواجبة لعدم بلوغ النص، مثل: أن يأكل لحم الإبل ولا يتوضأ ثم يبلغه   النص ويتبين له وجوب الوضوء، أو يصلي فى أعطان الإبل ثم يبلغه ويتبين له النص: فهل عليه إعادة ما مضى؟ فيه قولان هما روايتان عن أحمد.

– ونظيره: أن يمس ذَكَره ويصلى، ثم يتبين له وجوب الوضوء من مس الذكر.

والصحيح في جميع هذه المسائل: عدم وجوب الإعادة؛ لأن الله عفا عن الخطأ والنسيان؛ ولأنه قال: {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولًا} فمن لم يبلغه أمر الرسول في شيءٍ معيَّنٍ: لَمْ يثبت حُكْم وجوبه عليه، ولهذا لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم عمر وعمَّارًا لَمَّا أجْنبا؛ فلم يصلِّ عمر وصلَّى عمار بالتمرُّغ أن يعيد واحد منهما، وكذلك لَمْ يأمر أبا ذر بالإعادة لَمَّا كان يُجنب ويمكث أيامًا لا يصلي، وكذلك لم يأمر مَن أكل مِن الصحابة حتى يتبين له الحبل الأبيض مِن الحبل الأسود بالقضاء، كما لم يأمر مَن صلى إلى بيت المقدس قبل بلوغ النسخ لهم بالقضاء.

ومن هذا الباب: المستحاضة إذا مكثت مدة لا تصلي لاعتقادها عدم وجوب الصلاة عليها، ففي وجوب القضاء عليها قولان، أحدهما: لا إعادة عليها – كما نقل عن مالك وغيره -؛ لأن المستحاضة التي قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: ” إنى حضت حيضةً شديدةً كبيرةً منكرةً منعتني الصلاة والصيام ” أمرها بما يجب فى المستقبل، ولم يأمرها بقضاء صلاة الماضي.

وقد ثبت عندي بالنقل المتواتر أن في النساء والرجال بالبوادي وغير البوادي مَن يبلغ ولا يعلم أن الصلاة عليه واجبة، بل إذا قيل للمرأة: صلِّي، تقول: حتى أكبر وأصير عجوزة! ظانَّة أنه لا يخاطَب بالصلاة إلا المرأة الكبيرة كالعجوز ونحوها، وفي أتباع الشيوخ طوائف كثيرون لا يعلمون أن الصلاة واجبة عليهم، فهؤلاء لا يجب عليهم في الصحيح قضاء الصلوات سواء قيل: كانوا كفَّارًا أو كانوا معذورين بالجهل …” مجموع الفتاوى ” ( 21 / 101 ، 102 ).

وما أخرجته الأخت السائلة لا يسمَّى زكاةً بل كفارةً، وهي لازمة عند جمهور العلماء في حال ترك قضاء صيام رمضان حتى يدخل رمضان الآخر من غير عذرٍ شرعي.

لكن ما قلناه سابقًا من كونها معذورة بجهلها بوجوب القضاء يجعلها معذورة في القضاء، ويكون ما أخرجته من مال في ميزانها صدقة نافلة.

 

والله أعلم.

حكم الاقتراض من المصارف لأجل شراء سكن

السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم

عليه أتوكل وبه استعين ونصلي ونسلم على خاتم الأنبياء والمرسلين.

مشايخنا الكرام – أساتذتنا الأفاضل – أهل الذكر – ورثة الأنبياء عليهم أفضل الصلاة أزكى السلام.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وفقكم الله وجعل سعيكم مشكورًا، وبارك في أعماركم التي نذرتموها لخدمة العلم والمتعلمين، إن تصدركم على مدار الساعة للإفتاء والرد على أسئلة المستفتين هو رباط ومرابطة في الثغور والمنافذ يسرب منه ذلك السيل العارم من السلوك الهابط وثقافة المجون والخلاعة وأنماط الرذيلة التي يغزونا بها الغرب الوقح بوسائله الماكرة التي تتسرب إلى بيوتنا لتدمر قيم ديننا الحنيف مبادئ شريعتنا الغراء شريعة المثل العليا شريعة الحياء والعفة والطهارة هذه القيم الحميدة، وكما تعلمون بسعي أعداء الإسلام لاجتثاثها من نفوس أولادنا وبناتنا ولكنه لن يفلح بإذن الله.

وبعد

– أرغب في استفتائكم في الموضوع التالي:

موضوع الاقتراض من المصارف لأجل شراء سكن للأسرة هذا الموضوع طالما استمعت إلى عدة إجابات حوله بالجواز تارة وبعدمه تارة أخرى حيث ظروف المستفتين واحتياجاتهم تختلف من حالة إلى أخرى ومن ظرف إلى آخر.

سؤالي بالضبط:

هل يجوز لي الاقتراض من المصارف من أجل شراء بيت لأسرتي علمًا بأن هذه المصارف تتقاضى نسبة من الفوائد على هذه القروض، وبما أنني مضطر لإيجاد بيت لأسرتي وحتى تكون الفتوى نهائية بالنسبة لي فاسمحوا لي أن أضع أمامكم، أواجه الاضطرار التي دعتني للتفكير في هذا الأمر الذي كنت أتحاشى الاقتراب منه أكثر من عشرين سنة وفي ما يلي بيان الظروف القائمة:

أنا عائل لأسرتي التي تتكون من اثني عشر فردًا أغلبها من الإناث، 6 بنات، 4 أولاد، أقيم بعاصمة بلادي منذ أكثر من ثلاثين سنة أي: منذ أنهيت دراستي والتحقت بالعمل، أولادي كلهم ولدوا بالمدينة حيث مقر عملي.

في بداية حياتي الوظيفية وعندما كانت أمور الحياة أسهل والأسرة قليلة العدد تمكنت من بناء بيت بقريتنا التي تبعد أكثر من 80 ك م؛ وذلك من أجل رعاية والديَّ حيث ظللت أتردد عليهما أرعاهما حتى انتقلا إلى رحمة الله، ولقد تمكنت من ذلك بسبب سهولة امتلاك السيارة في ذلك الوقت.

خلال الثلاثين سنة الماضية ظللت أنتقل من بيت إلى آخر في بيوت يملكها أقارب وأصدقاء مقابل إيجارات رمزية وسرية حيث الإيجار ممنوع نهائيًّا، يمنعه ويعاقب علية القانون، البيت الذي أقيم فيه حاليًّا لأحد أقاربي الذي استأمنني في الإقامة به حتى يهيئ نفسه لزواج ابنه الذي خصص له هذا البيت.

الآن صاحب البيت في حاجة إليه وقد طلب مني إخلاءه منذ أكثر من سنة وأنا الآن في موقف محرج أمامه، لا أدري كيف أتصرف.

من المعلوم من كل بلاد العالم أن رب الأسرة يدبر أمر سكنه إما بالشراء أو الإيجار وكلا الأمرين يستحيل بالنسبة لي حيث الشراء متعذر فثمن البيت 70000 ومرتبي لا يتجاوز 4000 في السنة وكذلك الإيجار مستحيل وغير متوفر لأن القانون يمنعه وحتى لو وجد بطريقة غير قانونية فإن راتب الشهر لا يكفي لإيجار شهر.

أتمنى أن بإمكاني الإقامة ببيتي في القرية ولكن هذا أمر يكاد يكون متعذرًا للأسباب التالية:

  1. عملي الذي هو مصدر الرزق الوحيد للأسرة بالمدينة كما ذكرت ولا يمكنني مواصلته من القرية لبعد المسافة وعدم وجود السيارة الملائمة لذلك.
  2. اثنان من أولادي تحصلا على عمل بالمدينة ولا يمكنهما الحصول عليه نهائيًّا بالقرية.
  3. بناتي لازلن في بداية منتصف الدراسة ولا يمكنهن مواصلتها بالقرية لبعد المسافة بينها وبين المدارس بالإضافة لعدم وجود كل التخصصات.
  4. هناك عامل آخر يجعل من إقامتي بالبيت في القرية متعذر هو عدم توفر الأمن حيت لا يمكن للأسرة أن تبقى بمفردها عند غيابي.

وهكذا أنا كرب للأسرة مطالب بإيجاد بيت للاستقرار بها حيث مقر عملي وعمل أولادي والمدارس التي تدرس بها بناتي، فما الأمر؟.

  1. صاحب البيت يلح في الطلب وأنا في ضائقة من أمري والشراء متعذر والإيجار ممنوع وغير متوفر أصلًا.

هده هي الأسباب والظروف التي دعتني وبالأحرى أرغمتني على التفكير في الاقتراض حيت لا يوجد أمامي حلٌّ آخر.

– بعد هذا السرد المفصل لحالتي هل يجوز لي الاقتراض للأسباب المنوه عنها؟

هذا مع ملاحظة أن دفع الأقساط سيكون أمرًا سهلًا حيث سوف أتعاون أنا وأولادي، وبالتالي يصبح لأسرتي بيت تملكه.

نأسف على الإطالة حيث كنت ملزمًا بأن أضع بين أيديكم كل الظروف والأسباب المفصلة وحتى يكون المفتي علي بينة من الأمر.

أفيدوني أفادكم الله. وجزاكم الله خيرًا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجواب:

الحمد لله

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ونسأل الله تعالى أن يبصرك بالحق ويهديك لما يحب ويرضى، ونسأل الله أن يفرج همَّك ويجعل لك من أمرك يسرًا.

وبعد

فقد قرأنا رسالتك بتمعن وتمهل، ورأينا أن حالتك هذه هي حالة الملايين من المسلمين والذين يرغب كل واحد منهم أن يكون له بيتٌ يملكه يؤويه وأسرتَه، وسيارة يقتنيها تحمله وأهلَه.

وإن مما يمنع هؤلاء من أن يمتلك أحدهم بيتًا أو سيارة هو قلة ذات اليد وقد قسم الله تعالى الأرزاق بين الناس امتحانًا وابتلاءً، فمنهم من صبر على قدر الله تعالى، ومنهم من تجرأ على المحذور فراح يفعل الحرام من سرقة أو ظلم أو أخذ مال بالربا ليحقق أمانيه!

وإننا سنكون لك من الغاشين ولربنا من العاصين إن دللناك على غير ما يحب ربنا ويرضى به عنا وعنك.

ونقول لك: إن ما سمعتَه من القول بجواز أخذ القروض الربويَّة لأجل بناء أو شراء مسكن هو قول شاذ لا اعتبار به ولا يعد له وجه في المخالفة؛ إذ فعل ذلك من المحرَّمات الواضحات في الشريعة وعليه دلَّ الكتاب والسنَّة وإجماع المسلمين قديمًا وحديثًا، ومَن خالف في ذلك فلا عبرة بمخالفته بعدما تبيَّن الحق وظهر حكم الله.

وللفائدة والعلم: فإن من أفتى بجواز القروض الربوية من أجل شراء المساكن تقوَّل على كثيرين بأنهم موافقين له في فتياه الغريبة والشاذة هذه.

وقد ردَّ أحد المشاركين في المؤتمر الذي خرجت باسمه هذه الفتوى – ومنهم رافضة ونصارى! – على الفتوى وما فيها من تقوُّل على الشرع وعليهم.

وهذا الراد هو الشيخ محمود الطحان وهو أحد المشاركين في المؤتمر، فكتب يقول:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

وبعد:

فإشارة إلى المؤتمر الفقهي الأول لرابطة علماء الشريعة في أمريكا الشمالية المنعقد في مدينة ديترويت بولاية متشغان بالولايات المتحدة الأمريكية في الفترة 10-13 شعبان 1420 هجري الموافق 19-22 نوفمبر 1999م وإشارة إلى القرار (ثانيًا) المتعلق بحكم شراء المنازل عن طريق قروض ربويَّة من بنك ربويٍّ والذي جاء فيه: ” أنه ذهب أكثر المشاركين في المؤتمر إلى جواز التملك للمسكن عن طريق القروض الربوية إذا لم توجد البدائل الشرعية ( للحاجة التي تنـزَّل منـزلة الضرورة ) “، وادَّعوا أنَّ الحاجة لا تندفع بالاستئجار لأنَّه لا يخلو من عقبات كثيرة، كما جاء فيه: ” وهناك مَن يرى المنع مِن استخدام طريقة التسهيلات البنكيَّة (أي شراء البيوت عن طريق القروض الربوية) ولو تحققت الحاجة التي تُنـزّل منـزلة الضرورة, وأنَّه ينبغي الاكتفاء بالاستئجار كبديل عن التملك “، ولا شك أنَّ الحاجة تندفع إذا تيسر الاستئجار، وشرط الذين أجازوا شراء البيوت عن طريق القروض الربوية ما يلي:

  • أن يكون المسلم خارج ديار الإسلام.
  • أن تتحقق فيه الحاجة لعامة المقيمين في خارج البلاد الإسلاميَّة.
  • أن يقتصر التملك على بيت للسكنى الذي يحتاج إليه، وليس للتجارة أو الاستثمار.

أقول:

ونحن نُرحب ببحث المشكلات والمسائل، ولكن ليس بهذه الطريقة المتسرعة، وبما أنَّ صِياغة القرار غير دقيقة، فإيضاحًا للواقع، وإبراءً للذمة، وتحذيرًا للمسلمين لئلا يُخدعوا بهذا القرار فيقعوا في حُرمة التعامل بالربا عن غير علمٍ ولا تبيُّن، أُبيِّنُ ما يلي:

أنَّ الذين لم يُوافقوا على هذا القرار هم أكثر المشاركين المدعوِّين من خارج أمريكا من علماء الشريعة وأهل الاختصاص والفتوى ولا عِبرة بالكثرة إذا لم يكونوا من أهل الفتوى أو أهل الاختصاص الشرعي، فقد حشدت إدارة المؤتمر أشخاصاً ليسوا من أهل الاختصاص في العلوم الشرعية، بل لقد عدُّوا من بين العلماء والأئمة المشاركين الأستاذ ” بيتر سميت “!! وهو غير مسلم! ومنهم اقتصاديون وتربويون… إلخ، وعمدوا إلى عدم ذكر أسماء بعض المشاركين، فقد شطبوا اسمي من قائمة المشاركين مع أنني مدعو، ومن أبرز غير الموافقين على هذا القرار مِن العلماء المشهورين ما يلي:

1- الأستاذ الدكتور وهبة الزحيلي أستاذ الفقه بكلية الشريعة في جامعة دمشق.
2- الأستاذ الدكتور محمود الطحان أستاذ الحديث بكلية الشريعة بجامعة الكويت.
3- الأستاذ الدكتور محمد رأفت عثمان أستاذ الفقه بكلية الشريعة بجامعة الأزهر.
4- الأستاذ الدكتور عبد الله مبروك النجار أستاذ الفقه بكلية الشريعة بجامعة الأزهر.

5- الأستاذ الدكتور علي الصوا أستاذ الفقه بكلية الشريعة بالجامعة الأردنية .
6- الأستاذ الدكتور عتيق القاسمي أستاذ الفقه في الهند وعضو مجمع الفقه الإسلامي في الهند.

 7- الشيخ عبد الله سليم من الهند ومقيم في أمريكا.

8- الشيخ موفق الغلاييني مدير المركز الإسلامي في مدينة آن أربار.

9- الدكتور حمود الصلوي من اليمن.

10- الدكتور شرف القضاة أستاذ جامعي في الأردن.

وغيرهم من العلماء الذي طلبوا مِن رئاسة المؤتمر ذِكر أسمائهم في قائمة غير الموافقين على هذا القرار، ولكن رئاسة المؤتمر رفضت طلبهم وبعد الإلحاح الشديد على هذا الطلب وعدت رئاسة المؤتمر بتلبية الطلب، ثم نكثت بوعدها فلم تذكر أسماءهم وما أدري ما السبب؟.

ثانيًا: ما معنى أن يُباح الربا للحاجة للمسلم الذي يُقيم خارج دار الإسلام ولا يُباح للمسلم الذي يُقيم في ديار الإسلام؟ يعني: هل يُباح للمسلم أن يتفلتَ من أحكام الإسلام إذا خرج من ديار الإسلام؟ مع أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ” اتقِ الله حيثما كنتَ “.

ثالثًا: جاء نص الفقرة (ثالثًا) كما يلي: ” قد تبيَّن من البيانات التي قدمها بعض المختصين حول العقود المطبقة حاليًّا لتملك المساكن أنَّ بعض هذه العقود تقترب كثيرًا من عقد بيع الأجل من حيث المضمون، وأنه تُطبق هنا قاعدة ” العِبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني ” وأنَّ تنقيحها ممكن بتغيير المصطلحات التقليدية المستخدمة فيها ” انتهى نص الفقرة بالحرف الواحد.

وهذا أمرٌ عجيبٌ وخطيرٌ جدًّا ولم يُذكر في مداولات المؤتمر بل هو من عند رئاسة المؤتمر، وهو يُشبه قول الكفرة في الربا – كما حكاه القرآن الكريم عنهم – ذلك بأنهم قالوا: { إنما البيع مثل الربا وأحلَّ الله البيع وحرم الربا } إنَّ الصيغة في العقود لها قيمتها، ولا أريد الدخول في التفاصيل إذِ الأمر معروف لدى أهل العلم فلا يجوز تمييع الأمور حتى يختلط الحلال بالحرام فالحلال بيِّنٌ والحرام بيِّنٌ.

فبدلًا من العمل على إيجاد البدائل الشرعية ونُصح المسلمين بالثبات على التزام أحكام دينهم عمدت رئاسة المؤتمر إلى التحايل لإحلال الربا الذي حرمه الله بنصوص قاطعة واضحة في الكتاب والسنَّة.…

مناشدة:

  وفي الختام أُناشد إخوتنا المسلمين في أمريكا الشمالية وفي كلِّ مكان من العالم ألا ينخدعوا بقرار هذا المؤتمر الذي يُبيح للمسلمين التعامل بالربا المحرم لشراء المنازل المريحة بدون ذكر الأدلة الشرعيَّة على ذلك، وأُوصيهم بأن يلتزموا حدود الله تعالى في عدم الوقوع في الحرام ألا وهو الربا المقطوع بحرمته في الكتاب والسنَّة فقد قال تعالى: { يا أيّها الذين آمنوا اتقوا وذروا ما بقيَ من الربا إن كنتم مؤمنين  فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله } فهل ترضون أن تكونوا محاربين لله تعالى؟ بل إنَّ حُرمة الربا أشد من حُرمة الزنا، فقد روى الإمام أحمد والطبراني في معجمه الكبير رجال أحمد رجال الصحيح عن عبد الله بن حنظلة أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” درهمُ ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ست وثلاثين زنية “، فهل ترضون أن تكونوا في الإثم أشد من الزُناة؟ أعيذكم بالله من ذلك.

هذا وإنَّ آكل الربا ومُوكله سواء في الإثم عند الله، فقد روى الإمام مسلم في صحيحه عن جابر بن رضي الله عنه أنه قال: ” لعن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم آكلَ الربا ومُوكلَه وكاتبَه وشاهدَيه، وقال: هم سواء “.

 كما أُوصيهم أن يُحافظوا على أحكام دينهم وعلى هويتهم الإسلاميَّة في بلاد غير المسلمين، وأن يعتزوا بالتمسك بتعاليم دينهم الحنيف، وأن يعملوا على إيجاد الحلول الإسلاميَّة والبدائل الشرعيَّة لشراء المساكن؛ فإنَّ في هذا القرار تعدٍّ على أحكام الله، كما أنَّ فيه إعلانًا بإفلاس وانهزام النظام الاقتصادي الإسلامي في إيجاد الحلول لمشكلات المسلمين الاقتصاديَّة واللجوء إلى النظام الرأسمالي لحلِّ مشكلات المسلمين.

وأخيرًا:

أقول لإخوتنا المسلمين المقيمين في أمريكا خاصة وفي بلاد غير المسلمين عامَّة، إنَّ الربا حرام بل هو من السبع الموبقات – أي: المهلكات – وإنَّ حُرمته مقطوع بها ولا تُغيِّر هذه الحُرمة فتاوى بعض المتساهلين بالفتوى!! فدينُ الله واضحٌ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” البر ما اطمأنت إليه النَّفس، واطمأنَّ إليه  القلب، والإثم ما حاك في القلب، وتردد في الصدر، وإن أفتاك النَّاس وأفتوك “.

  أسأل الله تعالى أن يُثبتَ المسلمين عامة، والمسلمين في غير ديار الإسلام خاصَّة على الالتزام بأحكام دينهم، وعدم الوقوع في الحرام، إنَّه تعالى سميع مجيب، وآخر دعوانا أن الحمد ربِّ العالمين.

أ.د. محمود الطحان أستاذ الحديث الشريف بكلية الشريعة – جامعة الكويت -والمقيم حاليًا بتوليدو في أوهايو.

– ” جريدة الزيتونة العدد ( 207 ) وتاريخ: 8 من شوال 1420هـ.

وفي قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم 11، فتوى رقم 17:

السؤال:

ما حكم شراء منزل السكنى وسيارة الاستعمال الشخصي وأثاث المنزل بواسطة البنوك والمؤسسات التي تفرض ربحًا محددًا على تلك القروض لقاء رهن تلك الأصول علمًا بأنه في حالة البيوت والسيارات والأثاث عمومًا يعتبر البديل عن البيع هو الإيجار لقسط شهري يزيد في الغالب عن قسط الشراء الذي تستوفيه البنوك؟

الجواب:

لا يجوز شرعًا. انتهى.

وأخيرًا:

نسأل الله تعالى أن نكون قد وفقنا في بيان الحكم الشرعي لك، وبيَّنا لك خطأ من أفتى بالجواز، ونعلمك أن حالك هو حال الملايين من الناس وإن ضرورتك يمكن دفعها بالاستئجار أو تغيير مكان إقامتك أو الشراء بالأقساط مباشرة من المالك وخاصة أنك قد ذكرت أنك وبعض أبنائك تعملون وهذا ما لا يوجد عند كثيرٍ من الناس.

 

وفقك الله لما فيه رضاه.

 

والله أعلم.