لا يستطيع زوجها معاشرتها بسبب ما يحصل لها من آلام فما هو الحل؟
السؤال
أنا فتاة تزوجت قبل شهرين وأحب زوجي كثيرًا والمشكلة أنه عند الجماع لا يستطيع الولوج لأن هذا يؤلمني جدًّا، وأعلم أن هذا يسمى البرود ولكنني عشت طفولة تعيسة فقد تحرش بي عمي وأنا صغيرة ولهذا السبب لا أستطيع أن أجامع زوجي.
– زوجي صابر ويتحملني ولكنه لا يدري ما يفعل، أرجو المساعدة.
الجواب
الحمد لله
الواجب على الزوج التلطف في جماع الزوجة التي تتألم من الجماع أو أنه يسبب لها آلامًا نفسيَّة، ويجب عليه أن يصبر عليها حتى تشفى مما هي فيه أو تتعود عليه وتطمئن له وتشتاق هي وترغب كما هو الحال عنده.
قال ابن حزم:
وفرض على الأمَة والحرَّة أن لا يمنعا السيد والزوج الجماع متى دعاهما ما لم تكن المدعوة حائضًا أو مريضةً تتأذى بالجماع أو صائمة فرض، فإن امتنعت لغير عذر فهي ملعونة. ” المحلى ” ( 10 / 40 ).
وهذا الأمر – لا شك – أنه صعب على النفس خاصة لمن تزوج حديثًا، لكنه خير من إحداث مشاكل تؤدي بالحياة الزوجية إلى الانهيار، وقد ذكرت الأخت السائلة أنها تحب زوجها، فعليه أن ينتبه لهذا ويستغله للوصول إلى مبتغاه الشرعي بيسر وسهولة.
كما أن على الزوجة أن تعالج نفسها بدنيًّا ونفسيًّا، وينبغي عليها أن لا تستسلم للآلام النفسيَّة وتكون أسيرة الماضي، وزوجها ليس هو عمها الفاجر الذي تحرش بها وهي صغيرة، فهي الآن كبيرة، وهي عند زوجها، وهما حلالان لبعضهما بعضًا.
وأما الآلام البدنيَّة فهي شيء طبيعي في أول الزواج والولوج وسرعان ما تزول تلك الآلام بإذن الله، فما عليها إلا الصبر والتحمل.
والله أعلم.


