ما حكم تنويم الأم لأولادها بأذكار شرعيَّة أو آيات قرآنية؟

السؤال

تستخدم بعض الأمهات أسماء الله في تنويم أطفالهم مثل ” الله أكبر “، و ” لا إله إلا الله “، فما حكم ذلك؟

الجواب

الحمد لله

لو كان السؤال عن حكم استعمال ما فيه ذكر لله تعالى في تنويم الأطفال لكان أدق؛ لأن ” الله أكبر “، و ” لا إله إلا الله ” ليسا من أسماء الله.

والذي يظهر لنا أنه لا مانع للأم أن تقرأ القرآن، أو تسبح، أو تهلل، وهي تهز طفلها لينام؛ لأمور، منها:

  1. أن الانشغال بذِكر الله، ورفع الصوت به: خيرٌ للأم إن هي احتسبت ذِكرها أنه عبادة تتقرب فيه لربها تعالى، ونرجو أن يكون خيراً للطفل في قابل الأيام، فهو وقت من حياتها تستثمره في زيادة حسناتها، وفي الوقت نفسه تستثمر ما في الذِّكر من أثر طيب في تنويم ولدها.
  2. أن ذِكر الله تعالى خير مما تفعله كثير من الأمهات، من الغناء! أو الحديث مع نفسها! أثناء تنويم أولادها.
  3. أنه صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ( كانَ يَذْكُرُ الله عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ ) رواه البخاري معلقًا، ومسلم ( 373 ).
  4. أنَّ ذِكر الله تعالى، وقراءة القرآن، من الأمور المشروع فعلها قبل النوم للكبار ، وقد بوَّب البخاري رحمه الله على طائفة من الأحاديث بقوله: ” باب التعوذ والقراءة عند المنام “.

– فأي حرجٍ يوجد من أن يُختم للطفل يقظته بإسماعه ما فيه ذِكر الله؟!.

لذلك كله: لا نرى مانعًا من أن تذكر الأم ربَّها تعالى، وترفع صوتها قليلًا، لينام طفلها على هذا الذِّكر، ونذكر الأمهات بضرورة احتساب النية في تلك الأذكار؛ حتى تحصل أجورها كاملة إن شاء الله.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة