كارثة الطوفان ( 16 )
حلقات #أحكام_الجهاد_وحِكَمه “8”
الحمد لله
ومما يكثر الاستدلال به من قِبل أصحاب المغامرات القتالية والحروب الكارثية العبثية الاستدلال بقوله تعالى {كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} البقرة/٢٤٩.
وقبل الوقوف على تفاصيل معناها نبين أنه ثمة فرق بين الاستدلال بالوحي قبل الشروع بالفعل وبين الترقيع للفعل بعد القيام به، وهذا الثاني هو الذي فعله المنظرون والمحللون والمشايخ لكارثة (طوفان السنوار)، ولذلك عظُم إثم هؤلاء جميعا بأن جعلوا نصوص الوحي دليلا على الكوارث التي تسببوا بها، وهو ما كان -أيضا- سببا لوقوع كثيرين في الردة بسبهم لله عز وجل وسب دينه لمّا استدل أولئك بالوحي على عبثية فعلهم الذي تسبب بكوارث لا حصر لها حتى بلغ عدد من فقد حياته حتى كتابة هذا المقال حوالي (٥٠ ألف) إنسان، وبلغ عدد الجرحى حوالي (١٠٠ ألف)، مع تهديم حوالي ٨٠ ٪ من مباني غزة، وقد تواقح (خالد مشعل) قبل يومين بأن قال عن هذه الخسائر إنها (تكتيكية) بمعنى أنها لا شيء يُذكر ويُهتم له.
ومما يؤكد ما قلت أنك لو سألت خبيرا عسكريا عن احتمالية انتصار هذه الفئة المقاتلة في “غزة” على اليهود وتحريرهم الأقصى بها لسخر منك؛ لما يوجد من فروقات هائلة بين القوتين والإمكانيتين؛ ولما يوجد من فرق بين (الفئة المقاومة) و (الفئة المحرِّرة).
وأظن أن القوم يثقون بالمحلل العسكري اللواء (فايز الدويري) ، فلنتوجه بالسؤال له عن هذا الأمر، ولنستمع لما يقول:
وكذلك فإن القوم يثقون بالمحلل السياسي (عزمي بشارة) فلنتوجه -أيضا- بسؤاله ولنستمع إلى إجابته:
وهذا الذي قالاه هو الصواب، ومن قال غير ذلك -منهما أو من غيرهما- فهو يتكلم كما يريده غيره لا كما هو الواقع؛ لأنه لم يتغير شيء حتى تكون “حماس” بعد الطوفان صارت قوة تضاهي روسيا أو الصين لتدخل في حرب تحرير البلاد!.
واستمع لما قاله (اللواء الدويري) عن (حرب ١٩٦٧) :



بارك الله فيك